Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » إزاحة الستار عن تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو بحضور الدكتور خالد العناني

إزاحة الستار عن تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو بحضور الدكتور خالد العناني

صورة تظهر الدكتور خالد العناني، المدير العام لليونسكو، والسفير الهندي فيشال في. شارما، يقفان بجانب تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو الذي يحمل لوحة تذكارية في مقر اليونسكو بباريس.

بلاك كات 24 : باريس _ في تتويج لجهود الهند المستمرة لترسيخ مكانة الدكتور بي. آر. أمبيدكار عالميًا، وهو مهندس دستورها والرمز الأهم للعدالة والمساواة، شهد مقر اليونسكو في باريس وبحضور السيد الدكتور خالد العناني المدير العام للمنظمة يوم أمس الأربعاء الموافق 26 نوفمبر 2025 كشف الستار عن تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو، في فعالية نظمتها البعثة الدائمة للهند لدى اليونسكو بالتعاون مع المنظمة. تزامنت هذه الفعالية الهامة مع يوم الدستور الهندي، الذي يوافق الذكرى الـ 76 لاعتماد الدستور في 26 نوفمبر 1949، وهو التاريخ الذي أعلنته الحكومة الهندية كيوم وطني للاحتفاء بهذا الصرح القانوني منذ عام 2015.

صورة تظهر الدكتور خالد العناني والسفير الهندي فيشال في. شارما، يقومان بإزاحة الستار الأحمر عن تمثال الدكتور أمبيدكار باليونيسكو، مع العلم الهندي في الخلفية في قاعة لي با بيردو (Salle des Pas Perdus).

يأتي هذا التكريم لـ أمبيدكار في باريس بعد سلسلة من المبادرات الدولية، ومنها ترميم منزله السابق في لندن عام 2023 وتحويله إلى متحف، وإزاحة الستار عن تمثال له في جامعة كويا سان باليابان عام 2022. ويجسد وضع تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو اعترافاً دولياً بمكانة الدكتور بي. آر. أمبيدكار (المولود عام 1891)، الذي لم يكن مجرد قاضٍ أو مصلح اجتماعي قاوم التمييز القائم على الكاست، بل كان المهندس الرئيسي ورئيس لجنة صياغة الدستور الهندي، بدعم من مستشار دستوري كان بنغال نارايان راو.

صورة مقربة لـ تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو، وهو تمثال نصفي برونزي للدكتور باباساهيب أمبيدكار، موضوع على قاعدة خشبية تحمل لوحة تذكارية تفصل دوره كـ "مهندس الدستور الهندي" في مقر اليونسكو.

تبرعت حكومة ولاية ماهاراشترا بالتمثال البرونزي، ما يعكس مبادرة إقليمية قوية لتكريم هذا القائد الفذ. ففي الفترة ما بين 1947 و1949، رأس الدكتور أمبيدكار لجنة صياغة الدستور المؤلفة من 7 أعضاء، حيث قادت اللجنة مناقشات مكثفة حول أكثر من 7500 تعديل مقترح، لضمان صياغة نص نهائي يكرس مبادئ العدالة والمساواة للجميع. وقد أثرت أفكاره الرائدة حول العدالة الاجتماعية على ملايين الأشخاص. ولا تزال مساهماته تُدرس عالميًا، وقد حصل على درجة الدكتوراه من جامعات عريقة مثل كولومبيا التي تقدر مساهماته الفكرية. إن وضع تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو في باريس يكمل هذه المسيرة من التكريم العالمي.

صورة تُظهر المدير العام، الدكتور خالد العناني، والسفير الهندي فيشال في. شارما، يقفان بجانب لافتة تعريفية بـ "يوم الدستور الهندي" في مقر المنظمة.

إشادات دولية بدور أمبيدكار في الدستور الهندي بحضور رسمي ودبلوماسي رفيعالمستوى من أكثر من 50 دولة. وفي إطار الإشادة، نقلت منظمة اليونسكو تحيتها بمناسبة يوم الدستور الهندي، مشيدة بـ إرث أمبيدكار العالمي الذي تم الاحتفاء به في مقر اليونسكو، مع فعاليات ثقافية. كما أكد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي: أن نصب تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو، أمس، بمناسبة يوم الدستور، هو تكريم يليق بالدكتور أمبيدكار ودوره في صياغة الدستور الهندي.قائلاً : إن أفكاره ومثله العليا تمنح القوة والأمل لعدد لا يحصى من الناس. وأكمل : يمثل تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو تكريمًا يليق بإرثه العظيم، ويعزز القيم العالمية للعدالة والمساواة. واختتم: نشكر حكومة ماهاراشترا على تبرعها به، وهي خطوة تعكس الفخر الوطني، كما نشكر اليونسكو على استضافته التي تعزز تعاوننا في تعزيز حقوق الإنسان.’

صورة لدعوة رسمية من الوفد الدائم للهند لدى اليونسكو، توضح تفاصيل حفل كشف الستار عن تمثال الدكتور أمبيدكار في قاعة لي با بيردو (Salle des Pas Perdus) بتاريخ 26 نوفمبر 2025.

دور اليونسكو في احتضان التنوع لقد كان حضور الدكتور خالد العناني، مدير عام منظمة اليونسكو، بارزًا في احتفالية أمس، مما يبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمة تحت قيادته لتطوير برامج تركز على احتضان التنوع الثقافي والحضاري، وهو ما يتجلى في تكريم إرث الدكتور أمبيدكار من خلال نصب تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو.

صورة واسعة تظهر مجموعة من الدبلوماسيين والضيوف يقفون حول تمثال نصفي في قاعة لي با بيردو (Salle des Pas Perdus)، بينما تعرض شاشة كبيرة رسالة فيديو لرئيس وزراء ولاية ماهاراشترا.

وكانت الفعالية مدعومة برسالة فيديو خاصة من رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا، ديفيندرا فادناڤيس، عُرضت خلال الاحتفال، ما يبرز الفخر بهذا الإنجاز. إن وضع تمثال الدكتور أمبيدكار باليونسكو في باريس ليس مجرد تكريم لفرد، بل هو تسليط للضوء على المبادئ التي سطرها الدستور الهندي كمرجعية دولية للعدالة والمساواة. ويؤكد هذا الحدث على أن اليونسكو ومبادئه بقيادة الدكتور خالد العناني يمثلان مصدر إلهام عالمي، و يرسخ مكانة الهند كقوة فكرية تسعى لتعزيز القيم الإنسانية المشتركة.