رؤية مهرجان غوتنبرغ السينمائي Prisma لدمج الترفيه بالتعليم المرئي
بلاك كات 24 : السويد _في خطوة جديدة نحو إثراء المشهد الثقافي والسينمائي الموجه للأجيال الصاعدة، كشفت إدارة مهرجان غوتنبرغ السينمائي Prisma عن تفاصيل دورتها لعام 2026، والتي تنطلق فعالياتها في الفترة الممتدة بين 23 و31 أكتوبر القادم. يبرز هذا الحدث كأحد أهم النوافذ الإبداعية التي تضع الأطفال والشباب في قلب التجربة السينمائية، مقدماً برنامجاً نوعياً يمزج بين العروض الأولى وورش العمل المبتكرة. وتسعى هذه الدورة لتجاوز المفهوم التقليدي للمشاهدة، لتصبح منصة تفاعلية تحفز الخيال وتدعم الاستقلالية الفكرية والفنية للجمهور الشاب. وتتجلى أهمية الدورة القادمة في سعيها الحثيث لإعادة صياغة علاقة الأجيال الناشئة بالشاشة، من خلال تقديم محتوى تحليلي مبتكر يغذي الخيال ويشجع على تذوق الفن السابع بطرق غير تقليدية تواكب تطلعاتهم.

منح الجائزة الفخرية ضمن مهرجان غوتنبرغ السينمائي Prisma لرواد الرسوم المتحركة
وإيماناً بالدور المحوري لفن التحريك في تشكيل وعي الصغار، أعلنت إدارة مهرجان غوتنبرغ السينمائي عن نيتها منح جائزتها الفخرية (Prismas hederspris) لهذه الدورة للمخرج البارز كريستيان ريلتينيوس (Christian Ryltenius). يُعتبر Ryltenius ركيزة أساسية في صناعة الرسوم المتحركة السويدية والأوروبية، بفضل أسلوبه الفني الذي أعاد إحياء شخصيات كلاسيكية محببة ونقلها للشاشة بأبعاد معاصرة، مثل شخصيات Bamse و Mamma Mu و Pelle Svanslös. وسيتم تتويج مسيرته الحافلة بالتزامن مع العرض المنتظر لفيلمه “Bamse och havets hemlighet” في صالة Bio Roy.
عروض أولية مرتقبة في مهرجان غوتنبرغ السينمائي Prisma ومفاجآت حصرية
ومن المقرر أن تشهد فعاليات مهرجان غوتنبرغ السينمائي أربعة عروض سويدية أولية كبرى، حيث يفتتح المهرجان لياليه بفيلم Julián. يروي الفيلم، المستوحى من قصة مصورة حائزة على جوائز مرموقة، رحلة فلسفية لطفل يقضي الصيف مع جدته (Abuela) لاكتشاف ذاته. وإلى جانب حفل الافتتاح، تضم القائمة الحصرية أعمالاً استثنائية ستُعرض قريباً، مثل فيلم Papaya – Ett frö på äventyr، والمغامرة الخيالية الكبرى Wildwood من إنتاج استوديوهات Laika الشهيرة، فضلاً عن فيلم Betty Ballong الذي يغوص بعمق في تفاصيل الصداقة غير المتوقعة بين فتاة بالون وجارها الصبار.

تجارب سينمائية مبتكرة هذا العام
وفي خطوة تواكب التطور التربوي، يستعد مهرجان غوتنبرغ السينمائي لإطلاق مفهوم استثنائي تحت اسم (FF!)، والذي يتيح للأطفال الاستمتاع بعروض سينمائية مستقلة تماماً دون مرافقة البالغين. تستهل هذه المبادرة بالفيلم الكلاسيكي School of Rock للمخرج Richard Linklater. كما سيقدم المهرجان خلال أيام انعقاده تجارب غير مألوفة، أبرزها الفعاليات المسائية المنتظرة في متحف غوتنبرغ للتاريخ الطبيعي (Göteborgs Naturhistoriska museum) لمشاهدة Natt på museet، وعروض Pyjamasbio الصباحية المبتكرة، وعروض الغناء الجماعي Singalong لفيلم Sing.
ورش عمل تفاعلية وتوسع جغرافي
ولن تقتصر فعاليات مهرجان غوتنبرغ السينمائي القادمة على صالات العرض فحسب، بل ستمتد لتشمل الجانب المهني والتعليمي عبر تحويل مكتبة المدينة (Stadsbiblioteket) إلى ورشة عمل مفتوحة طوال أيام المهرجان؛ لمنح الشباب تجربة حقيقية في صناعة الأفلام، وتأليف الموسيقى، وتقنيات الواقع الافتراضي (VR). وانطلاقاً من رؤيته لإتاحة الفن للجميع، سيوفر المهرجان عروضاً مجانية في صالات Biograf Nordstan لأفلام مثل Space Cadet و Titina. كما يشهد هذا العام توسعاً ملحوظاً ليشمل مدينة Alingsås عبر صالات Palladium و Estrad، مما يعزز رسالته الثقافية والمجتمعية الشاملة.
