Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » «هيلارو» يُشعل ليل الأوبرا بالألوان والدموع في انطلاق العرس الهندي بالقاهرة

«هيلارو» يُشعل ليل الأوبرا بالألوان والدموع في انطلاق العرس الهندي بالقاهرة

رقصة نسائية في قلب الصحراء تفتتح فعاليات أسبوع السينما الهندية وتخطف قلوب المصريين في ليلة ساحرة

بلاك كات 24 : القاهرة _ في ليلة امتزج فيها سحر النيل بعبق التوابل والقصص الأسطورية، وتلاقت فيها حضارتان ضاربتان في عمق التاريخ، انطلقت مساء اليوم، السابع من ديسمبر، فعاليات أسبوع السينما الهندية في سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية، في حدث سينمائي فريد يستمر حتى العاشر من ديسمبر 2025.

بوستر رسمي لأسبوع السينما الهندية بالقاهرة 2025 – سفارة الهند ومركز مولانا آزاد للثقافة الهندية – 7 إلى 10 ديسمبر في سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية
بوستر أسبوع السينما الهندية بالقاهرة 2025 بتنظيم سفارة الهند ومركز مولانا آزاد للثقافة الهندية، يعرض أفلام Hellaro وSurkhi Bindi وSuraj Pe Mangal Bhari وKantara من 7 إلى 10 ديسمبر في سينما الهناجر بدار الأوبرا القاهرة

لم تكن الليلة مجرد عرض سينمائي عابر، بل كانت تظاهرة حب وعناقاً حضارياً دافئاً بين مصر والهند، حيث حرص الجمهور المصري على التواجد في قاعة العرض، تملؤه اللهفة لاستكشاف عوالم السينما الهندية الأصيلة بعيداً عن بريق بوليوود المعتاد. وقد بدا الحضور مبهوراً بالأجواء، متفاعلاً بوجدانه مع كل مشهد، مما يؤكد عمق العلاقات التاريخية التي جعلت من الفن لغة مشتركة تتجاوز الحواجز الجغرافية واللغوية. ضربة البداية في أسبوع السينما الهندية كانت مع التحفة السينمائية “هيلارو” (Hellaro)، التي استطاعت أن تسرق القلوب وتُجبر الأكف على التصفيق الحار والعيون على ذرف دمعات التأثر، ليكون هذا الافتتاح بمثابة جسر حي يربط بين وجدان الشعبين، ويفتح نافذة واسعة على الثقافة الهندية بتنوعها المذهل، وهو ما رصده موقع «بلاك كات 24» وسط حالة من الانبهار الجماعي التي سادت القاعة، معلنةً نجاحاً مبكراً لهذا العرس الفني الذي أعاد للأذهان ذكريات الصداقة العميقة بين البلدين.

جانب من الحضور الجماهيري في قاعة سينما الهناجر يتابعون باهتمام أحد مشاهد فيلم "هيلارو" خلال حفل افتتاح أسبوع السينما الهندية.

يغوص فيلم “هيلارو” (2019)، الذي اختارته إدارة أسبوع السينما الهندية ليكون جوهرة الافتتاح، في عمق صحراء “كوتش” الغوجاراتية عام 1975، تزامناً مع حالة الطوارئ السياسية، ليقدم طوارئ من نوع آخر تعيشها نساء مكبلات بقيود التقاليد التي تحرمهن حتى من الغناء والرقص. الفيلم، وهو التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج المبدع أبهيشيك شاه، لا يقدم البؤس المجرد، بل يطرح تساؤلات سينمائية وإنسانية عميقة: هل يمكن لضربة دفٍّ وحيدة أن تكسر قيداً عمره مئات السنين؟ وهل الرقص مجرد حركة جسد أم هو صرخة روح تحلم بالحرية والتحرر من القيود؟ تألقت النجمة شرادها دانغار في دور “مانجهري”، العروس القادمة من المدينة، بأداء مذهل يجمع بين الهشاشة والقوة، مدعومة بفريق تمثيل نسائي قوي (تيجال بانشاسارا ورفيقاتها) وجاييش موري في دور قارع الطبول. وحينما تلتقي هؤلاء النسوة برجل “منبوذ” يحمل طبلة “دولاك” في وسط الصحراء، يتحول المشهد القاحل إلى كرنفال من الألوان والمشاعر المكبوتة، بفضل عدسة المصور تريباهوفان بابو التي التقطت تناقضاً بصرياً مذهلاً بين جفاف الرمال وحيوية أزياء النساء، وموسيقى “مهول سورتي” التي لم تكن مجرد خلفية، بل نبضاً ثائراً يحرك الأحداث، وكوريغرافيا مبهرة صممها سامير وأرش تانا. ورغم استناد القصة إلى الفولكلور، إلا أن المعالجة البصرية والشحنة العاطفية جعلت من “هيلارو” أيقونة للتحرر في أسبوع السينما الهندية، حيث الرقص ليس ترفيهاً بل هوية وحياة.

لقطات مجمعة تظهر تفاعل الجمهور المصري وحضورهم اللافت داخل قاعة العرض أثناء مشاهدة فيلم الافتتاح "هيلارو" ضمن فعاليات أسبوع السينما الهندية.

هذا الانطلاق القوي يؤكد دقة اختيارات المهرجان، ويعد الجمهور بوجبة دسمة من الفن الراقي، مذكرين بأن فعاليات هذا الحدث الثقافي الهام مستمرة حتى 10 ديسمبر، لتعزيز أواصر الصداقة والمحبة الراسخة بين شعبي مصر والهند، ولتؤكد أن السينما ستظل دائماً سفير الإنسانية الأول. وفي هذا السياق، يجدد موقع «بلاك كات 24» التزامه الكامل بمواصلة التغطية الحصرية والمباشرة، راصدين لكم كافة تفاصيل وفعاليات هذا الحدث، لننقل لكم سحر السينما الهندية.