بلاك كات 24 : الإسكندرية
وقّعت مصر والصين مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالي الآثار البحرية وحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. أقيمت مراسم التوقيع يوم الخميس بمكتبة الإسكندرية، المدينة الساحلية المطلة على البحر المتوسط، بحضور ممثلين من المركز الوطني الصيني للآثار، التابع للإدارة الوطنية للتراث الثقافي، والمجلس الأعلى للآثار بوزارة السياحة والآثار المصرية. بالفعل، مصر في صدارة التعاون الثقافي مع الصين لتحقيق هذه الأهداف.

وأعلن القنصل العام الصيني بالإسكندرية، يانغ يي، أن هذه الاتفاقية ستؤدي إلى إنشاء المركز الصيني المصري للآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه في الإسكندرية. وأكد أن هذا المركز سيعزز التبادلات العلمية والثقافية بين البلدين، ويسهم في دراسات طريق الحرير البحري، ليكون نموذجًا للحوار الحضاري والتعلم المتبادل. وأضاف أن هذا التعاون، في إطار مصر في صدارة التعاون الثقافي، سيقرّب الشعبين، ويثري دلالات الشراكة الشاملة، ويدعم بناء مجتمع صيني مصري ذي مستقبل مشرق مشترك في العصر الجديد.
كما أشار إلى أن هذا المشروع سيفتح آفاقًا جديدة للتعاون الأكاديمي بين الجيلين الشابين من الباحثين.
سيساهم المركز أيضًا في تطوير تقنيات حديثة لحماية المواقع الأثرية تحت الماء.
وأكد أن هذا الإنجاز يعكس التزام البلدين بصون التراث العالمي للأجيال القادمة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الصين تمتلك خبرات متقدمة في استكشاف وصون التراث البحري، مشيرًا إلى أن مصر في صدارة التعاون الثقافي مع الصين ستستفيد من التكنولوجيا الصينية في هذا المجال. وتغطي المذكرة تنفيذ مشاريع بحثية، تنظيم منتديات علمية، تبادل المعلومات، وبرامج تدريب لعلماء الآثار والمرممين.

ويمتد التعاون الأثري بين البلدين ليشمل مشاريع سابقة، مثل أعمال التنقيب في معبد مونتو بالكرنك منذ 2018، والترشيح المشترك لنقوش باي خه ليانغ ومقياس النيل لقائمة اليونسكو، إلى جانب التوثيق الرقمي لآثار مقبرة سقارة. هذا التعاون يعزز مكانة مصر كمركز للحفاظ على التراث الثقافي العالمي ويبرز دورها الريادي في الحوار الحضاري. ومن هنا، مصر في صدارة التعاون الثقافي عالمياً.


