بلاك كات 24 : الإمارات العربية المتحدة _ “قبل أربعين عاماً في ٢٥ أكتوبر ١٩٨٥ انطلقت أول رحلة لطيران الإمارات.. ومعها انطلقت طموحات كبيرة نحو السماء”. بهذه الكلمات التي تحمل عبق التاريخ ونبض المستقبل، احتفى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالذكرى الأربعين لتأسيس الناقلة الوطنية التي لم تعد مجرد شركة طيران، بل أيقونة إماراتية حلقت بطموحات وطن بأكمله نحو العالمية.

شهادة قائد المسيرة: فخر وإنجاز يلامس السماء
في شهادته بهذه المناسبة التاريخية، لخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قصة النجاح المذهلة لطيران الإمارات، مشيرًا إلى أنها أصبحت اليوم “إحدى أفضل خطوط طيران العالم”، تربط دبي مباشرة بـ 152 مدينة، وتنقل ليس فقط البشر، بل “أحلامهم وطموحاتهم”. وكشف سموه عن إنجاز إنساني هائل يجسد دورها كجسر عالمي: “نقلت عبر مسيرتها أكثر من ٨٦٠ مليون إنسان عبر قارات العالم”. واختتم صاحب السمو كلماته واصفًا طيران الإمارات بأنها “إحدى مفاخرنا الوطنية.. وإحدى أهم محركات مسيرتنا التنموية”، موجهاً شكرًا خاصًا لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وفريقه الذي يتجاوز 100 ألف موظف، والذين يعملون بتفانٍ لتبقى طيران الإمارات قصة نجاح إماراتية استثنائية.

رد قائد فريق الإنجاز: امتنان وولاء للرؤية الملهمة
جاء رد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، ليكمل لوحة الفخر والامتنان. وجه سموه الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، على دعمهم الدائم وثقتهم الغالية.
وأكد سمو الشيخ أحمد، الذي ارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بمسيرة نمو الشركة وتطورها، أن “رؤيتكم الملهمة كانت وما زالت الأساس الذي تقوم عليه مسيرة طيران الإمارات، ومصدر قوتها واستمرار تميّزها لأربعة عقود”. وأضاف سموه أنه بفضل هذه التوجيهات ودعم فرق العمل حول العالم، استمرت الشركة في بناء “قصة نجاح إماراتية نعتز بها جميعاً، قصة تلهم العالم وتُجسد طموح دبي ودولة الإمارات في كل رحلة وكل إنجاز”.

من الطيران إلى الآداب: بناء جسور المعرفة والثقافة
قصة نجاح طيران الإمارات لا تقتصر على عالم الطيران والأعمال، بل تتجاوزه لتشمل التزامًا راسخًا بدعم الثقافة والمعرفة. ويتجلى هذا الدور بوضوح في رعايتها الرئيسية لمهرجان طيران الإمارات للآداب، أحد أهم الملتقيات الأدبية السنوية في المنطقة. وفي تصريحات سابقة تعكس الرؤية المستمرة للشركة تجاه هذا الحدث الثقافي الهام، أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن المهرجان “ركيزة أساسية من ركائز المشهد الثقافي في دبي”.
وأشار سموه حينها إلى أن المهرجان يحتفل “بقوة الأدب وقدرته الفريدة على بناء جسور بين الثقافات ووجهات النظر المتنوعة، مما يذكرنا بما يربطنا ببعضنا البعض وهو إنسانيتنا”. ورأى سموه أن المهرجان يوفر فرصة ثمينة “للاستراحة من العالم الرقمي وإعادة التواصل ببعضنا البعض من خلال المحادثات”، مؤكدًا على دوره كمنصة أساسية لدعم الكتاب المحليين وتقديمهم عالميًا. هذه الرؤية تجسد فلسفة طيران الإمارات في كونها أكثر من مجرد ناقل جوي.

هكذا، تكمل طيران الإمارات رحلتها التي بدأت قبل أربعين عامًا. فبعد أن ربطت المطارات والمدن، تواصل اليوم ربط العقول والثقافات، لتظل قصة نجاح إماراتية فريدة، تروي للعالم كيف يمكن للطموح أن يحلق بلا حدود، وكيف يمكن للنجاح الاقتصادي أن يثري الروح الإنسانية ويعزز قيم التواصل والتفاهم بين الشعوب.


