الفرصة لا تزال متاحة: جائزة ASA/HQ تواصل استقبال المبدعين حتى نهاية يناير 2026
بلاك كات 24 : أستراليا _ في حراك ثقافي لا يهدأ يحتفي بجوهر التجربة الإنسانية المتمثل في “السرد” العابر للأزمنة، تواصل الساحة الأدبية حالياً استقبال تدفق المشاركات لاكتشاف مواهب روائية بكر عبر جائزة ASA/HQ المرموقة، التي تُنظم بشراكة استراتيجية ملهمة بين الجمعية الأسترالية للمؤلفين (ASA) ودار “HQ” للنشر التابعة لعملاق الكتب “هاربر كولينز”، حيث تهدف هذه المبادرة الثقافية الرائدة إلى التنقيب عن أفضل الأعمال الروائية التجارية التي لم ترَ النور بعد، باحثة بجدية عن تلك الأصوات “النابضة بالحياة” القادرة على الترفيه والتنوير وإثارة “أحاديث الناس” والنقاشات الحية.

ومع استمرار فتح باب التقديم الذي بدأ في نوفمبر الماضي، تتجه أنظار الكتاب المقيمين في أستراليا ونيوزيلندا نحو الموعد النهائي المرتقب في 30 يناير 2026، حيث يتعين على المشاركين تقديم مخطوطات روائية مكتملة باللغة الإنجليزية تتراوح بدقة بين 70,000 و140,000 كلمة، مع الالتزام الصارم بالمعايير الفنية للتنسيق (نوع الخط Times New Roman وحجم 12)، وإرفاق ملخص حبكة مكثف لا يتجاوز 500 كلمة وسيرة ذاتية، لضمان دخولهم مضمار المنافسة. وتخضع هذه الأعمال لمرحلة فرز دقيقة عبر مقيمين خبراء قبل وصولها لطاولة تحكيم فريق تحرير HQ، الذين يضعون نصب أعينهم معايير “الجدوى التجارية” والقدرة على جذب الجمهور، مقدمين للفائز بلقب جائزة ASA/HQ عقد نشر احترافي يتضمن سلفة مالية مجزية قدرها 10,000 دولار، في حين تُمنح ميزة تشجيعية لأعضاء الجمعية بإعفائهم من رسوم التقديم للمحاولة الأولى، مما يعكس رغبة حقيقية في إزالة العوائق أمام الموهبة.

وقد أثبتت جائزة ASA/HQ عبر تاريخها القصير الذي انطلق عام 2020 أنها منصة فعلية لإطلاق النجوم، حيث ساهمت في بزوغ أسماء لامعة مثل كاثي جورج وستيلا كوين، مقدمة للأدب العالمي قصصاً تلامس الوجدان، لتظل هذه الجائزة ـ والفرصة ما زالت سانحة ـ منارة أمل لكل كاتب يخبئ في أدراجه رواية تنتظر من يقرأها، وشعلة تضيء مستقبل السرد القصصي في المنطقة والعالم، محولةً تلك الأوراق الصامتة إلى أعمال أدبية تضج بالحياة وتصافح عقول القراء عبر الحدود، مانحةً المبدعين المغمورين تذكرة عبور استثنائية من عزلة الكتابة إلى رحابة الانتشار، لتثبت أن الكلمة الصادقة ـ مهما طال بقاؤها في الظل ـ تملك دوماً القوة لتغيير المشهد الثقافي وحجز مكانها المستحق في ذاكرة الأدب.


