Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » سابرينا كاربنتر تُدين استخدام أغنيتها في فيديو “للبيت الأبيض “

سابرينا كاربنتر تُدين استخدام أغنيتها في فيديو “للبيت الأبيض “

صورة مجمعة تظهر دونالد ترامب يحمل هاتفه المحمول وبجانبه سابرينا كاربنتر تحمل سماعة هاتف بتعابير وجه مستاءة، في إشارة للخلاف السياسي بينهما.

سابرينا كاربنتر تتصدر المشهد في مواجهة استغلال الفن سياسياً

بلاك كات 24 : الولايات المتحدة _ في خطوة جريئة تعكس صوت الفنانين ضد الاستبداد الأمريكي، أعلنت سابرينا كاربنتر، النجمة الشابة البالغة من العمر 26 عامًا، رفضها القاطع لاستخدام أغنيتها “Juno” في فيديو دعائي صادر عن البيت الأبيض يروج لعمليات الاعتقال والترحيل الجماعي من قبل إدارة الهجرة والجمارك (ICE). وصفت سابرينا كاربنتر هذا الفيديو بأنه “شرير “، مؤكدة في تغريدة على منصة X: “لا تشملوني أنا أو موسيقاي أبدًا لصالح أجندتكم غير الإنسانية”. هذا الرد الحاد من سابرينا كاربنتر يأتي في سياق حملة ترامب الشاملة للترحيل الجماعي، التي بدأت منذ يناير 2025 بعد تنصيبه الثاني، وتستهدف ملايين المهاجرين، بينما يراها الكثيرون انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. إن موقف سابرينا كاربنتر ليس مجرد احتجاج فني، بل دعوة للمقاومة ضد سياسات أمريكية تحولت تحت قيادة ترامب إلى آلة قمع غير إنسانية، حيث يتم استخدام الذكاء الاصطناعي والموسيقى الشعبية لتلميع عمليات عنيفة تشمل مطاردات واعتقالات جماعية، مما يثير غضبًا يرى فيه انحدارًا أخلاقيًا أمريكياً.

سابرينا كاربنتر تبتسم في إطلالة جذابة، النجمة التي أثارت جدلاً واسعاً برفضها استخدام أغانيها في الدعاية السياسية للبيت الأبيض.

سابرينا كاربنتر تواجه استغلالًا سياسيًا: نمط من الانتهاكات في إدارة ترامب

يأتي هذا الحدث كجزء من نمط متكرر من قبل إدارة ترامب، التي لا تتردد في انتهاك حقوق الملكية الفكرية للفنانين لدعم أجندتها اليمينية المتطرفة. الفيديو، الذي نشر يوم الاثنين 1 ديسمبر 2025 على منصة X وتيك توك، يظهر مشاهد اعتقال عنيفة مصحوبة بكورس أغنية سابرينا كاربنتر “Have you ever tried this one? Bye-bye”، مع تعليق يقول “وداعًا”، في محاولة لتحويل عملية الترحيل إلى نكتة ساخرة خفيفة، بينما هي في الواقع تعكس معاناة أسر وأطفال يُفصلون قسرًا. رد البيت الأبيض، عبر المتحدثة أبيغيل جاكسون، كان ساخرًا ومسيئًا والتي قالت: “رسالة قصيرة وحلوة لسابرينا كاربنتر: لن نعتذر عن ترحيل القتلة والمغتصبين والمعتدين على الأطفال من بلدنا، ومن يدافع عن هؤلاء الوحوش المرضى يجب أن يكون غبيًا أو بطيئًا”. هذا الرد يبرز الوقاحة الدبلوماسية الأمريكية، الذي يستخدم اسم ألبوم سابرينا كاربنتر “Short n’ Sweet” للسخرية، متجاهلين أن سياساتهم غير الإنسانية تدمر حياة ملايين، وتتعارض مع قيم الديمقراطية وحقوق المهاجرين . سابرينا كاربنتر، التي دعمت كامالا هاريس في الانتخابات 2024، أصبحت رمزًا للشباب الذين يرفضون تحويل موسيقاهم المرحة إلى أداة للكراهية، مما يعزز حملتها لتسجيل الناخبين التي ساهمت في تسجيل أكثر من 35 ألف ناخب خلال جولتها الموسيقية.

تعليق جاك وايت من فرقة The White Stripes يهاجم فيه ترامب لاستخدام موسيقاه ويدعم جافين نيوسوم، مما يعكس تضامن الفنانين ضد الاستغلال السياسي.

