بلاك كات 25 : خيخون ، إسبانيا _ تواصل عدسة “بلاك كات 24 ” متابعتها الدقيقة لكل تفاصيل مهرجان خيخون السينمائي (FICX). نحن الآن في اليوم الرابع (الاثنين 17 نوفمبر)، ضمن فعاليات هذا الحدث العريق الممتد من 14 إلى 22 نوفمبر. اليوم، يثبت اليوم الرابع مهرجان خيخون أنه يوم الثقل السينمائي بامتياز، حيث تلتقي الأسماء الكبيرة بالتجارب الواعدة.

“جوفيانوس” يستقبل الكبار: من الحب المؤلم إلى عودة الأساطير
مسرح “خوفيانوس” (Teatro Jovellanos) هو قلب الحدث اليوم. في المساء، يعرض قسم “Albar” الفيلم الفرنسي “Love Me Tender” (فرنسا، 2025) للمخرجة آنا كازناف كامبيت. الفيلم، الذي يتوج اليوم الرابع مهرجان خيخون بعرضه الإسباني الأول، يقدم النجمة “فيكي كريبس” في دراما واقعية قاسية عن أم تقاتل لاستعادة حضانة ابنها، وهو أحد الأعمال المرشحة لجائزة الجمهور الأوروبي (LUX).

ويلي ذلك العرض المنتظر لفيلم “A la cara” (إسبانيا/بلجيكا، 2025) للمخرج خافيير ماركو، الذي يحول الصراع الافتراضي على السوشيال ميديا إلى مواجهة حقيقية بين “سونيا ألمارشا” و”مانولو سولو”. وتختتم الليلة بعرض فيلم “ما تقوله الطبيعة لك” (What Does that Nature Say to You) (كوريا الجنوبية، 2025) للمعلم الكوري هونغ سانغ سو، الذي يعود بأسلوبه المينيمالي المعتاد لتشريح العلاقات الإنسانية.

“العميل السري” ورعب الجيل الجديد
في مسرح “لا بورال”، يقدم قسم “Esbilla” التحفة البرازيلية “العميل السري” (El agente secreto) (البرازيل/فرنسا/ألمانيا/هولندا، 2025) للمخرج كليبر ميندونسا فيلهو. الفيلم، الذي يزين اليوم الرابع مهرجان خيخون، هو ثريلر سياسي ملحمي (160 دقيقة) من بطولة “فاغنر مورا”، يعود بنا إلى زمن الديكتاتورية في السبعينيات.

وعلى الجانب الآخر، في “يلمو 13″، يطل علينا اسم أسطوري بشكل جديد. يُعرض فيلم “Anémona” (المملكة المتحدة، 2025)، وهو التجربة الإخراجية الأولى لـ رونان داي لويس، وبطولة والده الأسطورة دانيال داي لويس في عودته للتمثيل. الفيلم دراما نفسية مكثفة عن صدمات الماضي في أيرلندا الشمالية.

سينما للجميع: أطفال، لغة أستورية، ومواهب شابة
لا ينسى المهرجان جمهوره الشاب. قسم “Enfants Terribles” يقدم في اليوم الرابع مهرجان خيخون وجبة دسمة، أبرزها الفيلم البريطاني “Grow” للمخرج جون ماكفيل، والفيلم الإسباني “أوليفيا والزلزال الخفي” (Olivia y el terremoto invisible). ولأول مرة، يُعرض فيلم “النمر الضائع” (The Lost Tiger) (أستراليا) بدبلجة حية ومباشرة إلى اللغة الأستورية، في احتفاء بالهوية المحلية.

أصوات الواقع الأوروبي
وفي قاعات “أوسين”، يستمر النقاش السياسي والاجتماعي. يُعرض فيلم “Made in EU” (بلغاريا/ألمانيا، 2025) للمخرج ستيفان كومانداريف ضمن قسم “FICX Premiere”، مقدماً تشريحاً قاسياً للواقع الأوروبي في زمن الجائحة. كما يعود المخرج الألماني فريدريك هامباليك بفيلمه “What Marielle Knows” (ألمانيا، 2025) ليطرح أسئلته حول الخصوصية والنفاق الاجتماعي.
إن اليوم الرابع مهرجان خيخون يؤكد أن هذا الحدث ليس مجرد مهرجان، بل هو مرآة تعكس تعقيدات عالمنا، من البرازيل إلى كوريا، ومن قلب أوروبا إلى عمق الروح الإنسانية. وتغطيتنا من “بلاك كات 24 “ مستمرة.


