Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » معرض مدريد للكتاب 2026: ترقب واسع لانطلاق دورة تاريخية تحتفي بالفكاهة والأدب الساخر

معرض مدريد للكتاب 2026: ترقب واسع لانطلاق دورة تاريخية تحتفي بالفكاهة والأدب الساخر

لقطة واسعة لمنصة المؤتمر التقديمي لـ معرض مدريد للكتاب 2026، حيث يجلس ثلاثة متحدثين (رجل وسيدتان) على كراسي سوداء، وتتحدث السيدة في المنتصف عبر الميكروفون. خلفهم شاشات عرض ضخمة زرقاء تحمل شعار الدورة 85، وتواريخ الانعقاد، ومكان الحدث في "ريتيرو"، وتتوسطها اللوحة الدعائية الرسمية ذات الخلفية الصفراء. في مقدمة الصورة، تظهر رؤوس وأيدي بعض الحضور وهم يلتقطون صوراً للمنصة بهواتفهم الذكية

تاريخ عريق يمهد لانطلاق فعاليات معرض مدريد للكتاب 2026

بلاك كات 24 : إسبانيا _تترقب الأوساط الثقافية الإسبانية والدولية بشغف كبير انطلاق النسخة الخامسة والثمانين من معرض مدريد للكتاب 2026، والذي يحمل إرثاً تاريخياً طويلاً بدأ منذ عام 1933 كجزء من فعاليات أسبوع ثيربانتس (Semana Cervantina).

صورة تاريخية بالأبيض والأسود تظهر ثلاث سيدات بملابس كلاسيكية يقفن في جناح لبيع الكتب، إحداهن ترتدي نظارة شمسية وتقف خلف طاولة عرض عليها كتب وكتيبات، في لقطة توثق الأجواء القديمة التي مهدت لحدث بحجم معرض مدريد للكتاب 2026

في بداياته، أُقيم المعرض في باسيو دي ريكوليتوس (Paseo de Recoletos) بأكشاك خشبية ملونة ومكبرات صوت تبث خطابات السلطات والمؤلفين. وبعد توقف إجباري بسبب الحرب الأهلية الإسبانية، عاد المعرض في عام 1944 تحت مسمى المعرض الوطني للكتاب بتنظيم من المعهد الوطني للكتاب (INLE). ومع تزايد الإقبال وطلبات المشاركة، انتقل المعرض نهائياً في عام 1967 إلى موقعه الأيقوني الحالي في حديقة إل ريتيرو (Parque de El Retiro) لاستيعاب التوسع المستمر. وفي عام 1982، اتخذ الحدث اسمه الحالي بتنظيم مشترك من نقابات المكتبات والناشرين والموزعين (FANDE)، وشهد تقليداً مستمراً بافتتاحه من قبل العائلة المالكة الإسبانية. واليوم، يأتي هذا الحدث المرتقب ليواصل مساراً حافلاً بالنجاحات، متوجاً بجوائز مرموقة مثل الجائزة الوطنية لتشجيع القراءة لعام 2003 وجائزة بينيتو بيريث غالدوس للإسقاط الدولي لعام 2009، ليؤكد مكانته كأحد أهم المواعيد الأدبية المنتظرة.

ملصق دعائي باللون الأزرق للجلسة الافتتاحية في معرض مدريد للكتاب 2026 بعنوان 'ضحكتنا الطفولية'، يضم صور الوجوه الأربعة للمتحدثين: مايتينا، إدو غالان، رودريغو كورتيس، ومديرة الجلسة مرسيدس ثيبريان، مع رسم كرتوني لشخص مقلوب يقرأ كتاباً

الفكاهة والسخرية تتصدران المشهد الثقافي في معرض مدريد للكتاب 2026

تستعد إدارة معرض مدريد للكتاب 2026 لتقديم برمجة ثقافية استثنائية خلال الفترة من 29 مايو إلى 14 يونيو، حيث اختارت “الفكاهة والسخرية” كثيمة رئيسية لاستكشاف الضحك كأداة نقدية لفهم العالم. وستُفتتح الفعاليات بجلسة نقاشية بارزة تحت عنوان “ضحكتنا الطفولية” (Nuestra risa de infancia) في جناح كايكسا (Pabellón CaixaBank)، بمشاركة الرسامة الأرجنتينية مايتينا (Maitena)، والكاتب والمخرج الإسباني رودريغو كورتيس (Rodrigo Cortés)، والكاتب إدو غالان (Edu Galán). وأشارت مديرة المعرض، إيفا أورويه (Eva Orúe)، خلال المؤتمر التقديمي، إلى أن الأجندة ستجمع شخصيات نجحت في الكوميديا والموسيقى والفلسفة لمناقشة ما يضحكنا. وسيستضيف الحدث أسماء لامعة مثل الكاتب البريطاني جوناثان كو (Jonathan Coe)، والروائي الألماني ديفيد سافير (David Safier). كما ستتضمن الأجندة الثقافية تكريمات (Homenajes) لشخصيات أيقونية مثل فرقة ليس لوثيرس (Les Luthiers) والكاتب كورت فونهوت (Kurt Vonnegut) والروائي المكسيكي خورخي إيبارغوينغويتيا (Jorge Ibargüengoitia)، واحتفاءً خاصاً برواية “تحالف الأغبياء” (La conjura de los necios). وسيتم أيضاً منح جائزة الولاء (Premio Lealtad) يوم 29 مايو للمصمم بيب كاريو (Pep Carrió) تقديراً لهويته البصرية التي رافقت المعرض لسنوات.

صورة مجمعة من ثلاث لقطات؛ في الأعلى يدان تتصفحان كتاباً باللغة الإسبانية، وفي الأسفل يساراً شعار الدورة 85 من معرض مدريد للكتاب 2026 المضيء بخلفية زرقاء مع ظلال داكنة لشخصين، وفي الأسفل يميناً ملصق المعرض الدعائي ذو الخلفية الصفراء موضوعاً على الأرض

أرقام ضخمة واستدامة بيئية تميز
تنظيم معرض مدريد للكتاب 2026

على الصعيد اللوجستي والتنظيمي، يتهيأ معرض مدريد للكتاب 2026 لاستقبال مئات الآلاف من الزوار في مدريد من خلال 366 جناحاً (Casetas) ستمتد على طول ممشى العربات (Paseo de Coches) في حديقة ريتيرو. وسيشهد الحدث هذا العام توسعاً في الأشكال الثقافية الحديثة عبر تسجيل برامج البودكاست الحية مثل “ليس جيداً جداً” (Ni tan bien) و”حزن وذعر” (Pena y Pánico) و”المخادعون” (Las Fabuladoras). ولضمان نجاح هذه الدورة المرتقبة، سيحظى المعرض بدعم استراتيجي قوي من كيانات كبرى؛ حيث سيرعى بنك كايكسا (CaixaBank) الجناح الرئيسي، وتدعم شركة أيبيريا (Iberia) الجسور الثقافية مع أمريكا اللاتينية، وتستمر فيبس (VIPS) كعلامة المطاعم الرسمية. وفي التزام غير مسبوق بالبيئة والاستدامة، ستدخل شركة ريبسول (Repsol) كشريك أساسي لتوفير طاقة متجددة بنسبة 100% عبر تركيب أكثر من 200 لوح شمسي (Placas solares) لتشغيل الأجنحة والمرافق، مما سيجعله نموذجاً يحتذى به في دمج الثقافة بمسؤولية حماية البيئة.