تفاصيل زيارة البابا إلى اليونسكو لتعزيز الحوار حول الذكاء الاصطناعي
بلاك كات 24 : باريس _تستعد العاصمة الفرنسية لحدث دولي استثنائي، حيث تُعد زيارة البابا إلى اليونسكو، المقررة في 25 سبتمبر 2026، محطة تاريخية تمثل أول حضور لقداسة البابا ليو الرابع عشر في مقر المنظمة منذ أكثر من أربعة عقود. وتأتي هذه الخطوة البارزة استجابة لدعوة رسمية وجهها المدير العام للمنظمة الدكتور خالد العناني، لتعكس تقارباً استراتيجياً عميقاً بين الفاتيكان والمؤسسات الدولية في مواجهة التحديات المعاصرة. وتتجلى الأهمية القصوى لهذه الزيارة في توقيتها الدقيق الذي يشهد تحولات تكنولوجية متسارعة تعيد تشكيل المجتمعات، حيث يسعى قداسته لتعزيز الحوار العالمي حول القيم الإنسانية المشتركة والسلام، مما يضفي بعداً روحياً وأخلاقياً راسخاً على الأجندة الدولية لمنظمة UNESCO.

منتدى الشباب ومناقشات مستقبل التكنولوجيا
وتخصص المنظمة فترة الصباح لمنتدى الشباب لمناقشة التطور التقني تحت شعار (Magnifica Humanitas)، كجزء حيوي من فعاليات زيارة البابا إلى اليونسكو، وذلك في إطار ثلاث جلسات حوارية معمقة تجمع فنانين وخبراء ومتخصصين دوليين، وتديرها قيادات شابة من شبكات بناء السلام. تناقش الجلسة الأولى فرص وتحديات التعلم في عصر الذكاء الاصطناعي بمشاركة Prune Sochard و Alisia Simmons و P. Thierry Magnin و Lucky Geluk. بينما تركز الجلسة الثانية على مسألة الإبداع ومستقبل التعبير البشري في بيئة تكنولوجية متغيرة، وذلك بقيادة Josefien Branson وبحضور Fr. Paolo Benanti و Olivier Py و Alejandra López Gabrielidis.
جدول اللقاءات الرسمية والجولات الفنية
تختتم الجلسات الصباحية بنقاش محوري حول الشباب ووكالة الإنسان بمشاركة Loi Wen Tian Jodie و Nataliya Kosmyna و Amahle-Imvelo Jaxa و Maxime Derian و Catherina Saba. وعلى صعيد الفعاليات المسائية، تنطلق المراسم الرسمية لتنظيم زيارة البابا إلى اليونسكو من خلال قمة ثنائية رفيعة المستوى تجمع البابا ليو الرابع عشر مع الدكتور خالد العناني. وعقب اللقاء، يتضمن الجدول الرسمي جولة في أروقة وحدائق مقر المنظمة، تليها زيارة لمعرض فني مخصص لموضوع السلام، قبل أن يلقي قداسة البابا خطابه التاريخي المنتظر أمام عائلة المنظمة وكبار الضيوف والوفود الدبلوماسية في القاعة الرئيسية.

الدبلوماسية الثقافية وتتويج مباحثات الفاتيكان
ويذكر أن هذا الحدث التاريخي، الذي يتبلور في زيارة البابا إلى اليونسكو، يأتي تتويجاً لمسار ممتد من الدبلوماسية الثقافية، حيث أجرى الدكتور خالد العناني في الخامس من يونيو 2026 زيارة رسمية إلى الفاتيكان، عقد خلالها مباحثات موسعة مع البابا ليو الرابع عشر. وقد أشاد مدير عام UNESCO حينها بالصوت المؤثر لقداسته في الدفاع عن الكرامة الإنسانية وتعزيز لغة الحوار. وشهدت تلك المباحثات توافقاً تاماً حول الرسالة البابوية الرامية إلى حماية الإنسان في عصر التكنولوجيا، وهو ما ينسجم كلياً مع المبدأ التوجيهي لليونسكو (For The People). وقد أكد الجانبان خلال تلك اللقاءات على أهمية تفعيل التوصية التاريخية لليونسكو لعام 2021 بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لضمان تسخير التطور التكنولوجي لخدمة الإنسانية، لتؤكد الزيارة المرتقبة في باريس التزام الطرفين بجعل الابتكار التقني جسراً للتواصل والسلام العالمي.
