فرق الإنقاذ تعثر على حطام طائرة شحن بوينج 737 التابعة لشركة K2 Airways بعد سقوطها السريع قبالة سواحل باكستان
بلاك كات 24 : باكستان _شفت التحقيقات الأولية عن الكلمات الأخيرة التي نطق بها قائد طائرة شحن بوينج 737 أثناء صراعه المرير للسيطرة على القيادة، قبل أن تهوي الطائرة بشكل كارثي وتفقد 35 ألف قدم من ارتفاعها في غضون أقل من دقيقتين. وكانت الطائرة، التي تديرها شركة الخطوط الجوية “K2 Airways”، قد اختفت تماماً من على شاشات الرادار مساء الثلاثاء، وعلى متنها خمسة أشخاص على الأقل، وذلك أثناء تحليقها فوق مياه بحر العرب.
وتشير آخر إشارة لاسلكية صادرة من قمرة قيادة طائرة شحن بوينج 737 المفقودة إلى أن الطيار كان يواجه عطلاً جسيماً في أنظمة الطيران الأساسية. وقد استخدم القائد كلمات تعبر عن فقدان التوازن مثل “تتمايل أو تعوم” لوصف الحركة المضطربة للهيكل. ويوضح خبراء الطيران أن الانحراف أو التمايل غير المقصود يمثل مؤشراً خطيراً على حدوث فشل ذريع في أنظمة التحكم، أو تعرض الهيكل لأضرار بالغة، أو وجود مشاكل معقدة في المحركات. أما مصطلح “التعويم”، فيرتبط عادة بزيادة السرعة أثناء الهبوط، وهو ما يبرز حجم الخلل الفني الطارئ.
وبدأت فصول الكارثة عندما أبلغ طاقم طائرة شحن بوينج 737 عن وجود خلل فني في نظام الملاحة في تمام الساعة 9:18 مساءً بالتوقيت المحلي، أثناء رحلتها من إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة متجهة إلى مدينة كراتشي. وتلقت الطائرة توجيهات فورية من مراقبي الحركة الجوية الباكستانية، ولكن بعد مرور ثلاث دقائق فقط، أظهرت بيانات الرادار انحرافاً حاداً ومفاجئاً في مسار الرحلة، لتفقد بعدها أبراج المراقبة كافة سبل الاتصال اللاسلكي والراداري على بعد 155 ميلاً بحرياً غرب كراتشي.

وتؤكد المعلومات المستمدة من مواقع تتبع الرحلات الجوية أن طائرة شحن بوينج 737 تعرضت لسقوط عمودي مرعب. فقد أظهرت حزمة البيانات النهائية أن الطائرة كانت على ارتفاع 1,100 قدم فقط فوق مستوى سطح البحر، وتهبط بسرعة استثنائية وغير طبيعية بلغت 22,400 قدم في الدقيقة بالسالب. وتشير السجلات إلى أن هذه الطائرة المنكوبة هي من طراز 737-400 المخضرم، وكانت تعمل في الأصل كطائرة ركاب تابعة لشركة “إيروفلوت” منذ عام 1999 قبل أن يتم تحويلها لاحقاً لأغراض الشحن الجوي.
وفي الوقت الراهن، تواصل فرق البحث التابعة للبحرية والقوات الجوية الباكستانية جهودها المكثفة في مياه بحر العرب لتحديد مصير أفراد الطاقم المفقودين. وقد نجحت القوات البحرية بالفعل في تحديد موقع بعض الأجزاء المتناثرة من حطام طائرة شحن بوينج 737، وبدأت الكوادر المتخصصة في انتشال قطع من هيكل الطائرة المدمر ورفعها على متن السفن العسكرية، وسط استنفار كامل للتعامل مع تداعيات هذا الحادث المأساوي.


