Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » اليونسكو تنتفض ضد العدوان العسكري على إيران: مجزرة مدرسة “ميناب” جريمة حرب تقتل المستقبل

اليونسكو تنتفض ضد العدوان العسكري على إيران: مجزرة مدرسة “ميناب” جريمة حرب تقتل المستقبل

حقيبة مدرسية وردية مدمرة تحت الأنقاض تجسد مأساة مدرسة ميناب التي أدانتها منظمة اليونسكو كجريمة ضد التعليم في إيران.

اليونسكو تحذر.. استهداف صروح العلم في إيران يضرب القرار الأممي 2601 ويقوض حق التعليم

بلاك كات 24 : فرنسا _أبدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” فزعاً وقلقاً عميقاً إثر التصعيد الخطير الذي يشهده الشرق الأوسط جراء العدوان العسكري على إيران من جانب قوات الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي، والذي لم تتوقف تداعياته عند الأهداف العسكرية بل طالت في صدمة إنسانية غير مسبوقة المؤسسات التعليمية والكوادر التربوية. وأشارت المنظمة في بيانها العاجل إلى أن التقارير الأولية الواردة من الميدان ترسم صورة قاتمة ومفجعة لما حدث في مدينة “ميناب” جنوبي البلاد؛ حيث أدى الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات إلى وقوع مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من 100 شخص، أغلبهم من الطالبات الصغيرات اللواتي سقطن بين قتيل وجريح تحت أنقاض فصولهن الدراسية. إن هذا الاستهداف المباشر لبيئة تعليمية يُفترض أنها ملاذ آمن للتعلم، يمثل في نظر “اليونسكو” انتهاكاً جسيماً للحماية التي يقرها القانون الدولي الإنساني للمدارس والمنشآت المدنية. إن تحويل ساحات العلم إلى مسارح للعمليات العسكرية ضمن فصول العدوان العسكري على إيران لا يمثل مجرد خسارة في الأرواح فحسب، بل هو ضربة قاضية لمنظومة الأمان النفسي والاجتماعي التي يعتمد عليها جيل كامل للنمو، مما يجعل من الصمت الدولي حيال هذه الانتهاكات مشاركةً في اغتيال حق الطفولة في البقاء والتعليم فوق أرضٍ تحترق بنيران الصراعات السياسية.

كتب مدرسية مبعثرة وسط الأنقاض والركام تعكس حجم الدمار الذي طال المنشآت التعليمية.

القرار 2601 في مهب الريح.. اليونسكو تفضح “الاغتيال المنهجي” للتعليم تحت وطأة العدوان

وفي تحليلٍ قانوني وأخلاقي لهذا الانهيار الإنساني، شددت منظمة “اليونسكو” على أن الهجمات المتعمدة ضد المؤسسات التعليمية لا تعرض حياة الطلاب والمعلمين للخطر المباشر فحسب، بل إنها تقوض بشكل منهجي الحق الأصيل في التعليم، وهو الركيزة التي تقوم عليها استعادة السلم في أي مجتمع. وذكّرت المنظمة كافة الأطراف المنخرطة في هذا النزاع، وضمن سياق العدوان العسكري على إيران، بالتزاماتها القانونية الصارمة وضرورة احترام القرار رقم 2601 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2021، والذي ينص بوضوح على وجوب حماية المدارس والطلاب والكوادر التعليمية وتجنيبهم ويلات النزاعات المسلحة. إن “اليونسكو” بموجب تفويضها الدولي، تؤكد أن استمرار هذا المسار التصعيدي يفرغ القوانين الدولية من محتواها، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: هل يمكن السماح بجعل التعليم سلاحاً في يد المهاجمين؟ إن حماية التعليم ليست مسألة ثانوية، بل هي ضرورة حتمية لإبقاء بصيص أمل في منطقة تعصف بها القذائف. ومن هنا، تجدد المنظمة دعوتها لجميع القوى المنخرطة في العدوان العسكري على إيران بضرورة الكف الفوري عن استهداف الأعيان المدنية، والالتزام بحرمة دماء الطلاب وحقهم في بيئة تعليمية خالية من العنف، مؤكدة أن التاريخ لن يرحم أولئك الذين جعلوا من المدارس ساحات للموت ومن كراسات الطلاب وقوداً للنيران.

اقرأ أيضاً لمتابعة أبعاد المأساة الإنسانية: يونيسيف تحذر من تداعيات العدوان العسكري على إيران: استهداف المدارس يغتال مستقبل الأطفال