بلاك كات 24 : الكويت
شهد اليوم الثاني من الملتقى الإعلامي العربي في دولة الكويت، والذي أُقيم تحت رعاية دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف، سلسلة من اللقاءات المثمرة التي ركزت على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين الدول العربية، مع التركيز بشكل خاص على العلاقات الأخوية بين مصر والإمارات.
ترأس الوفد الإماراتي معالي الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، حيث أكد خلال مشاركته التزام الإمارات بتعزيز التعاون الإعلامي الخليجي ودعم تطوير قطاع إعلامي عربي متطور ومستعد للمستقبل.

بدأت اللقاءات بحوار معمق مع معالي الوزير الكاتب المصري الكبير أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في جمهورية مصر العربية، تناول التحديات التي تواجه الإعلام في ظل موجات التحولات التقنية والمعلوماتية.
كما بحث الطرفان سبل توسيع التعاون الإعلامي بين البلدين لمواجهة هذه التحديات وتعزيز دور الإعلام في نشر القيم الوطنية مثل التسامح والتعايش.

وفي سياق متصل، التقى معالي الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، بصانع المحتوى الكويتي طلال البحيري، حيث ناقشا مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، مع التركيز على أهمية توجيه هذه المنصات لخدمة القضايا الاجتماعية والثقافية.
ومن الإعلام إلى الفن، تضمنت الفعاليات زيارة للفنان القدير إبراهيم الصلال، حيث أكد آل حامد على أهمية الفن كقوة مؤثرة في تشكيل الوعي الجماعي وخدمة المجتمع من خلال نقل رسائل إيجابية تُلهم الأفراد نحو مستقبل أفضل.

وخلال هذه الزيارة، التقى معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد بالفنان الكبير جاسم النبهان والفنان جمال اللهو، مؤسس ورئيس مهرجان المونودراما المسرحي، وهما من الشخصيات الفنية التي ساهمت في تشكيل ذاكرة المسرح العربي وأثرت في تعبيره عن قضايا الإنسان.
اختتمت اللقاءات بزيارة إلى “ديوان الشليمي” للإعلامي فهد الشليمي، حيث التقى معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد بنخبة من الحضور وأُجري نقاش معمق حول تداخل الإعلام والسياسة، ودور المنابر الإعلامية في صياغة الرأي العام وصناعة المواقف، باعتبار الإعلام شريكًا فاعلاً في تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي.

وأشاد معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد بالملتقيات الإعلامية كمساحات حوارية تُسهم في تبادل الرؤى والأفكار، وتُعزز التعاون بين الدول العربية، مؤكدًا أن “من تلاقي العقول تتشكل ملامح المستقبل، ومن تبادل الرؤى تترسخ أعمدة الإبداع”.

عمق العلاقات الأخوية بين مصر والإمارات
العلاقات بين مصر والإمارات العربية المتحدة تمتد جذورها منذ عهد المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي كان يكنّ تقديرًا كبيرًا لمصر ودورها القيادي في العالم العربي.

كان المغفور له الشيخ زايد أخًا كبيرًا لمصر، حيث كان البلدان يقدمان كل ما لديهما كأشقاء في سبيل دعم بعضهما البعض، سواء من خلال التعاون الاقتصادي أو الدعم السياسي، وشتى المجالات مما عزز الروابط الأخوية بينهما وجعلها نموذجًا للتضامن العربي.

ومنذ ذلك الحين، استمرت العلاقات في النمو والتطور، حيث شهدت زيارات متبادلة بين قادة البلدين، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتعليم والثقافة. وفي ظل قيادة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات الحالي، تعززت هذه العلاقات بشكل أكبر على سبيل المثال، التقى سمو الشيخ محمد بن زايد بفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة عام 2023 لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في القضايا الإقليمية، وغيرها من الزيارات واللقاءات المتبادلة بين فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة مما يعكس التزامهما بمواصلة نهج الوالد العزيز المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تعزيز الوحدة العربية.

كما شهدت العلاقات بين البلدين تعاونًا وثيقًا في المجال الثقافي، حيث تسعى مصر والإمارات ، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وسمو الشيخ محمد بن زايد، إلى تعزيز الوحدة العربية من خلال دعم المبادرات الثقافية، مثل استضافة الفعاليات الفنية والإعلامية التي تجمع المثقفين والإعلاميين من مختلف الدول العربية.
وتظل العلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا للتضامن العربي، حيث تجمع البلدين رؤية مشتركة لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، وهو ما يعكسه التعاون المستمر في مختلف المجالات، بما في ذلك الإعلام والفن، كما أظهرت فعاليات الملتقى الإعلامي العربي في الكويت.


