ملامح الحوار المجتمعي ضمن ملتقى Ajq’ijab’ الإقليمي الثالث
بلاك كات 24 : غواتيمالا _في إطار الجهود الرامية لتعزيز الهوية الثقافية، تبرز أهمية الفعاليات المجتمعية التي تحافظ على الذاكرة الجماعية للشعوب الأصلية وتصون موروثها. وفي هذا السياق، نظمت إدارة الشؤون الثقافية التابعة للإدارة العامة للتنمية الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة الغواتيمالية فعاليات ملتقى Ajq’ijab’ الإقليمي الثالث في منطقة San Andrés Semetabaj بمقاطعة Sololá. وقد شكل هذا الحدث منصة حيوية جمعت القابلات، والمرشدين الثقافيين (Ajq’ij)، وحفظة الوقت، والسلطات الأصلية من مقاطعات Sololá و Totonicapán و San Marcos، لتبادل المعارف العميقة المرتبطة بالهوية والرؤية المجتمعية، وتقديم التقدير لجهود الأجداد في الحفاظ على هذا الإرث.

ويسعى ملتقى Ajq’ijab’ الإقليمي الثالث إلى دعم استعادة هوية الشعوب من خلال التفسير العميق للتقويم الثقافي والتراثي Cholq’ij، فضلاً عن تعزيز مشاركة حراس هذه المعارف في مساحات الحوار وصنع القرار. وخلال الفعاليات، تبادل المشاركون خبراتهم حول ثلاثة محاور أساسية: المعرفة، والاعتراف، والتواصل. وحول المساحة التراثية المخصصة للقاء، أكد الحكماء أن الوجود ليس خطاً مستقيماً، بل هو دورة مستمرة توجهها الطاقات والرموز الطبيعية المتأصلة في ثقافتهم والتي تمنح المصير والهوية لكل إنسان. ومن خلال الحوار التفاعلي والتقاليد الشفوية المتوارثة عن الأجداد، رسخ اللقاء مفاهيم الذاكرة الجماعية والتواصل الوثيق.
وقد حظي الحدث بتمثيل إقليمي واسع يعكس التلاحم المجتمعي؛ فمن منطقة Panajachel شاركت القابلة Ana Yach بصفة فردية، والقابلة Rosa Gonzales من Cofradía San Andrés. ومن San Juan La Laguna، حضر Rogelio Puac كممثل للسلطة الأصلية، إلى جانب Arístides Escun المتدرب. كما شهد اللقاء مشاركة Moisés Ajquijay من منطقة San Andrés، بينما ضمت قائمة المشاركين من منطقة Nahualá نخبة من السيدات وهن: Isabela Sipac Ajquí، و Catarina Catinac، و Catarina Tambriz، و María Marroquín.
ويعد انعقاد ملتقى Ajq’ijab’ الإقليمي الثالث في حوض بحيرة Atitlán المحطة الثالثة وقبل الأخيرة ضمن مسار هذا المشروع الثقافي، الذي سبق وأن جمع حراس المعرفة في مناطق El Estor بـ Izabal و Rabinal بـ Baja Verapaz. ومن المقرر أن تختتم هذه المسيرة الإقليمية في منطقة Flores بمقاطعة Petén، حيث سيُعقد اللقاء الرابع والأخير. وسيتيح هذا الختام بلورة مقترحات عملية تتعلق بالتنمية والمشاركة المجتمعية، ارتكازاً على الأصوات والتجارب الحية التي شاركها الحضور لترسيخ حضور هذه المعارف في الواقع المعاصر.


