Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » قلعة الشقيف في لبنان تصمد أمام التفجيرات ببيان من وزارة الثقافة اللبنانية

قلعة الشقيف في لبنان تصمد أمام التفجيرات ببيان من وزارة الثقافة اللبنانية

قلعة الشقيف في لبنان تقف شامخة على مرتفع صخري، تبرز فيها الأسوار والأبراج الأثرية المطلة على الوديان المحيطة

تقييم أضرار قلعة الشقيف في لبنان بعد التفجيرات الأخيرة

بلاك كات 24 : لبنان _يُشكل التراث الثقافي والتاريخي في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في الجمهورية اللبنانية، ذاكرة حية تعكس صمود الحضارات المتعاقبة عبر العصور. وفي ظل النزاعات المسلحة والتوترات المستمرة، تبرز الحاجة المُلحة لحماية هذه المعالم الأثرية التي لا تقدر بثمن من خطر التدمير والضياع. إن المعالم التاريخية ليست مجرد حجارة صماء، بل هي شواهد على هوية الشعوب وارتباطها العميق بأرضها. ويأتي دور المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها وزارة الثقافة في لبنان، ليكون حائط الصد الأول في توثيق الأضرار، وحشد الدعم الدولي، وتفعيل المعاهدات والاتفاقيات العالمية مثل اتفاقية لاهاي، لضمان بقاء هذا الإرث الإنساني المعماري صامداً في وجه التحديات العسكرية، ولتأكيد الحق في الحفاظ على الهوية الثقافية للأجيال القادمة رغم قسوة الظروف الميدانية والجيوسياسية.
أعلنت وزارة الثقافة في الجمهورية اللبنانية، ممثلة في المديرية العامة للآثار، في بيان رسمي وشامل اليوم، أن الموقع الأثري والتاريخي لقلعة الشقيف لم يتعرض للتدمير المباشر نتيجة التفجيرات العنيفة التي نفذتها قوات العدو الإسرائيلي في المنطقة المقابلة والمحيطة بالقلعة.

وأوضحت وزارة الثقافة في لبنان أن الارتجاجات الأرضية القوية والاهتزازات الناتجة عن كثافة تلك التفجيرات قد تكون تسببت بوقوع أضرار هيكلية في محيط موقع قلعة الشقيف في لبنان. إلا أن الوزارة شددت على أن الحجم الفعلي لهذه الأضرار والحد الأقصى لتأثيرها لا يمكن تحديده أو تقييمه بشكل دقيق ونهائي إلا من خلال إجراء معاينة ميدانية مباشرة من قبل الخبراء.

وأشارت الإدارة العامة للمعالم التابعة لوزارة الثقافة اللبنانية إلى أن الموقع الجغرافي للقلعة يقع في الوقت الراهن تحت الاحتلال والسيطرة العسكرية، وهو الأمر الذي يتعذر معه تماماً على الفرق الفنية والهندسية المختصة التواجد في المنطقة، ويجعل من المستحيل الوصول إلى هناك لإجراء الكشف اللازم وتنفيذ الاستطلاعات الميدانية الضرورية لتقييم حالة الأثر التاريخي.

قلعة الشقيف في لبنان تحتل مكانة بارزة ضمن لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر
وفي سياق متصل بأهمية الموقع على المستوى الدولي، ذكرت وزارة الثقافة في لبنان أن قلعة الشقيف في لبنان كانت قد أُدرجت رسمياً على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر التابعة لمنظمة اليونسكو بتاريخ 24 يوليو 2026. وجاء هذا الإدراج خلال انعقاد الجلسة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، وذلك كجزء أساسي من ملف الترشيح الشامل لإدراج خمس قلاع تاريخية تقع في منطقة جبل عامل.

وإلى جانب هذا الاعتراف الدولي، أكدت وزارة الثقافة اللبنانية أن موقع قلعة الشقيف في لبنان يتمتع أيضاً بحالة من الحماية المعززة والمرفوعة منذ عام 2024، وذلك استناداً إلى الأطر القانونية التي يوفرها البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الإرث والممتلكات الثقافية في حالة نشوب النزاعات المسلحة، مما يضع مسؤولية قانونية ودولية كبرى للحفاظ على هذا الصرح التاريخي العريق.