Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » أسبوع أفلام البستان: من دمشق إلى برلين.. قصص إنسانية تلتقي بالقاهرة

أسبوع أفلام البستان: من دمشق إلى برلين.. قصص إنسانية تلتقي بالقاهرة

أسبوع أفلام البستان - الشعار الرسمي للحدث المقام في معهد جوته بالقاهرة.

بلاك كات 24 : القاهرة _ “أسبوع أفلام البستان” ينبض في قلب القاهرة الثقافي من جديد على إيقاع السينما، حيث يفتح معهد جوته أبوابه لاحتضان النسخة الأولى من الحدث الذي يعد بأن يكون نافذة فريدة على قصص وأحلام تمتد من شوارع دمشق وبيروت إلى مدن ألمانيا والسودان. تحت شعار “أحلام القرية والمدينة”، يُقام المهرجان في الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر 2025، مقدماً للجمهور المصري فرصة نادرة ومجانية لمشاهدة كنوز سينمائية والانخراط في حوار ثقافي خصب.

لقطة من الفيلم السوري "أحلام المدينة" تُظهر طفلاً ينظر بقلق من خلال نافذة.

نافذة متجددة على السينما العربية والألمانية

يأتي “أسبوع أفلام البستان” كتطور لـ”أسبوع أفلام جوته” الذي عرفه الجمهور سابقاً، لكنه يعود هذه المرة بهوية جديدة وتركيز أعمق على الروابط الإبداعية بين السينما في ألمانيا والعالم العربي. فعلاً، يُعتبر أسبوع أفلام البستان نقطة تحول في العمل الثقافي المشترك.

رحلة سينمائية عبر حدود الزمان والمكان

يقدم البرنامج السينمائي توليفة غنية من الأعمال التي تركت بصمة في تاريخ السينما، وأخرى حديثة تعكس واقعنا المعاصر.

افتتاحية من ذاكرة دمشق: يبدأ الأسبوع بالفيلم الأيقوني “أحلام المدينة” (1984) للمخرج السوري محمد ملص، وهو عمل شبه ذاتي يُعتبر علامة فارقة في سينما المؤلف السورية، يأخذنا في رحلة طفل يكتشف قسوة وغموض العاصمة دمشق ضمن فعاليات أسبوع أفلام البستان.

أسبوع أفلام البستان - مشهد بالأبيض والأسود من أفلام مجموعة الفيلم السوداني التي تعرض ضمن فعاليات المهرجان.

أصوات من السودان وألمانيا: يسلط المهرجان الضوء على “مجموعة الفيلم السوداني” بعرض فيلمين هما “المحطة” الذي يتأمل جغرافيا السودان، و”رحلة صيد” الذي يغوص في قضية العنصرية. مثلما يبرز الفيلم السوداني أصواتاً متنوعة، تعرض السينما الألمانية فيلم “امرأة مرنة”، وهو عمل نسوي جريء يطرح تساؤلات حول توافق الفرد مع المجتمع، وفيلم “بعيد جدًا” الذي يروي قصة صداقة مؤثرة بين طفل ألماني وآخر سوري.

أسبوع أفلام البستان - لقطة من فيلم "من المسافة صفر" تظهر مظلات في سماء زرقاء، ضمن عروض المهرجان.

نبض من مصر ولبنان وفلسطين: من مصر، يشارك فيلم “أوضة الفيران”، وهو تجربة سينمائية فريدة تشبه طبق الكشري في خليطها الغني، وفيلم “الخروج للنهار” الذي يقدم نظرة عميقة على حياة أسرة مصرية. ومن لبنان، يأخذنا فيلم “طيور أيلول” في جولة بانورامية داخل “فان” في بيروت، بينما يقدم فيلم “سمعان بالضيعة” تأملاً في الذاكرة والوطن. ومن فلسطين، يأتي الفيلم الجامع “قصص غير محكية من غزة من المسافة صفر” كشهادة فنية حية على الحياة تحت وطأة الحرب في سياق أسبوع أفلام البستان.

أسبوع أفلام البستان - مشهد من الفيلم الألماني "بعيد جدًا" (Zu Weit Weg) يظهر طفلين يتحدثان في فصل دراسي.

أبعد من الشاشة: حوارات وورش عمل تثري التجربة

لا تقتصر أهمية “أسبوع أفلام البستان” على العروض فقط، بل تمتد لتشمل سلسلة من النقاشات وورش العمل التي تهدف إلى تعميق الفهم وتطوير الصناعة. ستُعقد جلسات نقاشية باللغة الإنجليزية حول “نماذج الإنتاج المشترك” بين مصر وألمانيا، والتحديات التي تواجه “التراث السينمائي العربي اليوم”. في هذا السياق، تكمن فرصة مثل أسبوع البستان في تعزيز الروابط الثقافية بين الشعوب.

دعوة مفتوحة للاكتشاف

يمثل الأسبوع السينمائي أكثر من مجرد حدث سينمائي؛ إنه دعوة مفتوحة ومجانية لكل عشاق الفن السابع في القاهرة لاستكشاف قصص إنسانية عميقة، والانفتاح على ثقافات متنوعة، والمشاركة في حوار فكري يثري الروح. فرصة لاكتشاف أن سينما البستان، في جوهرها، هي لغة الأحلام المشتركة بين القرية والمدينة، وبين الشرق والغرب، وهي تحتضن القلوب والقصص لـ”أسبوع أفلام البستان” الثقافي والخلاّق.