سابرينا كاربنتر ليست وحدها

ليس سابرينا كاربنتر وحدها في هذه المعركة؛ فالفنانون يتكاتفوا ضد ترامب، الذي يُتهم بانتهاك حقوق الموسيقيين مرارًا. في الشهر الماضي، هاجمت أوليفيا رودريغو، صديقة سابرينا كاربنتر، وزارة الأمن الداخلي لاستخدام أغنيتها “All-American Bitch” في فيديو يدعو المهاجرين غير الشرعيين إلى الترحيل الطوعي، قائلة: “لا تستخدموا أغانيي للدعاية العنصرية والكراهية”. وفي أكتوبر 2025، اعترض كيني لوغينز على استخدام أغنيته “Danger Zone” في فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يصور ترامب يقصف متظاهرين بقذائف برازية، مطالبًا بإزالتها فورًا لأنها “استخدام غير مصرح به”. كما انضم فرقة Semisonic إلى الاحتجاج لاستخدام “Closing Time” في فيديو ترحيلي، ورفضت بيونسيه استخدام “Freedom” في فيديو حملة ترامب، مما أدى إلى إشعار وقف. هؤلاء الفنانون، إلى جانب جاك وايت وميغ وايت من The White Stripes الذين رفعوا دعوى قضائية في 2024 ضد استخدام “Seven Nation Army”، يشكلون جبهة موحدة ضد الاستغلال السياسي، حيث أصبحت سابرينا كاربنتر صوتًا بارزًا في هذه الحرب الثقافية ضد السياسات غير الإنسانية لترامب، التي تُقارن بأسوأ ممارسات الاستبداد.

أنجلينا جولي Angelina Jolie في مشهد من فيلم Maria 2025، تتألق بقبعة منسوجة وإطلالة كلاسيكية أنيقة تعكس شخصية ماريا كالاس.
أنجلينا جولي Angelina Jolie تجسد أناقة ماريا كالاس Maria Callas في فيلم Maria 2025، بإطلالة خالدة ومميزة.

أما أنجلينا جولي، السفيرة الخاصة السابقة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد كانت من أشد الناقدين لسياسات ترامب الهجرية منذ 2016، وهجماتها مستمرة حتى 2025. في مقال عنها في نيويورك تايمز عام 2017، وصفت حظر السفر الذي فرضه ترامب على سبع دول مسلمة بأنه “يضر باللاجئين الضعفاء ويغذي التطرف”، مشددة على أن “إغلاق أبوابنا أمام اللاجئين لا يجعلنا أكثر أمانًا، بل يُظهر ضعفًا”. وفي 2025، عبرت جولي عن غضبها من تقليصات ترامب في USAID، واصفة إياها بأنها “غاضبة ومُقرفة”، معتبرة أنها تدمر الجهود الإنسانية العالمية. جولي، التي اعتمدت ستة أطفال من دول مختلفة، دعت إلى “أمريكا رحيمة” مبنية على الحقوق الإنسانية، رافضة “سياسات الخوف والفصل” التي يروج لها ترامب. تصريحات أنجلينا جولي تعزز موقف سابرينا كاربنتر، حيث تُبرز كيف أن سياسات ترامب غير الإنسانية لا تقتصر على المهاجرين، بل تهدد القيم الأمريكية الأساسية، مما يجعل دعم سابرينا كاربنتر جزءًا من حركة أوسع لاستعادة الإنسانية في وجه الاستبداد.

كتاب تحت الحصار، يظهر دونالد ترامب وهو يحمل كتاب ابنه إريك، في مشهد يجسد ظاهرة "الأب البائع والابن الواجهة" التي يناقشها المقال.
كتاب تحت الحصار الذي يحمله الرئيس دونالد ترامب وهو يجلس على متن طائرة، وينظر مباشرة إلى الكاميرا، مع ظهور الختم الرئاسي في الخلفية.

إن أمريكا تحت حكم ترامب الثاني تشهد انحدارًا مخيفًا، حيث تحولت السياسات الهجرية إلى حملة عنصرية تُقسم المجتمع وتُهدد الديمقراطية. عمليات الترحيل الجماعي، التي تستهدف ملايين الأشخاص بغض النظر عن جرائمهم، تُفصل الأسر وتُدمر الحيوات، واستخدام موسيقى سابرينا كاربنتر في مثل هذه الفيديوهات يُظهر استغلالًا رخيصًا للثقافة الشعبية لتبرير الوحشية. هذا ليس مجرد خطأ فني، بل دليل على فشل أخلاقي لإدارة ترامب، التي تفضل الدعاية على الرحمة، مخالفةً لمبادئ أمريكا كأرض الحرية التي تدعيها. سابرينا كاربنتر، بصوتها القوي، تُذكرنا بأن الفن يجب أن يوحّد، لا يُقسم، وأن الفنانين لن يصمتوا أمام الظلم الأمريكي.

يُعد رفض سابرينا كاربنتر لاستخدام موسيقاها نقطة تحول في المقاومة الثقافية ضد ترامب، مدعومًا بأصوات أنجلينا جولي وأوليفيا رودريغو وكيني لوغينز، الذين يُبرزون هشاشة السياسات الأمريكية غير الإنسانية.