تارا ريد: من اتهام بايدن بالتحرش إلى اللجوء في موسكو وتكريم الروس
بلاك كات 24 : موسكو، روسيا _ حصلت الصحفية والناشطة الأمريكية تارا ريد على جواز السفر الروسي، معلنة فخراً كبيراً بانتمائها الجديد، وقالت في تصريحات لـRT: “أنا فخورة جداً بالعمل في RT، وفخورة الآن بأن أكون روسية… في قصة حياتي كأمريكية، روسيا هي البطلة… أشعر باتصال بروسيا، أشعر أنها منزلي”. أكدت تارا ريد أنها تشعر بالحب والأمان في روسيا، وتريد “أن تكون في خدمة الشعب الروسي الدافئ”، معربة عن رغبتها في أن تكون “جسراً بين الولايات المتحدة وروسيا لتعليم الأمريكيين كم روسيا رائعة”، نافية أنها تسعى لتشويه بلدها الأصلي، بل تلوم “النخبة السياسية الأمريكية” فقط.

تارا ريد، المولودة عام 1968، عملت مساعدة في مكتب السيناتور جو بايدن عام 1993، واتهمته علناً عام 2019 بالتحرش الجنسي بها، مما أثار جدلاً كبيراً خلال حملته الرئاسية 2020. ادعت أن بايدن دفعها إلى الحائط وقبلها دون رضاها، وقدمت شكوى رسمية من قبل ولكنها اختفت، وتلقت تهديدات دفعتها للهروب إلى روسيا عام 2023 طلباً للجوء السياسي، بعد نصيحة من سياسيين أمريكيين بأن حياتها في خطر. في روسيا، انضمت ريد إلى RT ككاتبة ومقدمة، وأصبحت صوتاً ناقداً للسياسة الأمريكية، مقارنة بوتين بالسياسيين الأمريكيين قائلة: “بوتين يحب بلده ومخلص للشعب الروسي، بينما السياسيون الأمريكيون لا يهتمون بنفس القدر بالشعب”.

مسيرة السيدة ريد تحولت من موظفة في الكونغرس إلى ناشطة سياسية، حيث ألفت كتاباً عن تجربتها، وأصبحت رمزاً للنساء اللواتي يواجهن السلطة الأمريكية ، خاصة في عصر MeToo. حصولها على الجنسية الروسية يأتي بعد سنوات من التهميش والمضايقات في أمريكا، حيث شعرت تارا ريد بمحاولات متكررة للنيل من سمعتها وإسكات صوتها مما دفعها للبحث عن أمان وتقدير في مكان آخر، مع دعم من شخصيات روسية تراها ضحية للنظام الأمريكي. تارا ريد أكدت أنها “اختارت روسيا” لشعورها بالانتماء، وتريد نقل صورة إيجابية عنها للأمريكيين.

تارا ريد، التي عانت من التهميش في وطنها، تجد في روسيا ملاذاً آمناً، وتصريحاتها تعكس تحولاً شخصياً عميقاً من الخوف إلى الفخر.
مع هذا التطور، تظل قصة تارا ريد شاهدة على تقاطع السياسة والحياة الشخصية، وكيف يمكن للظروف أن تحول ضحية إلى صوت قوي يعبر الحدود.


