انطلاق أسبوع السينما الهندية بالقاهرة برؤية دبلوماسية تعزز الشراكة الاستراتيجية وتفتح نافذة على التنوع الثقافي
بلاك كات 24 : القاهرة _ بين ضفاف النيل ومياه الغانج المقدسة، تمتد خيوط حكاية تاريخية لا تنفصم، نُسجت عبر آلاف السنين من التبادل الحضاري والثقافي بين مصر والهند، لتُثبت أن المسافات الجغرافية تتلاشى أمام تقارب الأرواح وتشابه المصائر.

وفي خطوة تعكس هذا العمق الاستراتيجي والإنساني، ينطلق حدث ثقافي استثنائي تحت مظلة أسبوع السينما الهندية بالقاهرة، الذي تفرّد موقع بلاك كات 24 بتغطية كواليسه وفعاليات انطلاقه، محاوراً قامة دبلوماسية رفيعة المستوى، وهو سعادة السفير سوريش ك. ريدي، سفير جمهورية الهند بجمهورية مصر العربية.

السفير ريدي، الذي عاد إلى القاهرة سفيراً في 23 مايو 2025، لا يعتبر نفسه غريباً عن هذا الوطن، فقد خدم هنا بالقاهرة في بداية مسيرته الدبلوماسية المتميزة التي انطلقت عام 1991، وتنقّل خلالها بين عواصم العالم من مسقط وأبوظبي إلى إسلام آباد، وسفيراً في البرازيل والعراق ولدى الآسيان، حاملاً خبرات ضخمة من أروقة مجموعة العشرين وبريكس. وعن عودته الميمونة للقاهرة ورؤيته لهذا الحدث، أكد سعادة السفير ريدي في تصريحاته الخاصة: أن إطلاق فعاليات أسبوع السينما الهندية في صرح عريق كدار الأوبرا المصرية يُظهر بجلاء مدى الفهم العميق المتبادل بين البلدين، مشدداً على أن السينما تمتلك قدرة سحرية على تجاوز حدود الزمان والمكان لنقل القصص الإنسانية، فهي ليست مجرد وسيلة للترفيه العابر، بل أداة حيوية ليتواصل البشر وتتقارب القلوب.

ويرى السفير المخضرم، الذي يشعر بالحماس للعمل على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الغنية بالفرص، أن السينما تشكل الجسر الحقيقي بين شعبي الهند ومصر، حيث يتابع المصريون بشغف الأفلام الهندية، مما يعزز الثقة وينمي حسن النية ويزيد من الاحترام المتبادل، وهو ما لمسه بنفسه من خلال سنوات عمله الطويلة وتفاعله مع الملفات الدولية المعقدة، ليعود ويؤكد أن الفن هو اللغة المشتركة التي لا تحتاج لترجمة.

واستكمالاً لحديثه الشيق معنا حول تفاصيل العروض المرتقبة، أوضح سعادة السفير سوريش ك. ريدي : أن الجمهور المصري سيكون على موعد خلال أسبوع السينما الهندية بالقاهرة مع باقة من الأفلام الشيقة للغاية التي تم انتقاؤها بعناية فائقة، فكل فيلم منها يعرض جانباً مختلفاً من فسيفساء التنوع الهندي الغني، وفي الوقت ذاته يتناول موضوعات عالمية تلمس الوجدان الإنساني كالحب والطموح والكرامة والفكاهة والهوية، وهي قواسم مشتركة بين شعبي مصر والهند. ويراهن السفير على ذائقة الجمهور المصري، مؤكداً سعادته : أن الجماهير ستتفاعل بعمق مع الخبرات المعيشية والحقائق الاجتماعية التي تصورها هذه الأعمال، إذ أنها تعكس ذات المشاعر والمفارقات والتحديات والآمال التي تؤثر في المجتمع المصري بشكل عام.

وفي استعراضه للأعمال، أشار سيادته:إلى فيلم “هيلاراو” الذي يصور نضال النساء في المناطق الريفية لتجاوز الصعاب، بينما يغوص فيلم “سورخي بيندي” في طموحات وإحباطات فتاة شابة تبحث عن ذاتها، أما الكوميديا الخفيفة في “سوراج بي مانجال بهاري” فتتطرق بذكاء لكواليس تنظيم الزواج والتوقعات المجتمعية، وصولاً إلى فيلم “كانتارا” المستوحى من التصوف والروحانيات والصراع بين الحداثة والتقاليد. وفي ختام حديثه لـ موقع بلاك كات 24، وجه سعادة السفير دعوة مفتوحة ومحبة قائلاً: “أود أن أدعو الجمهور المصري بكل رحابة صدر لمشاهدة الأفلام الهندية، وآمل أن يحمل كل مشاهد جزءاً من الهند معه بعد مشاهدة هذه الأفلام”، في رسالة تؤكد أن السينما هي السفير الحقيقي الذي يبقى في الذاكرة. يُذكر أن فعاليات أسبوع السينما الهندية تنطلق غداً 7 ديسمبر وتستمر حتى 10 ديسمبر 2025 في سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية.


