Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » يونيسيف تحذر من تداعيات العدوان العسكري على إيران: استهداف المدارس يغتال مستقبل الأطفال

يونيسيف تحذر من تداعيات العدوان العسكري على إيران: استهداف المدارس يغتال مستقبل الأطفال

كتب مدرسية مبعثرة وسط الأنقاض تجسد تحذيرات منظمة يونيسيف من ضياع مستقبل الأطفال جراء العدوان العسكري في إيران.

يونيسيف في صرخة أممية من نيويورك وعمان: كيف حوّل العدوان العسكري على إيران صروح العلم إلى ساحات للموت؟

بلاك كات 24 :نيويورك ، عمان _ على وقع الغارات العنيفة والدمار الذي خلفته شرارة المواجهات منذ فجر أمس السبت، الثامن والعشرين من فبراير 2026، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” صرخة استغاثة إنسانية، محذرة من المصير المجهول الذي ينتظر ملايين الأطفال في المنطقة جراء العدوان العسكري على إيران. هذا الهجوم الواسع، الذي نفذته الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت مسمى “عملية الغضب الملحمي”، وصفته المنظمة في بيانها الرسمي الصادر من مقريها في نيويورك وعمان بأنه يمثل لحظة في غاية الخطورة، حيث يجد الصغار أنفسهم في فوهة مدفع صراعٍ جيوسياسي لا ناقة لهم فيه ولا جمل. وأكدت التقارير الميدانية الموثقة أن آلة الحرب لم تفرق بين الأهداف العسكرية والمنشآت المدنية؛ حيث سجلت “يونيسيف” مأساة مروعة في مدينة “ميناب” بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، إثر تعرض مدرسة للبنات لضربة صاروخية مباشرة ضمن فصول العدوان العسكري على إيران، ما أدى إلى سقوط عشرات التلميذات بين قتيل وجريح في حصيلة أولية فجرت موجة من الغضب الإنساني العالمي. إن تحول فصول الدراسة إلى ركام وتناثر الكتب وسط الأنقاض لا يمثل مجرد خسارة مادية، بل هو اغتيال معنوي لمفهوم الأمان والحق في الحياة، ما يضع العالم بأسره أمام مسؤولية أخلاقية لردع هذه “الحرب الاختيارية” التي استباحت دماء البراءة وحولت أحلام الأطفال إلى رماد.

بيان رسمي من منظمة يونيسيف باللغة الإنجليزية يوثق فظائع استهداف مدرسة ميناب في إيران ويحذر من مخاطر التصعيد العسكري على الأطفال.

العدوان العسكري على إيران.. يونيسيف تفضح انتهاكات القانون الدولي واستهداف الأعيان المدنية

وفي قراءة ميدانية لتبعات هذا المشهد المتفجر، شددت منظمة “يونيسيف” على أن استمرار العدوان العسكري على إيران وتوجيه الصواريخ نحو المدارس والمرافق الخدمية الأساسية، يضرب بعرض الحائط كافة بنود القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان التي تمنح الأطفال حصانة مطلقة في أوقات النزاع. وانضمت المنظمة بقوة إلى المطالبة العاجلة للأمين العام للأمم المتحدة بالوقف الفوري وغير المشروط للأعمال العدائية، مناشدةً القوى المحتلة الغاشمة التي تقود هذا الهجوم بممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام حرمة الدماء. وأوضحت “يونيسيف” أنها، عبر فرقها وشركائها الإنسانيين، بدأت بالفعل تقييماً ميدانياً شاملاً لرصد حجم الفواجع الإنسانية الناجمة عن العدوان العسكري على إيران، معلنةً جاهزيتها لإيصال الدعم الطبي والإغاثي للأسر المنكوبة فور تأمين ممرات آمنة. إن الرسالة الأممية اليوم هي جرس إنذار للقادة؛ فالأرواح التي تزهق تحت مسمى “الأضرار الجانبية” هي قصص وحيوات لجيل كامل كان يطمح للبناء لا للموت تحت القصف. إن حماية الأطفال والمدارس ليست ترفاً دبلوماسياً، بل هي جدار الصد الأخير لما تبقى من إنسانية في هذا النزاع، ما يستوجب تحركاً دولياً حازماً ينهي هذا النزيف ويضمن تغليب صوت العقل والحوار على هدير الطائرات وقسوة الانفجارات.

اقرأ أيضاً لاستعادة دروس الذاكرة المثقلة بالوجع:ناغازاكي.. صدى المأساة الأمريكية في ذاكرة البشرية