الرئيسية » وزير الثقافة غسان سلامة يفتتح فعاليات أسبوع السينما اللبنانية

وزير الثقافة غسان سلامة يفتتح فعاليات أسبوع السينما اللبنانية

وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة مرتدياً بدلة رسمية داكنة مع ربطة عنق، يقف بجانب لافتة بيضاء تحمل شعار الوزارة وعبارة "السينماتيك اللبنانية" في حفل افتتاح تظاهرة أسبوع السينما اللبنانية

“لبنان من زمن إلى آخر” يطلق فعاليات أسبوع السينما اللبنانية

بلاك كات 24 : تستعد الأوساط الفنية والثقافية اللبنانية لانطلاق الدورة الثانية من تظاهرة أسبوع السينما اللبنانية، التي تفتتح برعاية وحضور وزير الثقافة غسان سلامة، عند الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين الواقع في 26 أكتوبر 2026، في مقر المكتبة الوطنية بمنطقة الصنائع ببيروت. وتأتي هذه الفعالية الاستثنائية، التي تنظمها وزارة الثقافة بالتعاون مع السينماتيك اللبنانية، تحت عنوان “لبنان من زمن إلى آخر”، لتشكل جسراً ثقافياً يربط بين خمسة عقود من الإبداع السينمائي المحلي، بالتزامن مع الاحتفاء بإعادة إطلاق السينماتيك اللبنانية كمنصة وطنية لحفظ الذاكرة البصرية. ويمتد هذا الحدث حتى يوم الجمعة 30 أكتوبر الجاري، مقدماً للجمهور عروضاً مجانية في تسعة مواقع ثقافية وسينمائية بارزة تغطي مختلف المناطق اللبنانية، بهدف إعادة إحياء التراث الفني وتعريف الأجيال الجديدة بأعمال شكلت محطات فارقة في تاريخ السينما المحلية.

جدول عروض يوم الجمعة 30 تشرين الأول 2026 ضمن فعاليات أسبوع السينما اللبنانية، يظهر مواعيد وأماكن عرض أفلام "النادي اللبناني للصواريخ"، "غزل البنات"، و"البحر أمامكم" في صيدا، بيروت، طرابلس، المتن، والشوف

خمسة أفلام من الذاكرة في أسبوع السينما اللبنانية التاريخي

يتمحور برنامج عروض أسبوع السينما اللبنانية حول خمسة أفلام روائية ووثائقية مميزة، خضعت لعمليات ترميم ورقمنة دقيقة للحفاظ على قيمتها التاريخية والجمالية. وتستهل الفعاليات يوم الاثنين 26 أكتوبر بعرض الفيلم الأيقوني “غزل البنات” (Le Rasoir) للمخرجة جوسلين صعب (إنتاج 1985) في المكتبة الوطنية، بحضور القائمين على ترميمه، بالتوازي مع عرضه في سينما “متروبوليس” ببيروت، وعرض فيلم “جدار الصوت” للمخرج أحمد غصين في فضاء “أوكورا” بالمتن. ويشمل البرنامج أيضاً فيلم “أشباح بيروت” (1998) للمخرج غسان سلهب الذي يستعيد ملامح العاصمة اللبنانية بعد الحرب، والفيلم الوثائقي “مجتمع الصواريخ اللبنانية” (2012) لجوانا حاجي توما وخليل جريج الذي يوثق مشروعاً علمياً لبنانياً طموحاً من ستينيات القرن الماضي. كما يُعرض فيلم “جدار الصوت” (2019) لأحمد غصين الذي تدور أحداثه خلال حرب تموز 2006، وفيلم “البحر أمامكم” (2021) للمخرج إيلي داغر الذي يتناول تجارب الاغتراب والعودة والتحولات في بيروت المعاصرة.

إنفوغراف يوضح توزيع 9 أماكن عرض لـ أسبوع السينما اللبنانية 2026 في مختلف المناطق اللبنانية، تشمل بيروت، المتن، الشوف، الجنوب، والشمال

جغرافيا ممتدة لعروض أسبوع السينما اللبنانية بالمناطق اللبنانية

تسعى الجهود المنظمة لفعاليات أسبوع السينما اللبنانية إلى كسر المركزية الثقافية من خلال توزيع العروض المجانية على تسعة مواقع ثقافية وسينمائية تشمل العاصمة ومختلف المحافظات. وتتوزع هذه المواقع بين سينما “متروبوليس” والمكتبة الوطنية ومتحف سرسق في بيروت، وفضاء “أوكورا” في الفريكة بالمتن، وفضاء “فارمفيل” (Farmville) في الباروك بالشوف، ومسرح إشبيلية ومركز معروف سعد الثقافي في صيدا بالجنوب، بالإضافة إلى مركز “CLAC” في أميون وفضاء “مرسى” في طرابلس بالشمال. ويتيح هذا الانتشار الجغرافي الواسع فرصة فريدة للجمهور اللبناني في مختلف المناطق لمشاهدة هذه الإنتاجات التاريخية على الشاشة الكبيرة، واستعادة محطات الذاكرة الجماعية التي وثقها المخرجون عبر عقود من التحولات الاجتماعية والسياسية، مما يرسخ دور السينما كأداة حية لفهم الواقع اللبناني في أوقات السلم والأزمات على حد سواء.

آفاق مستقبلية لرقمنة الأرشيف في أسبوع السينما اللبنانية والسينماتيك

يرتبط انطلاق دورة أسبوع السينما اللبنانية الحالية بشكل وثيق بالجهود الوطنية لحفظ وتأهيل الأرشيف السمعي والبصري عبر السينماتيك اللبنانية. وتواجه هذه المبادرة التحديات الكبيرة التي تحيط بحفظ التراث الجماعي اللبناني من خلال رقمنة الأفلام الكلاسيكية وإعادة تقديمها للجمهور بجودة عالية. ويتيح الحدث، من خلال طابعه المجاني وتنوعه الفني، مساحة تفاعلية هامة تجمع بين صناع السينما، النقاد، والجمهور، ولا سيما الفئات الشابة، لاستكشاف غنى التجربة السينمائية اللبنانية وتحولاتها الجمالية والموضوعية عبر الأجيال. ويمثل هذا الأسبوع خطوة إيجابية نحو تعزيز الحضور السينمائي في الحياة اليومية، وحماية الهوية الثقافية اللبنانية من خلال الصورة والصوت.