Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » مباراة منتخب مصر وإيران تكتب تاريخاً جديداً بتأهل الفراعنة للدور الثاني في المونديال

مباراة منتخب مصر وإيران تكتب تاريخاً جديداً بتأهل الفراعنة للدور الثاني في المونديال

تنافس قوي بين اللاعبين خلال مباراة منتخب مصر وإيران في كأس العالم

تفاصيل التعادل المثير في مباراة منتخب مصر وإيران وتجهيزات مواجهة دور الـ 32 المنتظرة ضد أستراليا

بلاك كات 24 : الولايات المتحدة _انطلقت منافسات النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم 2026 في الحادي عشر من يونيو، لتشهد تنظيماً ثلاثياً استثنائياً في ضيافة الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وتستمر إثارتها حتى التاسع عشر من يوليو. تعتبر هذه النسخة استثنائية بكل المقاييس لاعتمادها لأول مرة على مشاركة ثمانية وأربعين منتخباً مقسمين على اثنتي عشرة مجموعة. وفي ظل هذا الزخم العالمي المثير والتنافس الشرس، جاءت مباراة منتخب مصر وإيران لتسطر فصلاً تاريخياً غير مسبوق للكرة المصرية، حيث حسم منتخب مصر بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من المونديال للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته. انتهت المواجهة الحاسمة التي أقيمت على ملعب لومن فيلد بمدينة سياتل الأمريكية بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة.
أظهر الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني حسام حسن نوايا هجومية واضحة منذ الدقائق الأولى في مباراة منتخب مصر وإيران، واعتمد على تشكيل أساسي متوازن يضم مصطفى شوبير في حراسة المرمى، ورباعي الدفاع محمد هاني، محمد عبد المنعم، رامي ربيعة، وأحمد فتوح. وفي خط الوسط تواجد محمود صابر، مهند لاشين، وإمام عاشور، خلف الثلاثي الهجومي مصطفى “زيكو”، محمود حسن “تريزيجيه”، والقائد محمد صلاح. على الجانب الآخر، دفع المدرب أمير قالينوي بتشكيل قوي اعتمد على الحارس علي رضا بيرانفاند، واللاعبين رامين رضائيان، شجاع خليل زادة، علي نعمتي، حسين كنعاني، ميلاد محمدي، محمد قرباني، سعيد عزت الله، سامان قدوس، محمد محبي، والمهاجم الخطير مهدي طارمي.
بدأت مجريات اللقاء بضغط مصري مكثف أثمر عن هدف مبكر في الدقيقة الخامسة، حيث راهن حسام حسن على قدرات محمود صابر الذي تابع ببراعة تسديدة قوية من محمد صلاح ارتدت من الدفاع الإيراني، ليودعها بيسراه في الشباك معلناً تقدم الفراعنة. لكن الرد الإيراني جاء سريعاً وحمل طابع الخطورة، إذ احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء في الدقيقة 11 إثر إعاقة المدافع محمد عبد المنعم للمهاجم مهدي طارمي. وهنا برز دور الحارس الشاب مصطفى شوبير، الذي ارتدى قفاز الإجادة وتصدى للركلة ببراعة فائقة وثبات انفعالي كبير، ليحافظ على تقدم فريقه ويؤكد للجميع جدارته كأحد أهم ركائز المنتخب المصري. رغم هذا التألق، استمر الضغط الإيراني لينجح المخضرم رامين رضائيان في إدراك التعادل في الدقيقة 14، مستغلاً كرة مرتدة من شوبير بعد تسديدة قوية من ميلاد محمدي، ليسددها رضائيان بمهارة في الزاوية الضيقة محرزاً هدفه الثاني في هذه النسخة والثالث في تاريخ مشاركاته المونديالية، متربعاً على صدارة هدافي بلاده.
شهدت مباراة منتخب مصر وإيران تحولات تكتيكية وبدنية عديدة؛ فبعد هدف التعادل تعرض محمد عبد المنعم لإصابة اضطرته لمغادرة الملعب في الدقيقة 15، ليحل ياسر إبراهيم بديلاً له ويساهم في إعادة الاستقرار للخط الخلفي. وفي الدقيقة 21، كاد محمد هاني أن يخطف التقدم بتسديدة صاروخية بعيدة المدى، لولا تدخل سعيد عزت الله الذي أبعدها برأسه إلى ركلة ركنية، تبعتها محاولة من تريزيجيه في الدقيقة 35 تصدى لها الحارس بيرانفاند بثبات، لينتهي الشوط الأول وسط حذر استراتيجي متبادل يحكمه الترقب الفني.

فرحة لاعبي المنتخب المصري أمام الجماهير خلال أحداث مباراة منتخب مصر وإيران


مع انطلاق الشوط الثاني من مباراة منتخب مصر وإيران، أجرى حسام حسن تعديلات محورية لتنشيط خط الوسط والهجوم، فأشرك مروان عطية بدلاً من صاحب الهدف محمود صابر، وعمر مرموش على حساب إمام عاشور. في المقابل، عدل المنتخب الإيراني من تمركز لاعبيه، وبدأ بشن هجمات متتالية انتهت إحداها بتسديدة خطيرة جاورت القائم. استعاد الفراعنة زمام المبادرة عبر محاولتين خطيرتين من تريزيجيه في الدقيقتين 49 و52 بتمريرات دقيقة من محمد صلاح. وفي الدقيقة 57، تلقت الجماهير المصرية صدمة بخروج محمد صلاح متأثراً بالإصابة، ليشارك أحمد سيد “زيزو” كبديل، تبعه دخول حمزة عبد الكريم بدلاً من مصطفى زيكو في الدقيقة 76، في خطوة هدفت لتأمين النتيجة وتجديد الدماء الهجومية.
بلغت الإثارة ذروتها في الدقائق الأخيرة من مباراة منتخب مصر وإيران، حيث كثف الإيرانيون هجومهم بكل الخطوط أملاً في خطف هدف الفوز وبطاقة التأهل. وسجل المدافع شجاع خليل زادة هدفاً في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ساد بعده صمت تام، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد تدخلت بشكل حاسم وأنصفت الفراعنة بإلغاء الهدف لوجود حالة تسلل دقيقة. كما تصدت العارضة لمحاولة إيرانية أخيرة كادت أن تطيح بالآمال، لتنطلق بعدها صافرة الحكم معلنة تأهلاً مصرياً مستحقاً وسط فرحة عارمة.
بهذه النتيجة التاريخية، حجز المنتخب المصري مقعده في الدور الثاني محتلاً المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، متأخراً بفارق الأهداف فقط عن المنتخب البلجيكي الذي تصدر المجموعة بعد فوزه العريض على نيوزيلندا بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في مباراة أقيمت بالتزامن على ملعب بي سي بليس بمدينة فانكوفر الكندية. في حين تراجع المنتخب الإيراني للمركز الثالث، لينتظر حظوظه في التأهل ضمن أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث. ويستعد الفراعنة الآن لحزم أمتعتهم والعودة إلى مدينة فانكوفر الكندية، حيث سيخوضون مواجهة مصيرية ضد أستراليا يوم 3 يوليو القادم على ملعب بي سي بليس، وهو الملعب ذاته الذي شهد تحقيق فوزهم المونديالي الأول في التاريخ، أملاً في مواصلة هذه المسيرة المشرفة والمضي قدماً في البطولة.