Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » “أسبوع لوكسمبورغ للفن” 2025 يطرح السؤال الأهم: “من هو المؤلف؟” في عصر الذكاء الاصطناعي

“أسبوع لوكسمبورغ للفن” 2025 يطرح السؤال الأهم: “من هو المؤلف؟” في عصر الذكاء الاصطناعي

البوستر الرسمي لـ "أسبوع لوكسمبورغ للفن 2025" بأرقام حمراء كبيرة على خلفية وردية، ويوضح تواريخ الحدث.

بلاك كات 24 : لكسمبورغ _ تتحول دوقية لوكسمبورغ إلى العاصمة العصبية للفن المعاصر، مع انطلاق فعاليات “أسبوع لوكسمبورغ للفن” (Luxembourg Art Week)، الذي يقام في الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر 2025 (مع افتتاحيات خاصة يوم 20 نوفمبر).

لقطة سابقة من إحدى جلسات "Art Talks" في أسبوع لوكسمبورغ للفن 2024، يظهر فيها المتحدثون على المسرح والجمهور يستمع إليهم، مع شاشة عرض خلفية تحمل شعار الحدث.

هذا الحدث ليس مجرد معرض فني، بل هو منصة فكرية وحوارية هي الأهم اليوم، حيث يطرح “برنامج الحوارات الفنية” (Art Talk Programme) الأسئلة الأكثر إلحاحاً التي تواجه عالم الفن. يجمع البرنامج نخبة من الفنانين، والقيّمين، ومديري المتاحف، والخبراء، ولاعبي السوق لمناقشة التحولات الكبرى في القطاع الثقافي.

الذكاء الاصطناعي: التحدي الأكبر على طاولة النقاش

في خطوة جريئة، يضع “أسبوع لوكسمبورغ للفن” قضية الذكاء الاصطناعي التوليدي في قلب نقاشاته. ففي عالم يتساءل فيه الجميع عن “من هو المؤلف الحقيقي؟”، تُعقد جلسات نقدية متخصصة تبحث في هذه المنطقة الرمادية:

رسم بياني يوضح مفهوم "الاكتشاف والإبداع الآلي" (MDAC)، حيث يتحول هيكل جزيئي أزرق إلى سرب من الفراشات الملونة، في إشارة إلى نقاشات الذكاء الاصطناعي والفن.

“الذكاء الاصطناعي التوليدي وإسناد الفضل”: بالتعاون مع جامعة لوكسمبورغ، تناقش هذه الجلسة (بمشاركة د. فينولا فين وكارولين سيندرز) أسئلة حقوق النشر والأصالة، وتقدم إطاراً جديداً لفهم “الإبداع الموزع” بين المطورين والمستخدمين والذكاء الاصطناعي نفسه.

هل الفن يميز البشر عن الآلات؟”: تستكشف هذه الندوة (بمشاركة الفنان SUMO والمحامي هاري لارس غيلمين) الوضع القانوني للأعمال الفنية المولّدة بالذكاء الاصطناعي، وكيف يتلقى السوق هذه الإبداعات ما بين الانبهار والشك.

الفن والذكاء الاصطناعي اليوم”: يقدم القيمون الفنيون (مثل آدا أكرمان وفنسنت كرابون) نظرة على تجاربهم في تنسيق معارض قائمة على الذكاء الاصطناعي، وآفاق استخدام هذه التكنولوجيا في ترميم التراث الرقمي.

صورة مجمعة بالأبيض والأسود لخمس سيدات، وهن القيادات النسائية الجدد للمؤسسات الثقافية اللاتي يشاركن في ندوة "اتجاهات جديدة" في أسبوع لوكسمبورغ للفن.

أصوات جديدة: تمكين المرأة وقيادة المشهد الثقافي

إلى جانب التكنولوجيا، يحتفي “أسبوع لوكسمبورغ للفن” بالتحولات البشرية في قيادة المؤسسات. في جلسة بعنوان “اتجاهات جديدة في المنطقة المحيطة”، يلتقي الجمهور بخمس سيدات تم تعيينهن مؤخراً لقيادة مؤسسات ثقافية كبرى في المنطقة (منهن تانيا بروغنوني، مديرة MNAHA، وليزا فيليسيتاس ماتيس، مديرة المعرض الحديث في ساربروكن).

ستشارك هؤلاء القائدات رؤاهن حول تحديات تولي الأدوار الجديدة، والموازنة بين البرامج الموروثة وتطوير رؤية فنية جديدة.

من الاستثمار إلى الحوار: نبض سوق الفن

“يغوص أسبوع لوكسمبورغ للفن بعمق في العلاقة بين الفن والمال، في جلسات بالغة الأهمية بالتعاون مع مؤسسات كبرى مثل Mudam Luxembourg و Casino Luxembourg:”

صورة رمزية لسوق الفن، تظهر ورقة نقدية من فئة 100 دولار مؤطرة داخل برواز ذهبي مزخرف، في إشارة إلى نقاش "الفن: شغف أم استثمار؟".

“فن الاقتناء”: حوار بين المقتني المخضرم فيلهلم شورمان والمقتنية الصاعدة إليونور مورو-جنتيان حول الاختلافات بين الاقتناء المؤسسي والشخصي.

الفن: شغف أم استثمار؟”: تناقش هذه الجلسة (بمشاركة صوفي كلاوايرت من بنك Puilaetco) كيف يتعايش العاطفة والمنطق المالي في استراتيجيات بناء المجموعات الفنية.

“الصور في مواجهة النظرة”: جلسة نقدية هامة (بمشاركة الفنانة جود حمزة) حول علاقتنا بصور الحرب والعنف في عالم “ما بعد الحقيقة” والوفرة البصرية.

زوار يتجولون في معرض فني ويشاهدون لوحات تجريدية ملونة كبيرة معلقة على جدار أبيض، مما يمثل أجواء "فن الاقتناء" في أسبوع لوكسمبورغ للفن.

أكثر من مجرد معرض

إن “أسبوع لوكسمبورغ للفن” 2025 يثبت أنه ليس مجرد مساحة لعرض الأعمال الفنية، بل هو “العقل” الذي يفكر بصوتٍ عالٍ في مستقبل الإبداع. فمن خلال طرح أسئلة جريئة حول الذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على القيادات النسائية الجديدة، وتشريح سوق الفن، تضع لوكسمبورغ نفسها كمنصة حيوية لا غنى عنها لفهم التحولات التي ترسم ملامح عالمنا اليوم.