Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » عملية الغضب الملحمي وقرع طبول الحرب: صرخة الضمير الفني في مواجهة الكارثة

عملية الغضب الملحمي وقرع طبول الحرب: صرخة الضمير الفني في مواجهة الكارثة

صورة مجمعة (Collage) تضم المشاهير روزي أودونيل، كاري كون، جاك وايت، مارك رافالو، وجون كيوزاك، إلى جانب دونالد ترامب، تجسيداً للموقف الفني الموحد المناهض لـ عملية الغضب الملحمي.

أصوات الفن ضد عملية الغضب الملحمي: جاك وايت ورافالو وكيوزاك يدقون ناقوس الخطر أمام طوفان الحرب

بلاك كات 24 :القاهرة _مع ساعات الفجر الأولى من يوم السبت، الثامن والعشرين من فبراير 2026، استيقظت الأوساط الدولية على دويّ عملية الغضب الملحمي (Operation Epic Fury)؛ وهي الضربة العسكرية الواسعة التي شنتها قوات الاحتلال الأمريكية بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مفاصل حيوية في طهران وأصفهان وقم. وبينما وصف البيت الأبيض هذه الضربات بأنها “جراحية ووقائية” لتحييد التهديد النووي، كشفت التقارير الميدانية عن فاتورة بشرية باهظة بين الأطفال والنساء تجاوزت مائتي قتيل في حصيلة أولية، مما فجّر رداً صاروخياً فورياً أربك حسابات المنطقة. وفي خضم هذا التصعيد، لم يكتفِ المشهد السياسي بالتحريض على “تغيير النظام”، بل تعمقت الفجوة بين خطاب “السلام” الرسمي وواقع الانفجارات التي لم توفر المدنيين؛ مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول جدوى الرهان على “الحرب الاختيارية” في عصرٍ لا يتحمل المزيد من الكوارث الإنسانية.

صورة جانبية مزدوجة تجمع بين الممثل جون كيوزاك (على اليسار) بوضعية تفكير عميق، والموسيقي جاك وايت (على اليمين) وهو يبتسم مرتدياً قبعة سوداء؛ رمزي الاحتجاج الفني ضد القرارات العسكرية الأخيرة.

أصوات تنتفض: جاك وايت وكيوزاك في مواجهة “مجلس السلام” المزعوم

لم تتأخر النخبة الفنية العالمية في إدانة عملية الغضب الملحمي (Operation Epic Fury)، حيث انطلقت موجة من الانتقادات اللاذعة التي فككت التناقض الصارخ في السياسة الأمريكية. تساءل الموسيقي جاك وايت بمرارة: «ألا تحبون رؤيته يعلن الحرب وهو يرتدي قبعة شاحنة؟ انظروا إلى زعيم “مجلس السلام”! أقترح عليه في المرة القادمة أن يضع قدميه على مكتب “ريزولوت” وهو يأكل الوجبات السريعة ببدلة مخملية؛ فبالنسبة له لا فرق بين فنزويلا أو إيران، طالما أن أبناء القادة لن يقاتلوا أو يموتوا، بل أولاد الآخرين هم الضحايا». وفي ذات السياق، وصف الممثل جون كيوزاك ما يحدث بأنه “جنون” ووسيلة لتشتيت الأنظار عن قضايا داخلية شائكة، مؤكداً أن هذه الحرب تنفذ أجندات ضغط قديمة ستدفع القوى الكبرى لاتخاذ مواقف أكثر شراسة، مما يضع العالم بأسره على حافة الهاوية.

صورة تظهر مارك رافالو وهو ينحني بابتسامة دافئة أمام طفلة صغيرة ترتدي جاكيت أحمر، وتمسك عصا، في مشهد داخلي مضاء بضوء خافت يعكس جوًا عاطفيًا.
مارك رافالو يعبر عن إنسانيته في مشهد مؤثر، متفاعلاً بحنان مع طفلة صغيرة، مما يعكس دوره كرمز للضمير والعطف.

ما وراء القذائف: مارك رافالو وكاري كون ينتصرون لحتمية السلام

تجلت الرسالة الإنسانية بوضوح في موقف فنانين مثل مارك رافالو وكاري كون، اللذين حذرا من تداعيات عملية الغضب الملحمي (Operation Epic Fury) على استقرار المنطقة، معتبرين أن الانفراد بقرار الحرب دون تفويض شعبي أو قانوني يمثل قمة «عدم المسؤولية». وبإيجاز شديد، لخصت الممثلة كاري كون المشهد قائلة: «Department of War. They weren’t kidding about that.» (وزارة الحرب.. لم يكونوا يمزحون حين أطلقوا عليها هذا المسمى)، في إشارة لرفضها أهداف عملية الغضب الملحمي. أما روزي أودونيل فقد اختارت التعبير عن احتجاجها بنشر تصريحات قديمة لترامب كان يحذر فيها من “الحروب اللامتناهية”، مبرزة التناقض بين الوعود والواقع. إن صوت الفن في هذه اللحظة التاريخية يذكرنا بأن الدبلوماسية ليست خياراً ثانوياً بل هي ضرورة للبقاء؛ فالألم الذي يعتصم في قلوب العائلات والأطفال لا يمكن قياسه بخرائط «الانتصارات» العسكرية، والضمير البشري سيبقى دوماً يختار طريق الحوار.

سيدة مسنة تعزف على آلة العود بسلام وسط ركام مدينة مدمرة، وإلى جوارها جدارية فسيفسائية ملونة تعكس مشاهد الحياة والموسيقى، في تباين صارخ بين دمار الحرب وصمود الفن.

حين تصمت المدافع.. يبقى صوت الإنسان هو الحقيقة

في هذه اللحظة الفارقة من عمر التاريخ، وبينما تتردد أصداء الانفجارات في سماء المنطقة، تُثبت أصوات المبدعين أن الفن ليس ترفاً، بل هو “خط الدفاع الأخير” عن إنسانيتنا المهددة. إن عملية الغضب الملحمي (Operation Epic Fury)، مهما غُلفت بمصطلحات السياسة، تظل في جوهرها جرحاً غائراً في جسد السلم العالمي.

إن الدرس الذي تقدمه لنا هذه المواقف الفنية الرافضة لـ عملية الغضب الملحمي (Operation Epic Fury) هو أن القوة الحقيقية لا تكمن في القدرة على التدمير، بل في الشجاعة على اختيار السلام؛ فأرواح الأبرياء في كل مكان ليست مجرد أرقام في تقارير “الأضرار الجانبية” الناجمة عن عملية الغضب الملحمي، بل هي قصص وحيوات لا تُعوض بانتصار عسكري زائف.

اقرأ أيضاً لاستعادة ذاكرة الألم الإنساني:هيروشيما بعد 80 عاماً.. بشاعة أمريكا في ذكرى الجرح الذي لا يندمل