بلاك كات 24 : القاهرة _ في ليلة كروية حبست الأنفاس على أرض ملعب القاهرة الدولي، قاد النجم البديل حسين الشحات فريقه الأهلي لقلب تأخره بهدف إلى انتصار مثير بنتيجة 2-1 على غريمه التقليدي الزمالك، في قمة درامية ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز.

الشوط الأول كان مسرحاً للجدل التحكيمي والإثارة؛ فحصل الزمالك على ركلة جزاء في الدقيقة 26. ورغم تصدي الحارس محمد الشناوي لمحاولة عبد الله السعيد الأولى، قرر الحكم الإسباني سيزار سوتو جرادو إعادتها ليدونها المدافع حسام عبد المجيد بنجاح في الشباك عند الدقيقة 32، مانحاً فريقه تقدماً حافظ عليه حتى نهاية الشوط. حسين الشحات لم يكن في الملعب بعد، لكن تأثيره كان منتظراً في الشوط الثاني.
ومع بداية الشوط الثاني، دفع الأهلي بكل أوراقه الهجومية، لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت في الدقيقة 69 بدخول حسين الشحات، الذي ظهر كالمعتاد بديلاً لطاهر محمد طاهر المصاب. وبعد دقيقتين فقط من نزوله، وتحديداً في الدقيقة 71، نجح الشحات في ترجمة تمريرة حاسمة من محمد شريف إلى هدف التعادل، ليغير مسار المباراة بالكامل.

ولم يكتفِ الشحات بذلك، ففي الدقيقة 76، وفي ذروة الضغط الأهلاوي، انطلق في توغل فردي جريء داخل منطقة الجزاء، مراوغاً بمهارة قبل أن يتعرض لعرقلة واضحة من المدافع محمود بنتايك، لم يتردد معها الحكم الإسباني سيزار سوتو جرادو في الإشارة إلى نقطة الجزاء وسط احتجاجات زملكاوية. ساد صمت مطبق في المدرجات بينما تقدم النجم الدولي محمود حسن “تريزيجيه” ليحمل على عاتقه آمال فريقه. وتحت هذا الضغط الهائل، أظهر رباطة جأش استثنائية وسدد الكرة بثقة مطلقة، مرسلاً الحارس محمد صبحي إلى الاتجاه الخاطئ لتعانق الكرة الشباك عند الدقيقة 78، ليفجر بركاناً من الفرح في جانب الأهلي من الملعب. وكل هذا بفضل مساهمة حسين الشحات الفعالة.

بعد الهدف، رمى الزمالك بكل ثقله في الدقائق المتبقية، وكادت الدراما أن تبلغ ذروتها في الوقت بدل الضائع حين ارتطمت رأسية عمرو ناصر بالعارضة، لتطلق آهات الحسرة من جماهير الزمالك وتنهدات الارتياح من جماهير الأهلي. لكن دفاع الأهلي صمد ببسالة أمام الحصار الأخير ليقتنص انتصاراً ثميناً. اللاعب البارز في اللقاء، بلا منازع، كان السوبر البديل حسين الشحات، الذي قلب الموازين في دقائق معدودة ليتوج كأفضل لاعب بعد نهاية المباراة.الشحات أثبت مجدداً أنه عنصر لا غنى عنه في الفريق.


