مكتبة القاهرة تحتضن اليوم العالمي للخط العربي وتكرم الفنون الإسلامية
بلاك كات 24 : القاهرة _تجسد فعاليات اليوم العالمي للخط العربي محطة هامة للتأمل في الجذور العميقة للتراث البصري والهوية الثقافية، حيث يمثل هذا الفن جسراً يربط بين الأصالة والمعاصرة في التعبير الجمالي. إن الاهتمام المؤسسي بتوثيق وإبراز هذه الفنون يعكس إدراكاً حقيقياً لقيمة الحرف كعنصر تشكيلي قادر على محاورة الثقافات وتوثيق الذاكرة التاريخية. وفي هذا السياق، يأتي الاحتفاء بالمناسبة ليؤكد على استمرارية الإبداع وتوارث الأجيال لتقنيات الزخرفة والعمارة الإسلامية، مما يمنح المواهب الشابة مساحة حيوية للتفاعل مع إرثهم الحضاري والانطلاق به نحو آفاق فنية متجددة.

أنشطة اليوم العالمي للخط العربي في مكتبة القاهرة الكبرى
تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، افتتح الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، فعاليات اليوم العالمي للخط العربي التي نظمتها الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات في مكتبة القاهرة الكبرى بحي الزمالك.
تضمنت الأنشطة افتتاح معرض فني بعنوان “حروف وألوان”، والذي شهد مشاركة متميزة من المواهب الشابة والحاصلين على منح التفرغ من وزارة الثقافة. وعلى هامش المعرض، عُقدت ندوة موسعة تناولت تاريخ هذا الفن وتأثيره العميق في مسار الحركة الفنية، بمشاركة نخبة من المتخصصين والمهتمين بفنون الزخارف الإسلامية.
أدارت الجلسة النقاشية الدكتورة إيمان نجم، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات، وشارك فيها يحيى رياض مدير مكتبة القاهرة الكبرى، وإبراهيم بدر، أستاذ الخط ومدير إدارة الخط العربي بالتليفزيون المصري، إلى جانب الفنان التشكيلي مصطفى عمري. كما أثرت الكاتبة أمل عبد المجيد، مدير عام مركز الثقافة السينمائية التابع للمركز القومي للسينما، الفعاليات بتقديم مادة وثائقية استعرضت الزخارف الموجودة على جدران مساجد القاهرة الفاطمية، مبرزة الارتباط الوثيق بين الخطوط والعمارة. وشارك أيضاً الفنان تامر القليوبي، قومسير المعرض والحاصل على منحة التفرغ.
تأتي استضافة مكتبة القاهرة الكبرى لفعاليات اليوم العالمي للخط العربي تأكيداً لدورها المؤسسي الفاعل في التعاون مع مختلف الجهات الثقافية. وتهدف هذه الجهود إلى خدمة المجالات الأدبية والفنية والبحثية، وحماية هذا الفن العريق، مع إتاحة الفرصة كاملة للأجيال الجديدة لاستكشاف جمالياته وتأثيره المستدام في إثراء الحركة الثقافية والفنية.


