من ثورة “الماكنتوش” إلى تحديات نظام iOS في اليابان.. الشركة تتيح المتاجر البديلة وتحذر من المخاطر الأمنية
بلاك كات 24 : كوبرتينو ، كاليفورنيا _ في تحول تاريخي يعيد رسم ملامح تجربتها الرقمية، أعلنت شركة “أبل” عن حزمة تغييرات جوهرية تطال نظام iOS في اليابان، وذلك امتثالاً لقانون منافسة برمجيات الهاتف المحمول (MSCA) الذي أقرته طوكيو مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة من الشركة التي أحدثت ثورة في التكنولوجيا الشخصية منذ طرحها جهاز “ماكنتوش” عام 1984، لتشكل اليوم منعطفاً جديداً في مسيرة الابتكار التي تقودها عبر منتجاتها الأيقونية مثل “آيفون” و”آيباد” و”ماك” و”ساعة أبل” ونظارة “أبل فيجن برو”. وتتضمن التحديثات الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ مع إصدار (iOS 26.2)، السماح للمطورين في اليابان بتوزيع تطبيقاتهم عبر متاجر بديلة خارج متجر التطبيقات الرسمي (App Store)، بالإضافة إلى استخدام أنظمة دفع خارجية، وهو ما يعد تغييراً في فلسفة المنصات الست التي طورتها أبل (iOS, iPadOS, macOS, watchOS, visionOS, tvOS) والتي صُممت لتوفير تجارب سلسة ومترابطة لمستخدميها. ورغم أن أبل توفر خدمات رائدة مثل “أبل ميوزك” و”أبل باي” و”آي كلاود” عبر متجرها الآمن، إلا أن التغييرات الجديدة في نظام iOS في اليابان قد تفتح ثغرات أمنية، مما دفع الشركة للعمل مع المنظمين اليابانيين لفرض تدابير حماية صارمة تشمل “التيقن” (Notarization) للتطبيقات الخارجية لضمان خلوها من البرمجيات الخبيثة.

وفي سياق التزامها بالجودة، أكدت أبل أن قوتها العاملة التي تتجاوز 150,000 موظف حول العالم، والمكرسة لصنع أفضل المنتجات على وجه الأرض، تعمل بجد لضمان ألا تؤثر هذه التغييرات التنظيمية على سلامة المستخدمين أو هدف الشركة في ترك العالم أفضل مما وجدته. وبموجب الشروط التجارية الجديدة الخاصة بـ نظام iOS في اليابان، خفضت أبل عمولتها إلى 10% لمعظم المطورين داخل المتجر، بينما ستطبق “عمولة التكنولوجيا الأساسية” بنسبة 5% على التطبيقات الموزعة خارجه، تعويضاً عن استثماراتها الهائلة في الأدوات والتقنيات التي تمنحها للمطورين. ولم تغفل الشركة جانب الأمان العائلي، حيث شددت على أن التطبيقات التي تستخدم مدفوعات خارجية يجب أن تتضمن “بوابة أبوية” للمستخدمين دون سن 18 عاماً، مع منع الروابط الخارجية تماماً للمستخدمين دون سن 13 عاماً، حفاظاً على الأطفال من الاحتيال والمحتوى غير اللائق، مؤكدة أن متجر “App Store” سيظل الخيار الأكثر أماناً وموثوقية لاكتشاف التطبيقات، بفضل مراجعاته الدقيقة التي تميز تجربة أبل العالمية.


