ترشيح فيلم هند رجب يخلد مأساة غزة في محفل هوليوود السنوي
بلاك كات 24 : الولايات المتحدة _ في إنجاز فني يحمل أبعاداً إنسانية عميقة، أعلنت رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية اليوم عن ترشيح فيلم هند رجب (The Voice of Hind Rajab) للمنافسة رسمياً على جائزة أفضل فيلم روائي غير ناطق بالإنجليزية في حفل جوائز جولدن غلوب 2026.

وهو الخبر الذي استقبلته المخرجة التونسية كوثر بن هنية بمشاعر جياشة، معلقة عبر حسابها على فيسبوك: «دعوني أصرخ بصوت عالٍ: نعم! صوت هند مُرشح للغولدن غلوب! آه!»، ليأتي هذا الإعلان تتويجاً لمسار طويل بدأ بفوز العمل بجائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية، حيث يعيد ترشيح فيلم هند رجب تسليط الضوء العالمي على مأساة الطفلة الفلسطينية ذات الستة أعوام التي استشهدت في غزة عام 2024، عبر عمل يوثق اللحظات المرعبة لمكالمتها الأخيرة مع الهلال الأحمر، محولاً التسجيلات الصوتية الحقيقية إلى تجربة بصرية تحبس الأنفاس دون إظهار العنف المباشر، بل بالاعتماد على توتر الصوت وصمت الانتظار القاتل، مما يجعل من ترشيح فيلم هند رجب اليوم ليس مجرد احتفاء بفيلم سينمائي، بل اعتراف دولي بضرورة الاستماع إلى أصوات الضحايا التي حاولت الآلة العسكرية إسكاتها.

ويكتسب الترشيح زخماً إضافياً بالنظر إلى الكواليس الاستثنائية لإنتاجه، حيث غيرت بن هنية خططها السينمائية فور سماعها استغاثة الطفلة، منجزة الفيلم في تونس خلال 3 أسابيع فقط بميزانية منخفضة وشغف كبير بالتوثيق، مدعومة بكتيبة من المنتجين التنفيذيين العالميين، أبرزهم براد بيت وخواكين فينيكس وروني مارا، الذين رأوا في القصة رسالة إنسانية عاجلة. وقد نجح طاقم التمثيل بقيادة سجى كيلاني ومعتز ملحيس في نقل مشاعر العجز داخل مركز الاتصالات، بينما عززت الموسيقى التصويرية لأمين بوحافة من وقع المأساة، ليصبح ترشيح فيلم هند رجب بمثابة محاكمة فنية للتخاذل الدولي، حيث يطرح العمل تساؤلات أخلاقية حادة حول العالم الذي ترك طفلة تستغيث لساعات دون مجيب، وبالتالي فإن هذا الحضور في الجولدن غلوب يضمن بقاء القصة حية في الذاكرة، مؤكداً أن الفن الصادق هو الأداة الأقوى لمقاومة النسيان، وأن هذا الترشيح هو انتصار للعدالة السردية قبل أن يكون انتصاراً سينمائياً.


