Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » تطورات الأزمة اليمنية: حراك أخوي بين الرياض وأبوظبي لاحتواء الموقف

تطورات الأزمة اليمنية: حراك أخوي بين الرياض وأبوظبي لاحتواء الموقف

صورة تجمع شعار وزارة الخارجية للمملكة العربية السعودية إلى جانب شعار دولة الإمارات العربية المتحدة (الصقر الذهبي)، تعبيراً عن العلاقات الدبلوماسية المشتركة بين البلدين.

دعوات متبادلة لتغليب الحكمة والمصالح المشتركة في معالجة تطورات الأزمة اليمنية الراهنة

بلاك كات 24 : القاهرة _ في إطار الحرص الدائم على استقرار المنطقة وتأكيداً على عمق الروابط الأخوية المتينة، شهدت الساعات الماضية تبادلاً للبيانات الرسمية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لتوضيح المواقف بشأن تطورات الأزمة اليمنية ومستجدات الأحداث في محافظتي حضرموت والمهرة.

وثيقة البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية السعودية بتاريخ 30 ديسمبر 2025، والذي يتناول الموقف من التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة ويؤكد على ثوابت الأمن الوطني للمملكة.

حيث أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أوضحت فيه موقفها مما وصفته بخطوات تصعيدية للمجلس الانتقالي الجنوبي، معربة عن أسفها لما اعتبرته ضغطاً من دولة الإمارات الشقيقة لدفع هذه القوات نحو الحدود الجنوبية للمملكة، مشيرة إلى رصد تحرك سفن محملة بمعدات من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون تصاريح رسمية، وهو ما عدته المملكة مساساً بأمنها الوطني الذي يعد خطاً أحمر، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بدعم مجلس القيادة الرئاسي وضرورة حل القضية الجنوبية عبر الحوار، وطلبت من الأشقاء استجابة لطلب الحكومة اليمنية بخروج القوات خلال 24 ساعة، آملة أن تسود الحكمة وتغليب مبادئ الأخوة الخليجية.

وثيقة البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية حول الأحداث الجارية في اليمن، والذي يتضمن توضيحاً بشأن شحنة ميناء المكلا وتأكيداً على عمق العلاقات الأخوية مع السعودية.

وفي المقابل، وتفاعلاً مع تطورات الأزمة اليمنية المتسارعة، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً يتسم بالشفافية والحرص على الشراكة، أعربت فيه عن أسفها لما ورد في البيان السعودي، رافضة الزج باسمها في التوترات الداخلية، حيث أوضحت أبوظبي أن الشحنة المشار إليها في ميناء المكلا كانت عبارة عن عربات مخصصة للقوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف وليست أسلحة لأي طرف يمني، مؤكدة وجود تنسيق مسبق بشأنها، كما شددت على أن تواجدها جاء بدعوة من الحكومة الشرعية لمكافحة الإرهاب، داعية إلى ضرورة ضبط النفس وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات المشتركة المتمثلة في الجماعات المتطرفة. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي ليؤكد في نهايته أن ما يجمع الرياض وأبوظبي من روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك هو الحصن المنيع القادر على استيعاب أي تباين في وجهات النظر، حيث تدرك القيادتان بحكمتهما المعهودة أن التحالف السعودي الإماراتي ليس مجرد خيار سياسي عابر، بل هو ركيزة الاستقرار الأساسية في المنطقة والضرورة الحتمية لمواجهة كافة المخاطر المحدقة، مما يجعل احتواء هذه التباينات العارضة مسألة وقت لا أكثر، لتبقى بوصلة البلدين موجهة دائماً نحو هدف استراتيجي واحد لا حياد عنه: يمن آمن ومستقر، وخليج عربي موحد ومتكاتف في وجه العواصف، مرسخين بذلك نموذجاً فريداً للأخوة التي تزداد صلابة مع كل اختبار.