بلاك كات 24 : إيطاليا
دواين “ذا روك” جونسون، النجم البارز الذي اشتهر في عالم المصارعة ثم انتقل إلى السينما، قدم أداءً استثنائياً في فيلمه الجديد “The Smashing Machine”، حيث ظهر لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي. الفيلم، الذي يروي قصة المصارع السابق ونجم الفنون القتالية المختلطة مارك كير، حظي بإشادة كبيرة، حيث نال تصفيقاً حياً استمر خمس عشرة دقيقة، مما أثار التكهنات حول ترشحه لجوائز الأوسكار. إيميلي بلانت، التي شاركته البطولة، أضافت لمسة متميزة للعمل، مما جعل الجمهور في حالة دهشة.

منذ اللحظة الأولى على السجادة الحمراء، بدا جونسون بمظهر جديد ومختلف، حيث خفض وزنه بشكل ملحوظ، مما دفع المعجبين إلى تسميته “ذا بيبل” بدلاً من “ذا روك”. هذا التغيير لم يكن مجرد تحول جسدي، بل انعكاس لعمق أدائه التمثيلي الجديد. “The Smashing Machine”، المقرر عرضه في نوفمبر المقبل من إنتاج A24، يتناول حياة كير في التسعينيات، مع التركيز على صراعاته الداخلية، ويوجه جونسون الشكر للمخرج بني سفيدي الذي ساعده على استكشاف جوانب جديدة في أدائه، ليذهب عميقًا في شخصية دموع دواين “ذا روك” جونسون الفنية.

بسبب الجمهور الذي قام بالوقوف والتصفيق بحماس، انهمرت دموع جونسون خلال العرض الأول، حيث عبر عن شعوره العميق بالانفعال. سفيدي وبلانت انضما إليه في تلك اللحظة العاطفية، بينما ظهر كير نفسه متأثراً بشدة. هذه الدموع كانت جزءًا من دموع دواين “ذا روك” جونسون العاطفية. هذا الاستقبال الحار يعكس نجاح “The Smashing Machine” في تقديم قصة مؤثرة تجمع بين القوة والرقة، كما وصفه أحد المعجبين بأنه قوي كالصخرة وهادئ كالمعانقة.

جونسون تحدث خلال مؤتمر صحفي عن رغبته في تجاوز الصورة النمطية التي اشتهر بها في هوليوود، مشيراً إلى أن تعاونه مع سفيدي وبلانت ساعده على تحقيق حلمه بتقديم أداء أعمق. هذا العمل يمثل نقطة تحول في مسيرته، حيث يسعى لإثبات قدراته كممثل درامي وليس مجرد نجم أفلام تجارية. الجمهور لاحظ التغيير في مظهره، لكنه أشاد أيضاً بالتفاني الذي بذله للدخول في شخصية كير، بما في ذلك استخدام مساحيق تجميلية لتغيير ملامحه، ليُظهر من خلال دموع دواين العمق الفني والذهني.

”The Smashing Machine” لم يكن مجرد حدث سينمائي، بل تجربة عاطفية جمعت بين الماضي والحاضر. معجبو جونسون منذ أيامه في المصارعة احتفلوا به، حيث ردد أحدهم عبارته الشهيرة قبل بدء العرض. هذه اللحظات أضافت طابعاً خاصاً للحدث، مما يجعل “The Smashing Machine” مرشحاً قوياً ليكون من أبرز الأفلام في المهرجان.

بفضل هذا النجاح، يبدو أن جونسون في طريقه لكسر القوالب واستعادة مكانته كأحد أعظم النجوم في هوليوود. إذا استمر هذا الزخم، فقد نشهد ترشيحاً جديداً يضيف إلى إرثه الطويل، ويُضاف إلى لحظات دموع دواين “ذا روك” جونسون المؤثرة التي جعلت منه أسطورة في عالم السينما.


