Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » تفاصيل وفاة الفنان ديفيد هوكني عملاق الفن المعاصر البريطاني

تفاصيل وفاة الفنان ديفيد هوكني عملاق الفن المعاصر البريطاني

صورة بورتريه كلاسيكية بالأبيض والأسود تظهر الرسام البريطاني الشهير بنظارته الدائرية المعتادة وقبعته التقليدية، والتي تتصدر التغطيات الصحفية لتخليد ذكراه عقب إعلان خبر وفاة الفنان ديفيد هوكني

صدمة عالمية إثر وفاة الفنان ديفيد هوكني عن عمر ناهز 88 عاما

بلاك كات 24 : المملكة المتحدة _أسدل الستار على مسيرة حافلة بالإنجازات مع إعلان خبر وفاة الفنان ديفيد هوكني، يوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026، بهدوء في منزله عن عمر ناهز 88 عاماً. وجاء في البيان الرسمي أن رحيله حدث قبل شهر واحد فقط من إتمام عامه التاسع والثمانين، مسلطاً الضوء على إرثه الدائم الذي يعكس حماسه المتأصل للحياة، وروح الدعابة العالية التي تمتع بها، وكرمه الهائل، وفضوله الاستكشافي الذي لخصته عبارته الشهيرة “حب الحياة”.
وفي أعقاب هذا الحدث، نعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الراحل، حيث صرح متحدث باسم مقر الحكومة بأن ستارمر يشعر بالحزن لسماع خبر وفاة الفنان ديفيد هوكني، أحد أشهر فناني بريطانيا، مشيراً إلى أن أعماله الحيوية والتي يسهل التعرف عليها فوراً قد أثرت في أجيال كاملة من الفنانين، وأن أفكار رئيس الوزراء تتجه نحو أصدقاء وعائلة الراحل.
امتدت مسيرة الراحل لسبعة عقود، قدم خلالها لوحات تعد من كلاسيكيات الفن المعاصر، من بينها لوحة “الرذاذ” ولوحة “رذاذ أكبر”، بالإضافة إلى “صورة فنان (بركة مع شخصيتين)”، و”والداي”، و”السيد والسيدة كلارك وبيرسي”. وقد ارتبطت شهرته العالمية بشكل وثيق بلوحاته المليئة بالضوء التي وثقت نمط الحياة في جنوب كاليفورنيا بعد انتقاله إلى لوس أنجلوس. كما حققت لوحته “صورة فنان” التي تصور مشهداً تقليدياً بجوار المسبح، رقماً قياسياً عند بيعها بمبلغ 90 مليون دولار في عام 2018.
وُلد الراحل في مدينة برادفورد عام 1937 حيث رسم المناظر الطبيعية، وتلقى تدريبه في مدرسة برادفورد للفنون في الخمسينيات، ثم الكلية الملكية للفنون في لندن التي تخرج فيها بامتياز مع الميدالية الذهبية عام 1962، ليبرز كواحد من المواهب الرائدة في الجيل الجديد من الفنانين البريطانيين. وقد استمر هذا الشغف اللامحدود للعمل حتى وفاة الفنان ديفيد هوكني، حيث صرح في مقابلة أخيرة له في أكتوبر الماضي مع أليستير سوك لصحيفة التلغراف: “لا أعرف كم سأعيش، لكنني أفترض أنني سأموت عاجلاً وليس آجلاً، لذلك أريد أن أعمل كل يوم. أنا أسعد عندما أرسم”.
لم يقتصر إبداعه على الرسم التقليدي، بل كان سباقاً ومُشاداً به في استخدام وسائط متعددة وتنسيقات مختلفة، بدءاً من الطباعة وتصميم الديكور المسرحي والتصوير الفوتوغرافي، وصولاً إلى أجهزة الفاكس وآلات التصوير والحواسيب، وبرع بشكل استثنائي في الفن الرقمي والرسم باستخدام أجهزة آيفون وآيباد منذ عام 2007. وقد أثمر هذا الشغف التقني عن سلسلته الشهيرة “وصول الربيع في وولدجيت، شرق يوركشاير” عام 2011 بعد عودته إلى موطنه في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي العودة التي أسفرت عن إنجاز بعض أكثر لوحاته الزيتية طموحاً. وفي عام 2017، دعاه عميد دير وستمنستر لإنتاج نافذة زجاجية ملونة تكريماً للملكة إليزابيث الثانية، والتي تم الكشف عنها في أكتوبر 2018.
على المستوى الشخصي، كان الراحل مدخناً متحدياً طوال حياته وشارك في حملات مكثفة ضد قوانين مكافحة التدخين. وعقب وفاة الفنان ديفيد هوكني، ترك خلفه شريكه الدائم جان بيير غونسالفيس دي ليما، وابن أخيه ريتشارد الذي عمل كمساعد في الاستوديو الخاص به في سنواته الأخيرة، وشقيقيه فيليب وجون، وعدداً كبيراً من أبناء وبنات الإخوة.
نال خلال مسيرته أرفع الأوسمة، حيث عينته الملكة الراحلة في وسام رفقاء الشرف عام 1997، وفي وسام الاستحقاق عام 2012. وفي تطور حديث خلال عام 2026، أصبح واحداً من المواطنين غير الفرنسيين القلائل الذين حصلوا على رتبة ضابط في وسام جوقة الشرف الفرنسي المرموق لتظل تفاصيل وفاة الفنان ديفيد هوكني بمثابة ختام لمسيرة فذة وثرية.