Mr. Ahmed Kormod
@akormod
الرئيسية » معرض موناكو الدولي للكتاب يستقطب أكثر من 150 مؤلفاً في دورته الجديدة

معرض موناكو الدولي للكتاب يستقطب أكثر من 150 مؤلفاً في دورته الجديدة

تصميم فني يصور امرأة تقرأ كتاباً أمام البحر والمباني التاريخية ضمن فعاليات معرض موناكو الدولي للكتاب

تنوع ثقافي وفكري يثري برامج معرض موناكو الدولي للكتاب

بلاك كات 24 : فرنسا _تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد، وفي وقت تتجه فيه المؤسسات التعليمية نحو تكثيف حضور الكتب في المشهد التربوي، يبرز معرض موناكو الدولي للكتاب كحدث ثقافي رئيسي يربط بين متعة القراءة واستكشاف الأفكار. لا تكتفي هذه التظاهرة بعرض الإصدارات الحديثة، بل تؤسس لفضاء تفاعلي تلتقي فيه الروايات مع الدراسات العلمية، وتتقاطع فيه الذاكرة التاريخية مع الرؤى المستقبلية، مما يمنح الجمهور فرصة حقيقية لمحاورة صناع الكلمة وجهاً لوجه.
وضمن هذا السياق، تفتح الدورة الخامسة عشرة من معرض موناكو الدولي للكتاب أبوابها يومي 5 و6 سبتمبر 2026، داخل أروقة منتدى غريمالدي (Grimaldi Forum) المطل على البحر الأبيض المتوسط. يستقطب الحدث، الذي تنظمه جمعية اللقاءات الأدبية “فابيان بواسون” (Rencontres Littéraires Fabian Boisson)، أكثر من 150 مؤلفاً وما يقرب من 3400 زائر، لتقديم تنوع فكري يلبي التطلعات. ويستقبل المعرض جمهوره مجاناً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى السادسة مساءً، ليقدم تجربة ثقافية متكاملة تشهد تنظيم 20 مؤتمراً وجلسة نقاشية.

يشهد برنامج معرض موناكو الدولي للكتاب حضور شخصيات وازنة تحت رعاية عراب هذه الدورة، الكاتب وعالم السياسة جيل كيبيل (Gilles Kepel). وتضم قائمة الضيوف أسماء من خلفيات متعددة، أبرزهم أيقونة كرة القدم لويس فرنانديز (Luis Fernandez)، والدبلوماسي الكاتب فلاديمير فيدوروفسكي (Vladimir Fedorovski)، والوزير السابق أوبير فيدرين (Hubert Védrine). كما تثري النقاشات مشاركة الكاتب العلمي إتيان كلاين (Étienne Klein)، وضابطة الاستخبارات السابقة (Enora Chame)، إلى جانب (Julien Dassin) الذي سيتحدث عن كتابه المخصص لوالده. ولإضفاء طابع بصري، تتواجد أعمال فنانين من (Multi Art Gallery Monaco).
وبعيداً عن كونه مجرد منصة أدبية، يتبنى معرض موناكو الدولي للكتاب رؤية مجتمعية شاملة تتجلى في تنظيم مسابقات كتابية وفلسفية لطلاب المدارس الثانوية في الإمارة. تهدف هذه المبادرة التربوية إلى تحفيز الأجيال الشابة على قراءة العالم بوعي نقدي، ودفعهم نحو استكشاف آفاق خيالية جديدة لصياغة أفكار غير تقليدية. وإلى جانب دوره المحلي، يعزز الحدث طابعه الكوزموبوليتاني عبر استقطاب مؤلفين من جنسيات متعددة، ليقوم بدور الحارس للتعددية الثقافية والنافذة المفتوحة على الآخر. كما يخصص المعرض لحظات وفاء لتأبين شخصيات أثرت المشهد الثقافي وكانت حاضرة بقوة في دوراته السابقة، مثل الكاتبة الراحلة سيلفانا لورينز (Sylvana Lorenz)، في لفتة تعكس حرص المنظمين على حفظ الذاكرة الأدبية وتقدير الرواد. هذا النهج المتكامل يؤكد رسالة معرض موناكو الدولي للكتاب 2026 الأساسية بأن القراءة ليست مجرد هواية، بل هي وسيلة حقيقية لاكتشاف الذات وفهم العالم، حيث يظل الكتاب المساحة الحرة التي تمنح الأفكار حياة تتجاوز حدود الزمان والمكان.