Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » انطلاق فعاليات مخيم ذاكرة الأرض والإنسان في الأردن

انطلاق فعاليات مخيم ذاكرة الأرض والإنسان في الأردن

أطفال يشاركون في الورش التفاعلية ضمن فعاليات مخيم ذاكرة الأرض والإنسان

أهداف مخيم ذاكرة الأرض والإنسان في تعزيز الهوية الوطنية

بلاك كات 24 : الأردن _تُمثل المبادرات الثقافية الموجهة للأطفال حجر الزاوية في بناء وعي الأجيال القادمة وتشكيل هويتهم الوطنية. وتبرز أهمية ربط النشء بجذورهم وتراثهم اللامادي عبر برامج تفاعلية تدمج بين الفن والبيئة والسردية التاريخية. إن الاستثمار في الطاقات الإبداعية المبكرة لا يسهم فقط في صقل المواهب الفردية، بل يؤسس لجيل قادر على حماية الذاكرة الجمعية وتطويرها بأساليب مبتكرة ومستدامة. في هذا السياق، يأتي إطلاق مخيم ذاكرة الأرض والإنسان ليجسد رؤية استراتيجية تهدف إلى تعميق الانتماء المكاني والزماني عبر أدوات فنية متقدمة ترتقي بالمشهد الفني المحلي وتنمي طاقات الأطفال المبدعين.

صورة مجمعة من جزأين تظهر مشاهد من ورشة عمل للأطفال. في الجزء العلوي، مدربة بالغة ترتدي قميصاً فيروزياً تبتسم وتعمل مع فتاة جالسة على طاولة خشبية كبيرة. شابات آخريات يحيطن بالطاولة ويعملن على أنشطة فنية. في الجزء السفلي، أربع فتيات مراهقات، بما في ذلك المشاركة من الجزء العلوي واثنتان ترتديان الحجاب، يجلِسن بانتباه خلف طاولة خشبية طويلة مغطاة بأدوات الرسم والتعليم واللوازم الأخرى

دور وزارة الثقافة الأردنية في دعم الإبداع والطفولة

أطلقت وزارة الثقافة الأردنية، ممثلة بمديرية ثقافة الطفل، اليوم الأربعاء في محافظة عجلون، فعاليات مخيم ذاكرة الأرض والإنسان، بمشاركة أطفال موهوبين من مختلف محافظات المملكة الأردنية الهاشمية. ويهدف هذا التجمع الإبداعي إلى تنمية الإبداع، وتعزيز ارتباط الأطفال بالهوية والسردية الوطنية الأردنية، والتعريف بالتراث الثقافي اللامادي من خلال برامج وورش تفاعلية.

واستُهلت فعاليات إطلاق مخيم ذاكرة الأرض والإنسان بجلسة تعريفية تناولت مفهوم السردية الوطنية الأردنية، وأهمية الهوية في ترسيخ الانتماء، ودور الأطفال في الحفاظ على الموروث الثقافي ونقل الحكاية الأردنية إلى الأجيال القادمة، بما يسهم في تعزيز الاعتزاز بالهوية الوطنية الأصيلة.

وتضمن برنامج اليوم الأول مجموعة من الورش الإبداعية، أبرزها ورشة “ارسم حكايتي ومكاني”، التي عبّر خلالها الأطفال عن رؤيتهم للطبيعة والمكان من خلال الرسم، إلى جانب ورشة إعادة التدوير والفنون المستدامة، التي ركزت على تنمية الحس الإبداعي لدى المشاركين، وتعزيز مفاهيم الاستدامة عبر توظيف الخامات والمواد المعاد تدويرها في إنتاج أعمال فنية مستوحاة من البيئة والتراث.

ويشتمل مخيم ذاكرة الأرض والإنسان، الذي يستمر ثلاثة أيام، على برنامج متنوع من الورش والأنشطة الثقافية والفنية والتفاعلية، يهدف إلى صقل مواهب الأطفال، وتنمية قدراتهم الإبداعية، وتعزيز روح الابتكار والعمل الجماعي، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الثقافية، بما ينسجم مع توجهات وزارة الثقافة الأردنية في رعاية الموهوبين وتنمية الطاقات الإبداعية.

وتعكس هذه المبادرة الرائدة التزاماً مؤسسياً جاداً ببناء شخصية الطفل المتكاملة، حيث يتحول الفن والإبداع إلى أدوات فعالة لحفظ الذاكرة الوطنية والتعبير عنها. إن تمكين الأطفال من استلهام بيئتهم وتراثهم من خلال أنشطة مخيم ذاكرة الأرض والإنسان يضمن استمرارية الحكاية الأردنية وتجددها، ويؤسس لمستقبل ثقافي مشرق يعتز فيه الجيل الصاعد بجذوره، ليكونوا سفراء حقيقيين لهويتهم، قادرين على مزج الأصالة بالمعاصرة في لوحة إبداعية مستدامة.