حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي برعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
بلاك كات 24 : قطر _ شهدت الدوحة، الإثنين 22 ديسمبر 2025، حدثًا علميًا وثقافيًا عربيًا بارزًا بمشاركة العديد من الباحثين والمفكرين والمؤرخين، عندما أُقيم حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وتنظيمه بالتعاون بين معجم الدوحة التاريخي للغة العربية والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. الاحتفال، الذي عُقد في قاعة كتارا بفندق فيرمونت رافلز – لوسيل، جاء تتويجًا لمشروع طموح أطلق عام 2013 بهدف توثيق اللغة العربية عبر التاريخ، بدعم مالي رئيسي من سمو الأمير، مما يعكس التزام قطر بالتراث اللغوي العربي.
يمتد المعجم ليشمل مصادر تراثية تشمل النقوش منذ 400 ميلادية، الشعر الجاهلي، والنصوص الكلاسيكية والحديثة، مع تتبع تطور معاني الكلمات عبر العصور. كل مدخل يوفر جذر الكلمة، نوعها النحوي، المصادر التاريخية، الاستخدامات، والأصل اللغوي، مر المشروع بمرحلة تحضيرية امتدت بين عامي 2011 و2013، شملت استقطاب نخبة من المعجميين والمتخصصين في اللغة العربية من مختلف الدول العربية، تلتها مرحلة الندوات العلمية التي أفضت إلى وضع الرؤية الأساسية للعمل الرسمي وفي 10 ديسمبر 2018، أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني البوابة الإلكترونية للمعجم مع اكتمال المرحلة الأولى.

حضر الحفل وزراء، ممثلو منظمات دولية، رؤساء أكاديميات اللغة العربية، وأعضاء المجلس العلمي للمعجم، حيث شرف سمو الأمير الباحثين والمحررين تقديرًا لجهودهم، مؤكدًا أن المعجم خدمة كبرى للثقافة العربية. المشروع يدعم اللغة في عصر التحديات الرقمية، حيث لا تتجاوز النصوص العربية 3% من المحتوى الرقمي عالميًا وفق تقارير اليونسكو 2024، مما يبرز أهمية مثل هذه المبادرات.
معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعزز الهوية العربية، كمبادرات مثل جائزة الحبتور للغة العربية، التي تكرم البحث والابتكار، ويتماشى مع رؤية اليونسكو في يوم اللغة العربية لتعزيز حضورها الرقمي.

في ختام الحفل، أكد المشاركون أن المعجم لن يكون مجرد مرجع، بل حافزًا لتطوير اللغة العربية، التي يتحدثها أكثر من 400 مليون شخص وتُعتمد رسميًا في 25 دولة، تواجه تحديات كبيرة مع تزايد تأثير لغات أخرى، خاصة في التعليم والتكنولوجيا والإعلام. مشاريع مثل معجم الدوحة ومبادرة “المُعجِز” من جائزة الحبتور تُظهر أن اللغة العربية قادرة على مواكبة العصر.


