ثالث ليالي السينما الهندية تأخذ الجمهور في رحلة نوستالجيا إلى مومباي التسعينيات وصراع العريس والمحقق
بلاك كات 24 : القاهرة _ تتوالى الأمسيات الساحرة في قلب القاهرة، وتزداد وتيرة الإبهار تصاعداً مع وصولنا إلى المحطة الثالثة من ليالي السينما الهندية، التي انطلقت في السابع من ديسمبر بملحمة الصحراء “هيلارو”، ومرت بالأمس عبر حقول البنجاب الرومانسية مع “سورخي بيندي”، لتحط رحالها مساء اليوم، التاسع من ديسمبر، في شوارع “بومباي” الصاخبة عام 1995.

وقد رصد موقع «بلاك كات 24» تحولاً جذرياً في المزاج العام داخل سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية؛ حيث استبدل الجمهور دموع التأثر بضحكات عالية ملأت القاعة، تفاعلاً مع الكوميديا الذكية في فيلم “سوراج بي مانجال بهاري” (Suraj Pe Mangal Bhari). يأتي هذا التنوع السينمائي المدهش ليؤكد نجاح رؤية السفارة الهندية بالتعاون مع مركز مولانا آزاد الثقافي الهندي في تقديم وجبة دسمة تُجسد التعددية الثقافية والاجتماعية الغنية للداخل الهندي معززة بذلك الروابط الثقافية العميقة التي تجمع بين الشعبين المصري والهندي، اللذين يجمعهما حس فكاهي مشترك وقدرة على السخرية من الواقع. الليلة الثالثة لم تكن مجرد عرض لفيلم، بل كانت آلة زمن عادت بالحضور إلى عصر ما قبل الهواتف الذكية والسوشيال ميديا، حيث كانت الشائعات تنتقل عبر الجواسيس والمحققين السريين، ليعيش الجمهور المصري في أجواء نوستالجية دافئة تليق بحدث بحجم ليالي السينما الهندية في القاهرة.

يدور فيلم “سوراج بي مانجال بهاري” (2020)، للمخرج أبهيشيك شارما، حول المبارزة الكوميدية الساخرة بين “سوراج” (ديلجيت دوسانجه)، وريث إمبراطورية ألبان يبحث عن عروس، وبين “مادو مانجال راني” (مانوج باجباي)، المحقق الخاص الذي نذر حياته لكشف “عرسان الغفلة”. وبينما نجح المحقق في إفساد 48 زيجة، يقع “سوراج” ضحية له ليصبح الرقم 49، لتبدأ معركة انتقامية تطرح تساؤلات كوميدية عميقة: هل يمكن لتقرير تحريات أن يهزم نداء القلب؟ وهل الزواج التقليدي مجرد صفقة أم هو تلاقي أرواح؟ يتألق “مانوج باجباي” في التنكر وتقمص الشخصيات ببراعة مذهلة، بينما يضفي “ديلجيت” سحراً خاصاً بشخصية الشاب الساذج والعاشق، في حين تلعب “فاطمة سناء شيخ” دور الفتاة التي تعيش حياة مزدوجة بين التقاليد والحداثة. الفيلم يقدم هجاءً اجتماعياً مرحاً حول هوس المجتمع بالسمعة والبحث عن “العريس اللقطة”، مستعرضاً بذكاء التباين الثقافي بين عائلات “المهاراتية” و”البنجابية”.

ومع اقترابنا من اليوم الختامي، يذكركم موقع «بلاك كات 24» بأن المتعة لم تنتهِ بعد؛ فغداً العاشر من ديسمبر هو مسك الختام مع الملحمة الأسطورية المنتظرة “كانتارا”، حيث سنكون معكم في تغطية خاصة جداً لليوم الأخير من ليالي السينما الهندية، لنودع سوياً هذا العرس السينمائي الهندي الذي ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة القاهرة، فلا تفوتوا الليلة الأخيرة.


