بالشراكة مع صندوق هوبير بالس ومفوضية اللاجئين.. “صندوق أفلام النزوح” يخصص 500 ألف يورو لدعم خمسة مشروعات سينمائية قصيرة
بلاك كات 24 : فرنسا _كشفت النجمة العالمية والمنتجة وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كيت بلانشيت، بالتعاون مع صندوق هوبير بالس التابع لمهرجان روتردام السينمائي الدولي، عن أسماء خمسة مخرجين فائزين بمنح الدورة الثانية من صندوق أفلام النزوح (Displacement Film Fund). وجاء الإعلان خلال حلقة نقاشية رفيعة المستوى عُقدت في مهرجان كان السينمائي الدولي، لتسليط الضوء على المشروعات السينمائية القصيرة التي تم اختيارها لدعم المخرجين النازحين أو أولئك الذين يملكون تاريخاً حافلاً في تقديم سرديات واقعية وموثقة عن تجارب اللجوء والتغريب الإنساني. وسيحصل كل مخرج من الفائزين الخمسة على منحة إنتاجية تبلغ 100 ألف يورو، على أن تُعرض مشروعاتهم المكتملة في عروضها العالمية الأولى خلال الدورة المقبلة من مهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR 2027) في الفترة من 28 يناير إلى 7 فبراير. وشهدت الندوة، التي أدارتها المديرة التنفيذية لمهرجان روتردام، كلير ستيوارت، نقاشاً موسعاً حول التطور الهيكلي الذي يشهده صندوق أفلام النزوح منذ تأسيسه عام 2025 بدعم من تحالف يضم خبراء الصناعة والمبدعين والمؤسسات الخيرية، سادها استعراض للنجاح النقدى والجماهيرى الباهر الذي حققته أفلام الدورة التجريبية الأولى (مثل أفلام مارينا إر غورباتش، ومو هراوي، وحسن قطّان، ومحمد رسولوف، وشهربانو سادات) والتي عُرضت في روتردام 2026 وحظيت بإشادات دولية واسعة، من بينها تقييم الخمس نجوم من الناقد بيتر برادشو في صحيفة “الغارديان”، مع الإعلان عن نية عرض تلك المجموعة التأسيسية في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي في أكتوبر المقبل، وتنظيم عروض تجارية في “فيلم فوروم” بنيويورك هذا الخريف لتأهيلها للمنافسة على جوائز الأوسكار، فضلاً عن عروض خاصة في روتردام بمناسبة اليوم العالمي للاجئين في 17 يونيو.

هوية المشروعات الفائزة وآليات الاختيار: كيف يعيد “صندوق أفلام النزوح” صياغة سرديات التغريب في السينما العالمية؟
وتتنوع هويات المشروعات الفائزة في الدورة الجديدة لتشمل طيفاً من المبدعين الدوليين؛ حيث يشارك المخرج والكوميدي الفلسطيني الأمريكي محمد “مو” عامر بمشروعه “إعادة إلى المرسل” (Return to Sender) لتوثيق المفارقات البيروقراطية الساخرة والمؤثرة التي يواجهها فنان كوميدي فلسطيني أثناء جولة عالمية بوثيقة سفر لاجئين، بينما تقدم المخرجة الفلسطينية البارزة آن ماري جاسر، التي رُشحت أعمالها الأربعة السابقة للأوسكار وحازت على الجائزة الكبرى في طوكيو عن فيلمها الأخير “فلسطين 36″، مشروعها الجديد “تفكيك” (Deconstruction) ليرصد تحولات الذاكرة والغياب في مدينة حيفا. ومن جنوب أفريقيا وجنوب السودان، تشارك المخرجة أكول دي مابيور، صاحبة الفيلم الوثائقي الطويل “لا طريق سهلاً إلى الوطن” الذي عُرض في برليناله، بمشروعها “آثار خط مكسور” (Traces of a Broken Line) لتشريح أثر الحروب في قطع خطوط التراكم العائلي عبر حكاية أم تحاول إنقاذ إرثها، في حين يقدم المخرج الفيتنامي الأمريكي باو نغوين، مؤسس “إيست فيلمز” ومخرج الوثائقيات الشهيرة على نتفليكس وسندانس، مشروعه “كيف تركب دراجة” (How to Ride a Bike) لمقاربة مشاعر اللجوء والعزلة من خلال قصة أب فيتنامي يواجه خجلاً ممتداً منذ طفولته أثناء تعليم ابنه، بينما يختتم المخرج الكمبودي العالمي ريثي بانه، المرشح السابق للأوسكار والفائز بجائزة “نظرة ما” في كان عن فيلم “الصورة المفقودة”، القائمة بمشروعه “أيها الوقت… تحدث” (Time… Speak) ليعيد تجميع شظايا الذاكرة والدمى المكسورة والأرشيف لتوثيق حيوات الغائبين. وقد خضعت هذه الاختيارات لعملية تقييم صارمة من لجنتي الترشيح والاختيار، بمشاركة نخبة من صناع السينما والنشطاء مثل المخرجة أغنيسكا هولاند، والسينمائية المرموقة باربرا بروكولي، والمخرجة وعد الخطيب، والنجم كي هوي كوان، وتحت رئاسة كيت بلانشيت وبإدارة تامارا تاتيشفيلي، بدعم من الشركاء المؤسسين مثل تحالف أماهورو، ومؤسسة دوم إن داد، وماستر مايند، ومؤسسة تامر الخيرية، ويونيكلو، ومفوضية اللاجئين، وانضمام مؤسسة إس بي لوهيا كشريك رئيسي جديد، مما يعزز قدرة صندوق أفلام النزوح على صياغة منصة سينمائية موثقة تمنح السينمائيين المبعدين صوتاً إبداعياً قادراً على مواجهة تحديات التغريب ونشر قيم التعاطف والتغيير الإيجابي في بيئة جيوسياسية عالمية معقدة.


