تطبيق حظر وسائل التواصل
بلاك كات 24 : القاهرة _شهد شهر مارس من عام ألفين وستة وعشرين تسارعاً غير مسبوق في تنفيذ إجراءات حظر وسائل التواصل؛ حيث بدأت إندونيسيا في الثامن والعشرين من مارس تطبيق حظر شامل على من هم دون سن السادسة عشرة، ليشمل منصات عالية الخطورة مثل تيك توك وفيسبوك وإكس، وهو إجراء يطال حوالي سبعين مليون طفل. وتأتي هذه الخطوة بعد أن مهدت أستراليا الطريق في ديسمبر ألفين وخمسة وعشرين بفرض غرامات تصل إلى تسعة وأربعين مليون دولار أسترالي على الشركات المخالفة. وفي أمريكا اللاتينية، دخل قانون “النظام الرقمي” في البرازيل حيز التنفيذ في السابع عشر من مارس، ملزماً بربط حسابات القاصرين بذويهم وحظر ميزات “التمرير اللانهائي” التي تسبب الإدمان الرقمي، مما يكرس واقعاً جديداً في إدارة المحتوى الرقمي.

مستقبل حظر وسائل التواصل
تستعد عواصم أوروبية وآسيوية عديدة للانضمام إلى قائمة الدول التي تتبنى قرار الحظر خلال الشهور القادمة؛ حيث من المتوقع أن تدخل فرنسا حيز التنفيذ الكامل في سبتمبر ألفين وستة وعشرين لمن هم دون الخامسة عشرة. كما أعلنت النمسا وبريطانيا عن مشروعات قوانين متقدمة لمنع المراهقين من الوصول المستقل للمنصات، بينما تسير دول مثل إسبانيا والنرويج وماليزيا في ذات المسار التشريعي. وفي الهند، برزت ولاية كارناتاكا كأول ولاية تسن قانوناً محلياً للحظر في مارس الحالي، مما يشير إلى أن الاتجاه نحو حظر وسائل التواصل لم يعد مقتصرًا على الأنظمة الشمولية مثل الصين وإيران، بل بات مطلباً أساسياً في الديمقراطيات الغربية الساعية للحد من مخاطر التنمر والإدمان الرقمي.


