بلاك كات 24 : إيطاليا
في عالم السينما العالمية، يبرز فيلم “Dead Man’s Wire” كحدث سينمائي استثنائي يجمع بين الدراما التاريخية والتشويق اللافت. هذا العمل، الذي يُعرض ضمن قسم “خارج المنافسة” في مهرجان البندقية السينمائي، يروي قصة حقيقية هزت الولايات المتحدة في 8 فبراير 1977. يتناول الفيلم حادثة اختطاف ريتشارد أو. هول، رئيس شركة Meridian Mortgage، على يد أنتوني ج. “توني” كيريتسيس، الذي استخدم بندقية قصيرة مقاس 12 غوج مقترنة بسلك “الموت” متصل برأس الرهينة. استمر الوضع الملتبس لمدة 63 ساعة، حيث طالبت كيريتسيس بـ 5 ملايين دولار، وعدم توجيه أي تهم، واعتذار شخصي من هول مقابل ما اعتبره “حقًا مسلوبًا” منه. هذه القصة، التي تحولت إلى دراما سينمائية ملهمة، تعكس صراع الإنسان ضد الظروف القاسية في تلك الفترة.

يخرج الفيلم جاس فان سانت، المعروف بأسلوبه الفني العميق، الذي أضاف لمسة شخصية مستوحاة من تجاربه المبكرة. بدأ تصوير فيلم “Dead Man’s Wire” في نوفمبر 2024، وشهد تطورًا ملحوظًا مع مرور الوقت، حيث لاحظ الفريق تشابهات بين القصة والأحداث العالمية المتسارعة، مما جعله عملًا مليئًا بالتوتر والوقتية. يقول فان سانت: “أتمنى ألا يسبب الفيلم ضيقًا كبيرًا، رغم أننا نعيش في أوقات صعبة، وقد يكون بعض القلق حتميًا.” ومن اللافت أن فان سانت استند إلى تجاربه الشخصية، حيث تنقلت عائلته باستمرار بسبب عمل والده، مما أثر على تصميم الشخصيات بعمق إنساني.

يضم الفيلم طاقمًا متألقًا بقيادة بيل سكارسغارد وديكر مونتغمري وكولمان دومينغو وآل باتشينو وكاري إلويس وميهالا، الذي أبدعت في دور صحفية مستوحاة من أنجيلا ديفيس، بفضل الحرية الفنية التي قدمها فان سانت. يمتد فيلم “Dead Man’s Wire” لمدة 105 دقائق، وتم تنفيذه باللغة الإنجليزية، بإنتاج مشترك من Elevated Films وPressman Film وBalcony 9 Productions وSobini Films وRNA Pictures وPinstripes. ساهم أرنو بوتييه في التصوير السينمائي، وسار كلاين في المونتاج، وستيفان ديشانت في التصميم الإنتاجي، بينما أضاف بيغي شنيتزر لمسات أنيقة في الملابس، وداني إلفمان موسيقى مثيرة، مع تأثيرات بصرية من أوليك ليزفانسكي. كما أن كولمان دومينغو، الذي انضم بعد انتهائه من تصوير “The Running Man” مع إدغار رايت، سيواصل رحلته الفنية بتصوير موسم ثالث من “Euphoria” مع زيندايا، مما يعزز حضوره كنجم متعدد المواهب.

تتمحور القصة حول شعور كيريتسيس بالخيانة من شركة الرهن العقاري، مما دفعه لاتخاذ إجراءات يائسة لاستعادة السيطرة. يبرز الفيلم كعمل فني يجمع بين التوثيق والإبداع، مع تقديم رؤية عميقة للصراعات الاجتماعية. ميهالا أشارت إلى أن تجربة العمل مع فان سانت كانت ملهمة، حيث سمحت لها بإعادة صياغة شخصيتها بطريقة فريدة، مؤكدة أنها لم تكن مضطرة لتقليد أنجيلا ديفيس بل قدمت رؤيتها الخاصة. من ناحية أخرى، أضاف آل باتشينو وبيل سكارسغارد بُعدًا دراميًا قويًا، حيث يتوقع الجمهور أداءات استثنائية منهما.

هذا العمل السينمائي ليس مجرد سرد لأحداث تاريخية، بل فيلم “Dead Man’s Wire” يجسد تجربة سينمائية تعكس الإبداع والتأمل. استلهم فان سانت القصة من جريمة حقيقية، حيث كان كيريتسيس يشعر أن شركة الرهن العقاري استغلت ضعفه، مما دفع الفريق لاستكشاف هذه الجوانب الإنسانية بعمق. التصوير، الذي بدأ في نوفمبر 2024، مر بمسار معقد، لكنه انتهى بإنتاج يعكس الجهد الجماعي للطاقم. الفيلم يقدم رسالة قوية عن اليأس والمقاومة، مما يجعله مناسبًا لمحبي الأفلام التي تجمع بين التشويق والعمق الفكري.
في الختام، “Dead Man’s Wire” يمثل نقطة تحول في السينما المستقلة، حيث يجمع بين المواهب الكبيرة والقصص الجريئة. إذا كنت من عشاق الأعمال التي تستكشف الجوانب البشرية المعقدة، فهذا الفيلم سيكون اختيارًا مثاليًا.


