Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » تحذيرات أوروبية في اليوم العالمي للامتناع عن التبغ من إدمان الشباب

تحذيرات أوروبية في اليوم العالمي للامتناع عن التبغ من إدمان الشباب

تصميم جرافيكي يظهر في خلفيته خريطة قارة أوروبا وعلم الاتحاد الأوروبي، يتوسطه رمز المنع الأحمر فوق سيجارة مشتعلة وجهاز سجائر إلكترونية، مع كتابة "2040" في الأعلى ورمز لحماية القلب والرئتين في اليمين، مما يعبر عن رؤية الاتحاد الأوروبي لجيل خالٍ من التبغ بحلول عام 2040

المفوضية الأوروبية تستغل اليوم العالمي للامتناع عن التبغ لتحديث تشريعات حماية الأجيال الشابة

بلاك كات 24 : بلجيكا _يمثل اليوم العالمي للامتناع عن التبغ فرصة حاسمة للمفوضية الأوروبية في أوروبا لتوجيه رسالة إنذار صارمة ومباشرة، تؤكد من خلالها على الضرورة القصوى لحماية الأجيال الشابة من الوقوع في فخ إدمان التبغ والنيكوتين بجميع أشكاله. وفي بيان رسمي صدر من العاصمة البلجيكية بروكسل، أشار المفوض الأوروبي للصحة، أوليفر فارهيلي، إلى أن الهدف الاستراتيجي والمحوري للاتحاد الأوروبي لا يزال ثابتاً، ويتمثل في بناء جيل خالٍ تماماً من هذه الآفات الصحية المدمرة بحلول عام 2040. وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة لتزامن اليوم العالمي للامتناع عن التبغ مع ختام فعاليات الأسبوع الأوروبي لمكافحة السرطان، حيث تسلط “خطة أوروبا للتغلب على السرطان” و”خطة القلوب الآمنة” الضوء على أهمية الرقابة الصارمة كركيزة أساسية لا غنى عنها للوقاية من الأمراض الفتاكة، ومكافحة السرطان في جميع أنحاء القارة، وحماية صحة وسلامة المواطنين. ورغم أن التقرير التقييمي الأخير الذي نُشر في شهر أبريل الماضي قد أظهر تقدماً حقيقياً وتراجعاً ملموساً في معدلات التدخين التقليدي والوفيات المرتبطة به بفضل السياسات الحازمة، إلا أن ظهور بدائل حديثة في الأسواق يفرض تحديات معقدة تتطلب تدخلاً تشريعياً عاجلاً للحفاظ على ما تحقق من إنجازات وتوسيع نطاق الحماية لتشمل التهديدات الجديدة. إن هذا التحول في أنماط الاستهلاك يضع صناع القرار أمام مسؤولية تاريخية لضمان عدم تسرب هذه المنتجات إلى أيدي المراهقين والشباب، وهو ما يتطلب يقظة تامة وتحديثاً مستمراً للأطر القانونية والرقابية المتبعة داخل دول الاتحاد الأوروبي لمواكبة التطورات المتسارعة في صناعة التبغ العالمية، ولضمان بيئة آمنة تدعم أهداف اليوم العالمي للامتناع عن التبغ بشكل فعال ومؤثر على أرض الواقع.

صورة تجمع المفوض الأوروبي أوليفر فارهيلي أمام علم الاتحاد الأوروبي، وبجانبها نص البيان الرسمي الصادر عن المفوضية الأوروبية في بروكسل بتاريخ 30 مايو 2026، والذي يتناول الجهود الرامية للوصول إلى جيل خالٍ من التبغ والنيكوتين بحلول عام 2040

تحديات حديثة تهدد أهداف اليوم العالمي للامتناع عن التبغ بحلول عام 2040

وعلى صعيد متصل، كشفت الإحصائيات الحديثة عن تحولات مقلقة وخطيرة في سلوكيات الاستهلاك بين الشباب، فبينما يتراجع التدخين التقليدي، تتزايد معدلات إقبال الفئة العمرية الشابة، وتحديداً المراهقين والشباب من 12 إلى 29 عاماً، على منتجات النيكوتين والتبغ المستحدثة التي تروج لنفسها في الأسواق على أنها عصرية أو أقل ضرراً، وتحمل في طياتها مخاطر إدمان حقيقية تهدد مستقبل جيل بأكمله. وتشير لغة الأرقام الصادرة عن المفوضية الأوروبية بشكل قاطع إلى أن أكثر من نصف مستخدمي أكياس النيكوتين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، واللافت للنظر أن واحداً من كل خمسة مستهلكين لمنتجات التبغ والنيكوتين، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، قد بدأوا رحلتهم مع الإدمان عبر الاستخدام المنتظم للسجائر الإلكترونية، وعلاوة على ذلك، فإن ما يقرب من واحد من كل عشرة شباب ضمن الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً قد جرب بالفعل استخدام منتجات التبغ المسخن. ولمواجهة هذه التهديدات التي قد تنسف الجهود وتخلق جيلاً جديداً من المدمنين، أطلقت المفوضية الأوروبية خلال هذا الشهر دعوات رسمية لجمع الأدلة، إلى جانب فتح باب الاستشارات العامة لمراجعة “توجيهات منتجات التبغ” و”توجيهات الإعلان عن التبغ”، وترحب بكافة المساهمات الفعالة التي من شأنها توجيه الجهود الرامية إلى معالجة العواقب الصحية الوخيمة لاستخدام التبغ عبر دول الاتحاد الأوروبي لتحديث الإطار التشريعي لرقابة التبغ، والذي تعتزم المفوضية الأوروبية تقديمه رسمياً بحلول نهاية العام الجاري لتحويل الطموح إلى واقع ملموس يخلق بيئة صحية، دعماً لمساعي أوروبا والصحة العامة للوصول إلى مجتمعات خالية من التبغ تماماً.