Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » من هوليوود إلى الحدود.. زيارة أنجلينا جولي لرفح تكشف الوجه الحقيقي للضمير

من هوليوود إلى الحدود.. زيارة أنجلينا جولي لرفح تكشف الوجه الحقيقي للضمير

لقطة قريبة للنجمة العالمية أنجلينا جولي وهي تضع يدها بحنان على صندوق كرتوني للمساعدات الإنسانية، داخل مستودع أو خيمة، ويظهر في الخلفية شعار الهلال الأحمر، وذلك خلال زيارة أنجلينا جولي لرفح.

زيارة أنجلينا جولي لرفح: أيقونة الإنسانية تكسر الصمت وتختار مصر قبلةً للضمير

بلاك كات 24 : رفح ، جمهورية مصر العربية _ بينما كانت عواصم العالم تضج بصخب الاحتفالات وتشتعل سماؤها بالألعاب النارية استقبالاً للعام الجديد، وبينما اختار نجوم الصف الأول وجهاتهم المترفة لقضاء عطلاتهم في الجزر المعزولة، اختارت “ملاك هوليوود الحزين” أن تدشن عامها الجديد من “أرض الكنانة”، مصر، بلد الأمن والأمان والملاذ التاريخي لكل مكلوم، لتكون زيارة أنجلينا جولي لمدينة رفح المصرية بمحافظة شمال سيناء يوم الجمعة 2 يناير 2026، بمثابة صرخة مدوية في وجه العالم الصامت؛ حيث وصلت النجمة الحائزة على الأوسكار إلى الجانب المصري ميناء رفح البري حاملة رسالة تضامن قوية مع الشعب الفلسطيني، متجاوزة كل التحذيرات والضغوط الأمريكية التي مورست عليها سابقاً ولاحقاً، لتقف على بُعد أمتار من الألم الغزي، مؤكدة أن الإنسانية لا تعرف الحدود الجغرافية.

لقطة جانبية للنجمة العالمية أنجلينا جولي، بشعر أشقر وملابس رمادية، تقف أمام البوابة الرئيسية التي تحمل لافتة كبيرة مكتوب عليها "ميناء رفح البري"، ويظهر خلفها حشد من المصورين والإعلاميين ورجال الأمن.

بدأت جولتها الإنسانية في مدينة العريش، حيث تفقدت الجرحى من الأشقاء الفلسطينيين الذين احتضنتهم المستشفيات المصرية، مستمعة إلى أوجاعهم التي لا تنقلها الكاميرات الأمريكية، قبل أن تنتقل إلى المعبر لتلتقي بجيش الإنسانية من متطوعي الهلال الأحمر المصري وسائقي الشاحنات المرابطين هناك، والذين وصفتهم بأنهم “شرف” لها، معلنة في خطوة عملية عن نيتها إنشاء “قرية إغاثة” للأطفال الأيتام في غزة، لأن “أطفال غزة يستحقون الحياة والأمل مثل جميع أطفال العالم”.

توثق الزيارة الإنسانية لأنجلينا جولي؛ تظهر فيها وهي تبتسم وتصافح متطوعي الهلال الأحمر المصري والعاملين في الإغاثة أمام شاحنات المساعدات، ولقطة أخرى داخل مستشفى وهي تجلس وتتحدث مع طفلة صغيرة.

وتكتسب زيارة أنجلينا جولي لمدينة رفح المصرية أهمية استثنائية لأنها تأتي كتحدٍ صارخ لسياسات الإقصاء في هوليوود؛ فقد دفعت جولي ثمناً باهظاً لمواقفها، حيث تم استبعادها من ترشيحات الأوسكار لعام 2025 عن دورها الأيقوني في فيلم “ماريا” وإزاحتها كأفضل ممثلة بسبب دعمها المطلق لغزة ورفضها للإبادة الجماعية، وهو ما حدث أيضاً مع نجوم آخرين، مما دفعها للتصريح بمرارة: “أنا أحب بلدي، لكن في هذا الوقت، لم أعد أتعرف عليه”، منتقدة ازدواجية المعايير التي تحكم أمريكا ، ومؤكدة أن غزة تحولت إلى “سجن مفتوح” و”مقبرة جماعية” وسط تواطؤ أمريكي دولي. إن زيارة أنجلينا جولي لرفح ليست مجرد حدث عابر، بل هي امتداد لروح والدتها الراحلة مارشيلين برتراند التي علمتها أن الفن بلا إنسانية هو جسد بلا روح، وهو ما تجلى في دموعها بمهرجان سانتا باربرا حين كرمت بجائزة “مالتين مودرن ماستر”، لتثبت جولي مجدداً أن مصر هي المنصة الحقيقية التي ينطلق منها صوت الحق، وأن النجومية الحقيقية ليست على السجادة الحمراء، بل على تراب الحدود حيث يُصنع الأمل.