منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” تدشن سلسلة ندوات ضمن أسبوع المتاحف لعام 2026 لتمكين المؤسسات الثقافية رقمياً
بلاك كات 24 : فرنسا _تتجه أنظار الأوساط الثقافية العالمية اليوم الإثنين، الأول من شهر يونيو 2026، نحو انطلاق فعاليات النسخة العاشرة من أسبوع المتاحف لعام 2026، والذي يواصل مسيرته التنويرية حتى السابع من الشهر ذاته، ليؤكد هذا الحدث الثقافي مجدداً على الرسالة الحضارية للمتاحف كحراس للذاكرة الإنسانية وجسور للتواصل بين مختلف الشعوب. وفي إطار مواكبة هذه التظاهرة الثقافية المرموقة، بادرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” إلى إطلاق حزمة شاملة من الندوات الإلكترونية التفاعلية، الرامية إلى تزويد المؤسسات التراثية بأحدث الموارد العملية والمبادئ التوجيهية التي ابتكرتها المنظمة مؤخراً. وتتمحور نقاشات أسبوع المتاحف لعام 2026 حول شعار بالغ الأهمية وهو “المتاحف والذكاء الاصطناعي والمستقبل”، لتسليط الضوء بعمق على التداعيات المتسارعة للثورة الرقمية والتقنيات الصاعدة على آليات العرض والحفظ المتحفي. ومن هذا المنطلق، تتبنى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” تقديم خمس منصات حوارية افتراضية، تتقاطع فيها الرؤى التكنولوجية مع الأصالة التراثية، بهدف استشراف آفاق العمل الثقافي في سياقات مجتمعية وجيوسياسية بالغة الدقة. وتستلهم هذه التحركات مبادئها من توصية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” التاريخية لعام 2015، التي تدعو بوضوح كافة الدول الأعضاء إلى توفير الدعم المطلق والموارد الضرورية لتمكين المتاحف من دمج التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن استدامة مهامها النبيلة في توثيق الهوية المتنوعة وصونها للأجيال المقبلة.

خريطة الجلسات الحوارية خلال أسبوع المتاحف لعام 2026 لدعم التفاهم الثقافي
ويشهد أسبوع المتاحف لعام 2026 برنامجاً حافلاً بالندوات التخصصية الموجهة للخبراء وعموم المهتمين، حيث تنطلق أولى الجلسات اليوم الإثنين في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت وسط أوروبا الصيفي، وتستمر لمدة ساعة كاملة لمناقشة موارد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” لحماية المتاحف في البيئة الرقمية، وذلك باللغتين الإنجليزية والفرنسية. ويعقب ذلك مباشرة، من الساعة الثانية وحتى الثالثة عصراً، لقاء علمي يبحث مستقبل المتاحف والتراث الثقافي المغمور بالمياه وتأملاته الأولية. وتستأنف اللقاءات غداً الثلاثاء، الثاني من يونيو، بجلسة تعريفية تمتد من الثانية عشرة ظهراً وحتى الثانية عشرة والنصف، لتقديم متحف العلوم الافتراضي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”. وفي يوم الأربعاء، الثالث من يونيو، تتكثف الفعاليات عبر ندوة مطولة تبدأ في العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً باللغة الإنجليزية، لتناول دور الذكاء الاصطناعي وتراث منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” من أجل السلام وإعادة تصور المتاحف، تليها من الثانية وحتى الثالثة عصراً مناقشات حول تطوير المتحف الافتراضي للأشياء الثقافية المسروقة. وتُختتم هذه السلسلة المعرفية يوم الخميس، الرابع من يونيو، بلقاء من العاشرة وحتى الحادية عشرة والنصف صباحاً، يبرز دور المتاحف والمواقع التراثية كمنصات للحوار والتفاهم بين الثقافات. وتجدر الإشارة إلى أن شبكة “الثقافة من أجل القضايا” غير الربحية هي من أرست دعائم هذه المبادرة العالمية منذ عام 2014، حيث تحظى الدورة الحالية بدعم ورعاية اللجنة الوطنية الفرنسية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، لترسيخ التبادل الثقافي عبر سبعة محاور رئيسية، ودعم جهود صون التراث بمشاركة دولية واسعة.


