بلاك كات 24 : دبي _ في صباح مشمس في قلب دبي، حيث تلتقي الطموحات بالإنجازات، انطلقت اليوم، 30 سبتمبر 2025، الدورة السابعة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس)، معلنةً أن هذه المدينة لا تعرف سوى لغة الريادة. منذ انطلاقته في 1999، تحول ويتيكس من فكرة واعدة إلى منصة عالمية تجمع ألمع العقول والابتكارات الثورية تحت مظلة الاستدامة. وبحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، بدأت فعاليات هذا الحدث العالمي كرسالة واضحة: دبي تشق طريقاً للعالم نحو غدٍ أكثر أماناً ونظافة.

افتتاح بقلب نابض
في لحظة مفعمة بالطاقة، تجول سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في أروقة المعرض، برفقة سعادة سعيد محمد آل طاهر الطاير، المدير العام والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومؤسس ورئيس ويتيكس. لم تكن هذه الجولة مجرد زيارة رسمية، بل كانت استعراضاً حياً لالتزام دبي بمستقبل مستدام. من أكشاك شركة “إمباور”، التي تتصدر العالم في تبريد المناطق، إلى جناح هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، حيث تُعرض إنجازات مثل حديقة محمد بن راشد للطاقة الشمسية، أكبر مشروع شمسي في العالم، كانت كل خطوة تعكس رؤية طموحة تتحقق على أرض الواقع. سمو الشيخ أحمد، بابتسامته الواثقة، أشاد بالجهود التي تجعل من دبي رائدة الاقتصاد الأخضر، مؤكداً أن “ويتيكس هو جسر يربط بين اليوم وغدٍ أكثر استدامة.”

رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد: حلم يتحول إلى واقع
في صميم هذا الحدث، تتجلى رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، كبوصلة توجه العالم نحو الاستدامة. هذه الرؤية، التي تجسدت في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، ليست مجرد خطة، بل إرثٌ يعيد تشكيل مستقبل الكوكب. تخيلوا مدينة يأتي كل واط من طاقتها من مصادر نظيفة بحلول 2050، حيث يتحول الهيدروجين الأخضر إلى وقود الحياة، وتُدار الموارد بذكاء يحافظ على كل قطرة ماء وكل ذرة هواء. هذه ليست أحلام، بل أهداف واضحة وضعها سمو الشيخ محمد بن راشد، من خلال مبادرات مثل مركز الاستدامة والابتكار وخطة دبي الحضرية 2040، التي تكثف الغطاء الأخضر وتحمي التنوع البيولوجي.
في ويتيكس 2025، تتجسد هذه الرؤية في كل ركن: من أنظمة الطاقة الشمسية المتطورة إلى تقنيات إدارة المياه التي تحول النفايات إلى موارد ثمينة. إنه دليل حي على أن دبي لا تنتظر المستقبل، بل تصنعه بجرأة وثقة.
معرض ينبض بالابتكار
بمشاركة أكثر من 3100 عارض من 65 دولة، و68 راعياً محلياً ودولياً، يتحول ويتيكس 2025 إلى مدينة مصغرة للإبداع. تخيلوا أجنحة تعج بالحلول الذكية: مركبات كهربائية تنساب بسلاسة، أنظمة تبريد تقلل الانبعاثات الكربونية، وتقنيات تحلية مياه تجعل الصحراء تنبض بالحياة. منطقة التنقل الأخضر تستعرض مستقبل النقل المستدام، بينما تجمع الجلسات النقاشية، التي تزيد عن 135 جلسة، خبراء من كل أنحاء العالم لمناقشة موضوعات مثل الهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة.

من بين النجوم اللامعة، تبرز “إمباور” بحلولها الرائدة في تبريد المناطق، حاملةً لقب غينيس كأكبر مشروع تبريد في العالم. كما تسرق مجموعة “إينوك” الأضواء بمصنعها للبيوديزل، الذي ينتج 20 مليون لتر سنوياً، مساهماً في تقليل التلوث وتعزيز التنوع الطاقي. هذه المشاريع ليست مجرد أرقام، بل قصص نجاح تروي حكاية مدينة تتحدى المستحيل.
دعوة لتغيير العالم
مع غروب شمس اليوم الأول لويتيكس 2025، يترك المعرض في النفوس شعوراً بالمسؤولية والأمل. تحت قيادة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبدعم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، يثبت هذا الحدث أن الاستدامة ليست خياراً، بل ضرورة ملحة. إنه صوت ينادي كل مبتكر، كل عالم، كل مواطن ليكون جزءاً من هذه الرحلة.
ويتيكس ليس مجرد معرض، بل دعوة للعمل الجماعي، حيث يتحول كل زائر إلى سفير للاستدامة. في دبي، الحلم ليس كافياً؛ هنا، الحلم يصبح حقيقة. فهل أنتم مستعدون لتكونوا جزءاً من هذا التغيير؟ المستقبل يبدأ اليوم، ودبي تفتح أبوابها للعالم ليشاركها هذه الرحلة.


