معالي الوزير محمد القرقاوي ينقل تحيات القيادة إلى الفائز بجائزة نوابغ العرب مؤكداً: الإنسان اللبناني مبدع منذ فجر التاريخ
بلاك كات 24 : دبي _ في لحظة تاريخية فارقة تُعيد للثقافة العربية مجدها وتنتصر لقوة الكلمة والفكر، بارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للفائز بجائزة نوابغ العرب عن فئة الأدب والفنون لعام 2025، البروفيسور شربل داغر من لبنان، أستاذ الآداب العربية.

حيث دوّن سموه عبر حسابه في “إكس” كلماتٍ تُكتب بماء الذهب، مشيداً بمسيرة البروفيسور التي قدمت إسهامات فكرية ممتدة لعقود في مختلف مجالات الأدب، من الشعر والكتابة والرواية والنقد، منوهاً سموه إلى أن الفائز بجائزة نوابغ العرب عمل بدأب على دراسة الفنون العربية في تاريخها وعمقها وكل ما طرأ عليها من متغيرات، وقد نشر أكثر من 70 كتاباً أثرى من خلالها مجالات الأدب والفنون في عالمنا العربي، لتغدو مؤلفاته مراجع لدراسة الأدب والفن العربي عبر التاريخ، وقد ختم سموه تهنئته برسالة ملهمة للأمة قائلاً: “نهنئ جميع الفائزين بجائزة نوابغ العرب، ونقول لكل العرب: من صنع أعظم حضارة في التاريخ، قادر اليوم على بناء مستقبلٍ أعظم… إذا آمن بنفسه، وبإمكانياته، ودوره في استئناف الحضارة”.

وتأكيداً لهذا الاحتفاء السامي، أجرى معالي الوزير محمد عبدالله القرقاوي، رئيس اللجنة العليا لنوابغ العرب، مكالمة مرئية مؤثرة مع الفائز بجائزة نوابغ العرب البروفيسور شربل داغر، ليبلغه رسمياً باختياره نابغةً لفئة الأدب والفنون في الدورة الثالثة، مبادراً إياه بترحيب حار: “صباح الخير بروفيسور، اليوم بتصل أبلغك تحية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأيضاً أبلغك تحيات اللجنة العليا لنوابغ العرب بالأخص لجنة الفنون والآداب برئاسة معالي محمد المر، وأيضاً أبارك لك بفوزك”؛ وقد تلقى البروفيسور داغر النبأ بتأثر بالغ قائلاً: “هذا خبر سعيد ومفرح للغاية، خالص الشكر والتقدير لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذه المبادرة القيمة والجائزة الرفيعة، فإن هذه الجائزة والسياسات خصت الثقافة العربية والمبدعين العرب بمثل هذا التقدير والتكريم، شكر كبير وامتنان عظيم”.

واستطرد الحديث الودي العميق بين القامتين، حيث أشاد معالي القرقاوي بمسيرة الفائز بجائزة نوابغ العرب قائلاً له: “دكتور ما شاء الله عليك أنت نابغة في أمور كثيرة جداً، عندما ننظر إلى مسيرتك خلال السنوات الماضية في هذا القطاع سواء في الشعر، في النقد، في الأدب بصورة عامة، ولكن أيضاً موضوع أنك تُدرّس لأجيال في الجامعة”، ليجيبه البروفيسور داغر بتواضع العلماء: “نعم نعم، أنا اهتماماتي متعددة وكذلك اختصاصي الأكاديمي بين درس اللغة العربية والأدب وبين درس الفن عموماً، وهذا ما كرسته لجامعتي جامعة البلمند في لبنان والحمد لله”؛ وهنا أكد معالي القرقاوي على الرؤية الجوهرية للجائزة قائلاً: “من أسباب قيام صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء نوابغ العرب هو استئناف حضارتنا، فلدينا شخصيات مبدعة في العالم العربي من أمثالك بروفيسور، فصاحب السمو لديه اهتمام كبير للحضارة في المنطقة لأن الإنسان يبقى هو الإنسان نفسه”.

ولم يخلُ الحديث من لمسة وفاء للوطن الجريح، حين قال معالي القرقاوي: “لن أطيل عليك بروفيسور ولكن أردنا تهنئتك… ونرسل تهانينا للعائلة الكريمة وكذلك للبنان بفوزك”، ليرد الفائز بجائزة نوابغ العرب بكلمات تقطر وطنية وأملاً: “شكراً كثيراً، هذا اعتزاز شخصي بطبيعة الحال إلا أنه يشمل غيري، تعرفون لبنان يجتاز مصاعب لكنه يأمل بالنهوض من جديد، إلا أن أدباءه ومفكريه يعملون بجد في عزلاتهم وفي مجهوداتهم، وهذه الجائزة أعتز بها وأفخر بها وهي تشملني أيضاً مع غيري، فشكراً لسمو الحاكم محمد بن راشد آل مكتوم ولكم معالي الوزير وكل الإدارات التي تابعت هذه الجائزة”؛ ليختتم معالي القرقاوي المكالمة بكلمات للتاريخ: “شكراً بروفيسور، ومثل ما ذكرت فوزك… هو انعكاس لطبيعة الإنسان اللبناني، اليوم عندما نتحدث عن لبنان نتحدث عن بداية الكتابة أو بداية الخط هو كنعاني فينيقي، رسالتكم هي رسالة عظيمة والإنسان اللبناني إنسان مبدع منذ فجر التاريخ، فاليوم نحن فخورون بك… وإن شاء الله نراك في هذا الشهر يناير2026 في متحف المستقبل لاستلام الجائزة”، ليكون الختام وعداً بلقاء يتوج مسيرة عالم أصدر أكثر من تسعين كتاباً (وفق سيرته الذاتية) وسبر أغوار الشعر والرواية والمسرح، رابطاً الأدب والفن بسياقاتهما الحضارية.

يُذكر أن الفائز بجائزة نوابغ العرب البروفيسور شربل داغر، أستاذ الآداب العربية، قد كرس جهوده لتعميق فهم التراث الثقافي وفلسفة الفن العربي ضمن سياقهما التاريخي، حيث تناولت أعماله البحثية الرصينة تطور الشعر العربي الحديث وبدايات الرواية والمسرح، كاشفاً عن المتغيرات المفصلية التي شكلت وعينا الفني، لتصبح مؤلفاته مرجعاً فكرياً يربط الإبداع العربي بآفاقه الحضارية ويعزز حضوره عالمياً، مترجماً بذلك رؤية الجائزة في أن العقل العربي، متى ما وجد التقدير، قادر على استئناف مسيرة الإشعاع المعرفي.


