بلاك كات 24 : خيخون ، إسبانيا _ تواصل عدسة “بلاك كات 24” رصدها في مهرجان خيخون السينمائي الدولي (FICX) المقام في دولة إسبانيا، في يومه التاسع (السبت 22 نوفمبر). هذا الحدث العريق، الذي بدأ في 14 ويستمر حتى إعلان الجوائز اليوم، يخصص يومه الأخير لتبادل الإجلال بين الفنانين والجمهور. سينما الوداع والتكريم هي جوهر هذا اليوم الذي يمزج بين العروض الكبرى واللقاءات الفكرية.

إجلال المبدعات: بطلات الشاشة والورقة، حيث يتجلى فيهن روح سينما الوداع والتكريم بما يعزز مكانة الفنون.
بدأ الصباح في “مدرسة التجارة” بلقاءات رفيعة المستوى، لتقديم لمسة من التكريم في أجواء تتوافق مع السينما التي تودع وتكرم أعمالها.
لقاء مع فيكي بينيا: تكريم الممثلة القديرة فيكي بينيا بـ “جائزة كومادري دي سيني”، حيث التقت الجمهور في حوار مفتوح يجسد مسيرتها الغنية في الفن الإسباني. في أجواء من سينمائية، أبرزت المشاركة بإبداعها طوال السنين، مما يعكس أصالة سينما الوداع.

ماستر كلاس بيلار بالوميرو: قدمت المخرجة بيلار بالوميرو (الحائزة على Premio Especial Retueyos) درساً مفتوحاً بعنوان “إلهام، كتابة ولقاء”، تشرح فيه كيف تولد الأفلام من العاطفة وكيف تُبنى الشخصيات بعمق. تساهم هذه اللقاءات بتعزيز القيمة الفكرية لـ سينما التكريم والوداع، وهو تكريم للإبداع.

وداع المنافسة وأصوات العالم
شهدت شاشات المهرجان آخر العروض الكبرى والنهائية، مقدمة فرصة فريدة للتكريم في هذا الفن.
“El gran arco” (فرنسا، 2025): فيلم الختام الرسمي للمخرج ستيفان ديموستييه. وهو دراما بيوغرافية ذكية تكشف أسرار بناء “قوس الدفاع” الشهير في باريس، مجسداً الصراع بين الفن والتمويل والسياسة، في إطار وداع مشاعر السينما الرفيعة.
“The Fence” (فرنسا/السنغال، 2025): للمخرجة العملاقة كلير دنيس، وهي دراما قوية وغاضبة تناقش أثر الاستعمار والرأسمالية المتوحشة على الإنسان في العصر الحديث.
“Made in EU” (ألمانيا/بلغاريا/جمهورية التشيك، 2025): الفيلم الحائز على الجائزة الكبرى من الجمهور، وهو تشريح لاذع للواقع الأوروبي من زاوية المهاجرين والعمال المنهكين، مقدما تشريفا لسينما التكريم والوداع.

غرابة التكوين وجمال النهايات
في الأقسام الأخرى، استمرت سينما الوداع والتكريم في تقديم التجارب الفريدة: على سبيل المثال، تميزت الأفلام بتناولها مواضيع مختلفة وتكريم لتراث سينمائي عريق.
“Punku” (إسبانيا/بيرو): رحلة سوريالية في قرية بيروفية، بأسلوب بصري فريد تتماشى مع سينما التكريم.
“Nouvelle Vague” (فرنسا): عودة لـ ريتشارد لينكليتر بفيلم أبيض وأسود، وهو رسالة حب حيوية للموجة الجديدة الفرنسية (غودار)، مستحضراً روح وداع سينما الموجة الجديدة وتكريمها.

إن هذا اليوم يثبت أن سينما الوداع والتكريم هي رحلة تحليلية لا ترحم، تسعى لتفكيك حاضرنا المعقد عبر عدسة سينما المؤلف. وبتلك الرؤى الجريئة التي قدمها، يؤكد مهرجان خيخون السينمائي الدولي مكانته كمنارة للفن الحر. ولهذا، فإن تغطيتنا من “بلاك كات” مستمرة لرصد كل نبضة إبداع، ونحن باقون حتى تُعلَن الجوائز وتُرفع الستارة الأخيرة على هذا المشهد السينمائي العظيم.


