خطة رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر التشريعية لفرض حد أدنى لسن استخدام المنصات ومواجهة تغول شركات التكنولوجيا
بلاك كات 24 : المملكة المتحدة _في خطوة وصفت بأنها الأكثر حزماً تجاه عمالقة وادي السيليكون، أعلن رئيس وزراء بريطانيا عن استراتيجية وطنية جديدة تهدف إلى استعادة السيطرة على الفضاء الرقمي وحماية الأجيال الناشئة من الأضرار النفسية والاجتماعية التي تسببها منصات التواصل الاجتماعي. وأكد السير كير ستارمر في بيان رسمي موجه إلى الأسر البريطانية، أن زمن منح هذه المنصات “مروراً مجانياً” قد انتهى، مشيراً إلى أن حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استغلال عقول الأطفال. وانطلق رئيس وزراء بريطانيا في رؤيته من منطلق شخصي تماماً، كونه أباً لمراهقين يدرك تماماً حجم القلق الذي ينتاب الآباء حيال المحتوى الذي يتعرض له أبناؤهم يومياً، لافتاً إلى أن التحديات مثل التنمر، والتحريض على إيذاء النفس، والمحتوى المسيء، لم تجد استجابة كافية من الشركات المشغلة. وشدد كير ستارمر على أن الحكومة تدخلت بالفعل لإجبار منصات كبرى مثل “X” على تعديل تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها (Grok) لمنع إنتاج صور غير أخلاقية، معتبراً أن هذا النوع من التدخل هو البداية فقط لمسار طويل من المحاسبة القانونية التي يتبناها رئيس وزراء بريطانيا لضمان بيئة رقمية آمنة تحترم كرامة الإنسان وخصوصية الأطفال والنساء.

صلاحيات برلمانية واسعة: رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر يواجه خوارزميات الإدمان الرقمي
وعلى الصعيد التشريعي، كشف رئيس وزراء بريطانيا عن حزمة من القرارات الجريئة التي سيتم طرحها أمام البرلمان، والتي تهدف إلى سد الثغرات في قوانين السلامة الحالية لتشمل أدوات الدردشة الآلية والذكاء الاصطناعي بشكل صريح. وأوضح السير كير ستارمر أن الحكومة تسعى للحصول على صلاحيات تتيح لها فرض حد أدنى لسن استخدام السوشيال ميديا في غضون أشهر قليلة، وهي خطوة يراها رئيس وزراء بريطانيا ضرورية لتعويض سنوات التراخي السياسي السابق. وتتضمن خطة كير ستارمر أيضاً تقييد الميزات التقنية التي تسبب الإدمان الرقمي، مثل التمرير اللانهائي (Endless Scroll) والتشغيل التلقائي للمقاطع، والتي يرى أنها مصممة خصيصاً لإبقاء الأطفال أسرى للشاشات لساعات طويلة، مما يدمر قدرتهم على التركيز ويقوض صحتهم العقلية. ولم ينسَ السير كير ستارمر الإشارة إلى الجانب الاجتماعي العميق وراء هذه القرارات، حيث استذكر قصة شقيقه الذي عانى من صعوبات التعلم، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو “فتح باب الفرص” لكل طفل بريطاني، وهو أمر لن يتحقق طالما بقيت المنصات الرقمية تنهش في ثقة الأطفال بأنفسهم. واختتم كير ستارمر بيانه بتحدٍ صريح لشركات التكنولوجيا، قائلاً “Bring it on”، في إشارة إلى استعداده لخوض مواجهة قانونية شاملة من أجل حماية براءة الطفولة، مؤكداً أن رئيس وزراء بريطانيا يضع مصلحة الأسر فوق أي اعتبارات تجارية أو ضغوط من شركات الـ Big Tech.


