انطلاق أعمال لجنة تحكيم مسابقة كان السينمائية الغامرة برئاسة الفنانة بلانكا لي
بلاك كات 24 : فرنسا _يستهل مهرجان كان السينمائي الدولي فصله التاسع والسبعين بترسيخ حضور الإبداع التكنولوجي عبر الإعلان الرسمي عن أسماء لجنة تحكيم مسابقة كان السينمائية الغامرة اليوم 13 مايو 2026. تقود هذه النخبة المبدعة المخرجة والمصممة الفرنسية الإسبانية بلانكا لي (Blanca Li)، وهي القامة الفنية التي حجزت مقعدها في أكاديمية الفنون الجميلة منذ عام 2019، وتعتبر من أبرز الوجوه التي نجحت في تطويع لغة الجسد والرقص الكوريغرافي داخل فضاءات الواقع الافتراضي. لي، التي بدأت رحلتها الفنية في نيويورك في سن 17 عاماً متمردة على الأنماط التقليدية تحت إشراف مارثا جراهام، تمكنت من بناء جسر فريد بين ثقافة الهيب هوب والسينما الرقمية، وهي الخبرة التي صقلتها خلال إدارتها لمؤسسات ثقافية كبرى مثل “تياتروس ديل كانال” في مدريد و”لا فيليت” الباريسية حتى نهاية عام 2025. وتضم اللجنة في عضويتها المخرجة الفرنسية سيلين تريكارت (Céline Tricart)، التي تعد مرجعاً دولياً في تقنيات الواقع المعزز والافتراضي، حيث توجت بأسد فينيسيا عام 2019 عن تجربتها “The Key”، وتدير حالياً استوديو “COVEN” المخصص لتطوير ألعاب الفيديو ذات الأبعاد العاطفية العميقة. وإلى جانبهما، يبرز الملحن والمخرج الهولندي ميشيل فان دير آي (Michel van der Aa)، الذي أعاد تعريف الأوبرا الكلاسيكية بدمجها في قوالب سينمائية ورقمية مبتكرة، وهو القادم من تتويج مستحق بجائزة أفضل عمل غامر في مهرجان كان العام الماضي عن عمله “From Dust”، مما يمنح اللجنة عمقاً موسيقياً وبصرياً استثنائياً يتجاوز حدود السرد التقليدي.

التوجهات الأخلاقية والجمالية في معايير لجنة تحكيم مسابقة كان السينمائية الغامرة بمدينة كان
تكتمل صياغة هذه اللجنة النوعية بحضور المخرجة والمنتجة الإنجليزية ماري ماثيسون (Mary Matheson)، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في مجال الأفلام الوثائقية المخصصة لدعم القضايا الاجتماعية والبيئية. ماثيسون، التي عملت مع منظمات دولية مثل الأمم المتحدة وناسا، تُعرف باستخدامها لسرديات الواقع الافتراضي لإحداث تأثير اجتماعي حقيقي، وقد حازت أعمالها التفاعلية حول اليزيديين في شمال العراق على جوائز دولية رفيعة في عامي 2022 و2023. وتساهم ماري حالياً في قيادة برامج الوسائط الناشئة في جامعة ولاية أريزونا، مما يضفي بعداً أكاديمياً وتربوياً على معايير التقييم في مسابقة كان السينمائية الغامرة. ويشاركهم أيضاً الفنان التايواني هسين تشين هوانج (Hsin-Chien Huang)، الذي عُرضت أعماله في أكثر من 50 دولة وحصل على جوائز كبرى في فينيسيا وكان. هوانج، الذي أسس استوديو «NarriFlux» عام 2025، يسعى لبناء أرشيف حي يقاوم الاندثار الثقافي والنسيان في عصر الذكاء الاصطناعي. إن هذا التنوع الكبير في التخصصات والخبرات داخل لجنة تحكيم مسابقة كان السينمائية الغامرة يعكس رغبة المهرجان العميقة في تقييم الأعمال من منظور فني متكامل يتجاوز الحدود التقنية الضيقة، بهدف اختيار العمل الذي سيُمنح جائزة «أفضل عمل غامر» في 21 مايو 2026 بمسرح «Plage des Palmes». وتمثل هذه المسابقة استجابة مباشرة للتحولات الجذرية في طرق استهلاك الفن، حيث يسعى المهرجان لاحتضان التجارب التي تعيد تعريف علاقة المشاهد بالصورة والزمان والمكان.


