الملك تشارلز يوجه رسالة مؤثرة اليوم إلى أهالي كولومبيا البريطانية وكندا عقب “الهجوم الوحشي”
بلاك كات24: كولومبيا البريطانية_في فاجعة دموية هزت أركان مقاطعة كولومبيا البريطانية، استيقظت كندا اليوم على وقع صدمة مروعة عقب حادث إطلاق نار جماعي وقع أمس في مدرسة “Tumbler Ridge” الثانوية، أسفر عن مقتل 9 أشخاص أبرياء بينهم طلاب ومعلمون، وإصابة ما لا يقل عن 27 آخرين بجروح متفاوتة، اثنان منهم في حالة حرجة للغاية يصارعان الموت، حيث تحولت المدينة النائية التي لا يتجاوز عدد سكانها 2400 نسمة إلى ساحة حزن مفتوحة بعد أن أقدم مشتبه به مسلح، تشير تقارير إعلامية غير رسمية إلى أنه المراهق Jesse Strang (17 عاماً) الذي وُصف في البلاغات الأولية بأنه “أنثى ترتدي فستاناً”، على فتح النار عشوائياً داخل الفصول الدراسية قبل أن ينهي حياته بطلق ناري، لتتكشف خيوط المأساة لاحقاً بالعثور على ضحايا آخرين في منزل قريب، وسط تحقيقات مكثفة من الشرطة الملكية التي لم تؤكد اسم المنفذ رسمياً بعد، مكتفية بوصف الهجوم بأنه “مأساة غيرت حياة العائلات إلى الأبد” في قلب كولومبيا البريطانية، حيث تواصل فرق الأدلة الجنائية مسح مسرح الجريمة المعقد وسط حالة من الذهول تسيطر على المجتمع التعديني الصغير الذي يعرف فيه الجميع بعضهم البعض.

وفي تحرك ملكي سريع يعكس حجم المصاب الجلل، وجه الملك تشارلز الثالث اليوم رسالة تعزية عاجلة ومفعمة بالمشاعر إلى سكان كولومبيا البريطانية وعموم الشعب الكندي، معرباً عن صدمته العميقة تجاه هذا “الهجوم المروع”، قائلاً في نص رسالته اليوم: “أنا وزوجتي صُعقنا بعمق وحزناً شديداً… في مدينة مترابطة كهذه، قلوبنا مع كل من تحطمت حياتهم بسبب هذا العمل الوحشي العبثي”، مشيداً بشجاعة الشرطة والمستجيبين الأوائل في كولومبيا البريطانية الذين وصلوا للموقع خلال دقيقتين فقط، ومؤكداً وقوفه وزوجته “متضامنين مع الأهالي وهم يسعون إلى الفهم والشفاء”، وهي الكلمات التي جاءت لتبلسم جراح مدينة بأكملها لا تزال تحت وقع الصدمة، بينما تتوافد رسائل الدعم من رئيس الوزراء Mark Carney ورئيس حكومة المقاطعة David Eby، في وقت لا تزال فيه العائلات المفجوعة تنتظر بصبر مؤلم الإخطارات الرسمية وهويات الضحايا، متماسكةً بالأمل والصلاة لشفاء المصابين في المستشفيات.


