Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » انطلاق الدورة 46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي: عودة إلى روح المؤسسين كمال الملاخ وسعد الدين وهبة

انطلاق الدورة 46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي: عودة إلى روح المؤسسين كمال الملاخ وسعد الدين وهبة

صورة تاريخية بالأبيض والأسود مقسومة نصفين لمؤسسي مهرجان القاهرة السينمائي: على اليسار الكاتب سعد الدين وهبة، وعلى اليمين الصحفي وعالم الآثار كمال الملاخ وخلفه هرم سقارة المدرج.

بلاك كات 24 : القاهرة _ اتجهت أنظار العالم أمس (الأربعاء 12 نوفمبر 2025)، إلى دار الأوبرا المصرية، حيث أُضيئت أضواء الدورة السادسة والأربعين (46) من “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي”، والتي تستمر فعالياتها حتى 22 نوفمبر الجاري. وفيما تألقت السجادة الحمراء تحت رئاسة الفنان القدير حسين فهمي، يُعد هذا الاهتمام لحظة مثالية للتوقف وتذكر “الروح الحقيقية” التي بُني عليه هذا الصرح العريق، وهي روح مؤسسو مهرجان القاهرة العظماء كمال الملاخ وسعد الدين وهبة.”

البوستر الرسمي للدورة 46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، يوضح تواريخ المهرجان من 12 إلى 21 نوفمبر 2025 وشعار وزارة الثقافة المصرية.

فبينما تلتقط الكاميرات بريق النجوم، من المهم أن نتذكر أن “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي” لم يُولد ليكون مجرد “ديكور” احتفالي، بل وُلد كمشروع ثقافي قومي. لقد كان مؤسسو مهرجان القاهرة رجالاً “صناعاً” للحدث، وليسوا مجرد “وجوه شرفية” له.

كمال الملاخ: الأب الروحي الذي بدأ الحلم

وُلد “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي” في 16 أغسطس 1976، ليس بقرار، بل بـ “تحدٍ”. كان المؤسس، الكاتب الصحفي الراحل كمال الملاخ، رئيساً لجمعية كتاب ونقاد السينما، وكان “العندليب” المصري عبد الحليم حافظ أول الداعمين مادياً. هنا يجب ذكر أن مؤسسو مهرجان القاهرة، وعلى رأسهم كمال الملاخ، لعبوا دوراً رئيسياً في تنمية الثقافة السينمائية.

لقطة شهيرة بالأبيض والأسود للعندليب  عبد الحليم  حافظ ، وهو يبتسم ويلوح بيده.

الدورة الأولى لم تكن مجرد مهرجان، بل كانت “ملحمة” إنسانية قادتها الفنانة المصرية نجوى فؤاد التي قدمت دعماً لوجستياً كاملاً بالمجان في أحد الفنادق الكبرى، بل ونزلت بنفسها لتزيين حمام السباحة بالورود لـ “يخرج الحدث بشكل مُشرف”. لقد كانت دورة أسسها “عشاق” السينما، وحضرها “قيمة” فنية عالمية مثل عمر الشريف وكلوديا كاردينالي، من أجل جمهور السينما الحقيقي.

صور مجمعة لعدد من الأفراد  على السجادة الحمراء لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

مهرجان حقيقي: الملاخ ووهبة وبناء المؤسسة

إن الفارق الجوهري يكمن في أن المؤسسين الأوائل، كمال الملاخ (الذي أدار المهرجان لسبع سنوات) والعملاق الراحل سعد الدين وهبة (الذي تولى المسؤولية بعده)، لم يؤسسوا مجرد “حفلة”، بل أسسوا “مهرجان حقيقي”.

“كان مؤسسو مهرجان القاهرة، كمال الملاخ وسعد الدين وهبة، قادة يتابعون “كل تفصيلة” بأنفسهم، يتدخلون لحل المشاكل، ويشرفون على الاختيارات. لم يكونوا “رؤساء شرفيين” يمنحون الثقة لأشخاص قد يفتقرون للاحترافية أو التأهيل الكافي، بل كانوا “قلب” المهرجان الناض. كان الضيوف يُختارون بعناية فائقة ورؤية نقدية، ليس كمجاملة لرد دعوة مهرجان آخر، بل لثقلهم الفني الحقيقي الذي يضيف لجمهور السينما، وهو ما أوصل “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي” في عهد “وهبة” ليحتل المركز الثاني عالمياً بعد مهرجان لندن.”

الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، يبتسم ويلوح بيده على السجادة الحمراء مرتدياً بزة توكسيدو رسمية.

إرث المؤسسين.. ورسالة للدورة 46

“واليوم، ومع انطلاق الدورة 46 من “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي” تحت رئاسة الفنان الكبير حسين فهمي، يأمل الجمهور والنقاد أن تستعيد هذه الدورة “الروح المؤسسية”. أن يكون الاهتمام بـ “قيمة” الفيلم المعروض أكبر من الاهتمام ببريق السجادة الحمراء العابر. فمهرجان القاهرة سيظل دائماً هو النبض الحقيقي ومنارة العالم العربي؛ إنه حدثٌ لا مثيل له، لأن الأساس الذي بناه مؤسسو مهرجان القاهرة كان أساساً ثقافياً صلباً. وهذا هو الضمان الحقيقي لبقائه، فمهما تبدلت الوجوه وتغيرت الإدارات، ستبقى الروح حاضرة، والقاهرة لا تزال المنارة الأهم للسينما في الشرق الأوسط.