بلاك كات 24 : برلين _ في بيان رسمي صدر أمس (13 نوفمبر 2025)، أعلن مهرجان برلين السينمائي الدولي (البرلينالي) عن منحه أرفع تكريماته. ستُمنح جائزة “الدب الذهبي الفخري” (Honorary Golden Bear) لدورة 2026 للأسطورة الحائزة على الأوسكار، ميشيل يوه (Michelle Yeoh). سيتم تسليم الجائزة في حفل الافتتاح المرتقب يوم 12 فبراير 2026، تقديراً لمسيرتها الاستثنائية وإنجازاتها المذهلة في عالم السينما.

“وفي معرض حديثها عن سبب اختيار ميشيل يوه لنيل الدب الذهبي الفخري، وصفتها مديرة المهرجان، تريشيا تاتل، بأنها “فنانة ذات رؤية تتحدى الحدود، سواء كانت جغرافية أو لغوية أو سينمائية”. وأضافت: “حضورها الآسر، وخياراتها الفنية الشجاعة، وأسلوبها الذي لا لبس فيه، تركت انطباعاً دائماً على أجيال من السينمائيين والمعجبين في البرلينالي وفي جميع أنحاء العالم”.”

“تُعتبر ميشيل يوه واحدة من أكثر الممثلات تأثيراً وتنوعاً في جيلها. بمسيرة تمتد لأربعة عقود، صعدت “يوه” إلى الصدارة في أواخر الثمانينيات والتسعينيات، لتصبح الأيقونة النسائية الأولى لسينما الأكشن وفنون القتال الآسيوية (في أفلام مثل Police Story III و Wing Chun). إن هذا المسار الفني المذهل هو ما جعلها مرشحة مثالية لنيل جائزة إنجاز العمر هذه. كان حضورها الجسدي المذهل وكاريزمتها سبباً في شهرتها خارج هونغ كونغ، قبل أن تحقق اختراقها العالمي عام 1997 في فيلم جيمس بوند “Tomorrow Never Dies”.”
إن الفوز بجائزة “الدب الذهبي الفخري” هو تتويج لمسيرة من التميز الفني وتمكين المرأة على الشاشة. فمن دورها الأيقوني في “النمر الرابض، التنين الخفي” (إخراج آنغ لي) إلى أدائها التاريخي في “كل شيء في كل مكان في آن واحد”، والذي منحها جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة عام 2023 (لتصبح أول ممثلة من أصل آسيوي تفوز بهذه الفئة)، أثبتت ميشيل يوه التزامها ببناء الجسور الثقافية.

ميشيل يوه ليست غريبة على برلين؛ فقد كانت عضواً في لجنة التحكيم الدولية للمهرجان عام 1999. وعن هذا التكريم، قالت “يوه”: “لطالما احتلت برلين مكانة خاصة في قلبي… العودة بعد كل هذه السنوات، تقديراً لرحلتي في السينما، هو أمر مؤثر حقاً”. ويبدو أن “الدب الذهبي الفخري” يأتي في وقت تستمر فيه مسيرتها بقوة، حيث تستعد لظهورها المرتقب في الفيلم الموسيقي “Wicked” بعد أيام، وستقود المسلسل التلفزيوني “Blade Runner 2099” (إنتاج ريدلي سكوت) في عام 2026.

يُذكر أن جائزة “الدب الذهبي الفخري” هي تكريم يُمنح للأفراد الذين قدموا مساهمة خالدة في فن السينما. وبحصولها على هذه الجائزة، مثل الدب الذهبي الفخري، تنضم ميشيل يوه إلى قائمة من الأساطير الذين سبق لهم الفوز بها، أمثال مارتن سكورسيزي، وميريل ستريب، وستيفن سبيلبرغ، وتيلدا سوينتون، مما يضع اسمها رسمياً في سجل الخالدين في تاريخ السينما العالمية.


