دراما الدقائق السبع.. إصابة الشناوي وإنقاذ الـ (+90) يؤمنان فوز مصر على جنوب أفريقيا والنقاط الكاملة بعشرة لاعبين
بلاك كات 24 : المغرب _ في ليلة كروية ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير طويلاً، انتزع المنتخب المصري بطاقة العبور “الإكلينيكية” إلى دور الـ16 ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، بعدما حقق انتصاراً ملحمياً جسد معنى “الروح القتالية”، مقتنصاً فوز مصر على جنوب أفريقيا بهدف نظيف في الجولة الثانية من دور المجموعات على ملعب “أدرار”. وتدين كتيبة “العميد” حسام حسن بهذا الانتصار للثنائي الذهبي؛ القائد محمد صلاح الذي سجل هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة (45+2)، والحارس الأسطوري محمد الشناوي رجل المباراة الذي تحول إلى “سد عالي” جديد أمام طوفان “البافانا بافانا”.

السيناريو الدرامي بدأ بطرد المدافع محمد هاني في نهاية الشوط الأول، ليكمل الفراعنة المباراة بعشرة لاعبين، لكن قمة الإثارة تأجلت حتى الدقائق السبع التي احتسبها الحكم وقتاً بدلاً من الضائع، والتي كانت بمثابة مباراة أخرى منفصلة حبست أنفاس الملايين. ففي الدقيقة (90+3)، توقفت القلوب مع سقوط الشناوي مصاباً، ليسود الصمت والرعب خوفاً من خروجه في هذا التوقيت القاتل، إلا أن الحارس المخضرم تحامل على آلامه واستأنف اللعب في الدقيقة (90+5) ليواصل الذود عن مرماه. وجاءت اللحظة الفارقة والحاسمة في الرمق الأخير (90+7)، حين أرسل منتخب جنوب أفريقيا عرضية قاتلة ارتقى لها المدافع وسدد رأسية قوية كانت في طريقها لمعانقة الشباك، لكن الشناوي الفائز بلقب رجل المباراة طار لها في رد فعل إعجازي وأنقذ مرماه من هدف محقق، ليطلق الحكم بعدها مباشرة صافرة النهاية معلناً فوز مصر على جنوب أفريقيا بشق الأنفس. وكان حسام حسن قد أدار المعركة تكتيكياً بامتياز، حيث أجرى تغييرات ذكية بنزول إمام عاشور ومهند لاشين وأسامة فيصل لاستهلاك الوقت وإغلاق المساحات أمام المنافس الذي سيطر ميدانياً دون جدوى. بهذا الفوز “العصيب” والثمين، رفع المنتخب المصري رصيده إلى 6 نقاط (العلامة الكاملة)، ليضع قدماً ونصف في الدور التالي، مؤكداً عزمه على استعادة الهيبة القارية المفقودة منذ 2010، حيث أثبت فوز مصر على جنوب أفريقيا أن الفراعنة يملكون شخصية البطل القادر على قهر النقص العددي والظروف المعاكسة، بانتظار مسك الختام في دور المجموعات أمام أنجولا يوم 29 ديسمبر لتأكيد الصدارة.


