استعدادات قصوى لانطلاق الدورة الثالثة والخمسين من معرض نيودلهي للكتاب بمشاركة 50 دولة وفعاليات تحتفي بالإبداع وصناعة النشر
بلاك كات 24 : الهند _ تتجه أنظار المثقفين وصناع النشر وعشاق الكلمة المقروءة حول العالم صوب العاصمة الهندية، حيث يستعد معرض نيودلهي للكتاب لفتح أبوابه في دورته الثالثة والخمسين، ليؤكد مجدداً مكانته كواحد من أبرز الأحداث في الروزنامة الثقافية الدولية، وذلك في الفترة من 10 إلى 18 يناير 2026 داخل أروقة مركز “بهارات ماندابام” العريق (القاعات من 2 إلى 6).

ويُعد معرض نيودلهي للكتاب في نسخته المرتقبة، والتي تنظمها “ناشونال بوك ترست” التابعة لوزارة التعليم الهندية بالتعاون مع منظمة ترويج التجارة الهندية، أكبر معرض للكتاب موجه للمستهلكين (B2C) في العالم، حيث من المتوقع أن يستقبل أكثر من مليوني زائر ينهلون من بحور المعرفة التي يوفرها أكثر من 1000 ناشر عبر 3000 جناح، بمشاركة دولية واسعة تجاوزت 50 دولة أكدت حضورها حتى الآن، تتقدمها دولة قطر كضيف شرف لهذه الدورة، وإسبانيا بوصفها دولة التركيز (Focus Country). ولا تقتصر فعاليات معرض نيودلهي للكتاب على كونه سوقاً ضخماً للكتاب في الهند التي تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في صناعة النشر، بل يتحول إلى كرنفال ثقافي متكامل عبر “جناح الموضوع” (Theme Pavilion) الذي يصممه المعهد الوطني للتصميم ليعكس روح المعرض عبر الجداريات والتركيبات الفنية، جنباً إلى جنب مع “جناح الأطفال” الذي يزخر بورش العمل وجلسات الحكي ومسابقات تهدف لغرس عادة القراءة في نفوس النشء. ويفرد معرض نيودلهي للكتاب مساحات واسعة للحوار الفكري عبر “ركن المؤلفين” و”منصة الكتاب” (ليخاك مانش)، التي صممت جمالياً لتكون ملتقى لإطلاق الكتب والجلسات الحوارية الصاخبة بالأفكار، إضافة إلى مبادرة “مهرجان المهرجانات” التي تجمع أكثر من 100 متحدث عبر 32 جلسة لتوحيد المبادرات الأدبية المختلفة في بوتقة واحدة.

وعلى الصعيد المهني والاقتصادي، يعزز معرض نيودلهي للكتاب فرص التعاون الدولي من خلال “طاولة حقوق نيودلهي” يومي 12 و13 يناير 2026، وهي منصة مخصصة لتبادل حقوق الترجمة والتوزيع بين الناشرين، بالتزامن مع مؤتمر “حديث الرؤساء التنفيذيين” (CEO Speak) الذي يجمع قادة الصناعة على مائدة إفطار الرئيس لتبادل الرؤى حول مستقبل النشر. وفي ختام المشهد، يمزج معرض نيودلهي للكتاب بين سحر الكلمة المقروءة والإيقاع الموسيقي عبر العروض الثقافية والحفلات الموسيقية الحية التي تضفي أجواء احتفالية بهيجة، ليغدو المعرض جسراً حضارياً يربط الهند بالعالم، ومنارة تضيء دروب المعرفة، مؤكداً أن الكتاب سيظل هو “القوة الناعمة” الأبقى والأكثر تأثيراً في تشكيل وعي الشعوب.


